هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُمْـــرٌ قَطَعْـــتَ مَــدَاهُ قَبْــلَ أَوَانِ
خُــذْ بِالمُخْلَّـدِ وَاعْـدُ مَـا هُـوَ فَـانِ
مَــا زِلْــتَ فِــي جِــدٍّ وَجَــدٍّ عَـاثِرٍ
حَتَّـــى ســـَمَوْتَ وَدُونَــكَ القَمَــرَانِ
عَجَّلْــتَ بَيْنَــكَ فِـي جِهَـادِكَ فَـاحْتَوَى
مَعْنَــى الشــَّهَادَة وَهْــيَ ذَاتُ مَعـانِ
أَعْــزِزْ عَلَــى أَهْـلِ النُّهَـى أَلاَّ تُـرَى
فِــي الشــَّوْطِ حِيـنَ تَسـَابُقِ الأَقْـرَانِ
وَعَلَــى النَّـديِّ مَكَانُـكَ الخَـالِي إِذَا
رَنَــتِ العُيُــونُ إِلَــى أَعَــزِّ مَكَـانِ
مِـــنْ آلِ عَقْـــلٍ لا يَخِـــرُّ مُكَافِــحٌ
حَتَّــى يَلُــوحَ مِـنَ الصـُّفُوفِ الثَّـانِي
غُــرٌّ مِـنَ الفِتْيَـانِ مَـا بَرِحْـتَ لَهُـمْ
فِــي الصــَّالِحَاتِ البَاقِيَــاتِ يَـدَانِ
لِــي فِيهِـمُ الأَصـْفَى مِـنَ الأَحْبَـابِ لا
أَعْــــدَمْهُ وَالأَوْفَــــى مِـــنَ الخُلاَّنِ
وَهَبُــوا النَّفَـائِسَ وَالنُّفُـوسَ كَأَنَّهَـا
فَضـــَلاتُ زَادٍ فِـــي هَـــوَى لُبْنَــانِ
وَإِذَا ذَكَـــرْتَ فِــدَى ســَعِيدٍ مِنْهُــمُ
وَضـــَحَتْ صــَحِيفَتُهُمْ مِــن العُنْــوَانِ
مَــاذَا دَهَـى الأَفْـرَاخَ فِـي ظِـلٍّ ضـَحَا
عَـــنْ أَيْكَــةٍ فِــي نَعْمَــةٍ وَأَمَــانِ
كَشــَفَتْ مُفَاجَــأَةُ الــرَّزِيئَة سـِتْرَهَا
وَانْتِيـــبَ مَـــأَلَفُ عِزِّهَــا بِهَــوَانِ
لا لاَ وَيَـــأْبَى العَــدْلُ ذَاكَ مَثُوبَــةً
لِمُخَلِّـــفٍ ذِمَمـــاً عَلَـــى الأَوْطَــانِ
أَبْكِيــكَ يَــا خِــدْنِي وَكَــمْ مُتَقَـدِّمٍ
أَمْســـَيْتُ أبكِيـــه مِـــنَ الأَخْــدَانِ
كَــثرَتْ جِرَاحَــاتِي وَأَحْـدَثُ مَـا أَتَـى
مُتَلاحِقـــــاً وَأَمَضـــــُّهُ جُرْحَــــانِ
أَخَــوَانِ فِــي عَــامٍ رُزِئْتُهُمَـا وَمَـنْ
كَانَـــا لَعَمْـــرِي ذَانِــكَ الأَخْــوَانِ
بِــالأَمْسِ كُنْــتَ عَـزَاءَ قَلْبِـي عَنْهُمَـا
وَاليَــوْمَ قَلْبِــي فَاقِــدُ الســُّلْوَانِ
يَــا شــَاعِرَ العَــرَبِ الَّـذِي آثَـارُهُ
جَمَعَــتْ عُيــونَ الشــِّعْرِ فِـي دِيـوَانِ
صـُغْتُ القَرِيـضَ فَـرَاحَ يَبْهَى فِي الحِلَى
مَــا صــِيغَ مِــنْ دُرٍّ وَمِــنْ عِقْيَــانِ
أَللُّطْــفُ فِــي تَـأْلِيفِه وَالظَّـرْفُ فِـي
تَصـــــْرِيفه صــــِفَتَانِ بَيِّنَتَــــانِ
تَتَبَارَيَــــانِ جَزَالَــــةً وَســـُهُولَةً
وَإِلَـــى اســْتِلابِ اللُّــبِّ تَســْتَبِقَانِ
مَنْ يَنْظِمُ المَعْنَى الدَّقِيقَ وَيُحْكِمُ المَبْ
نَـــى الرَّقِيـــقَ بِـــذَلِكَ الإِتْقَــانِ
قَـــوْلٌ أَعَــارَتْهُ الطَّبِيعَــةُ زِينَــةً
خَلاَّبَـــةً مِـــنْ حُســـْنِهَا الفَتَّـــانِ
مَـا أَجْمَـلَ الصـُّوَرَ الَّتِـي تُجْلَـى بِـهِ
فِـــي أَبْهَـــجِ الأَنْــوَارِ وَالأَلْــوَانِ
لَــمْ يَنْصــُرِ الفُصـْحَى كَنَصـْرِكَ جِهْبَـذُ
مُتَضـــــَلِّعٌ مُتَوَســـــِّعٌ فِـــــي آنِ
قَــــوَّى مَعَاقِلَهَـــا وَدَرَّبَ نَشـــْأَهَا
فَبَنَــى لَهَــا جُــدُراً مِــنَ الأَرْكَـانِ
وَأَقَــرَّهُ فِــي الصـَّدْرِ مِـنْ دِيَـوانِهِمْ
أَشــــْيَاخُهَا بِـــالطَّوْعِ وَالإِذْعَـــانِ
وَاحَســْرَتَا إِنَّ الكِنَانَــةَ لَــمْ تَفُـزْ
بِأَثَـــارَةٍ مِـــنْ ذَلِـــكَ العِرْفَــانِ
أُدَبَــاءَ لُبْنَــانَ الكِــرَامَ عَزَاءَكُـمْ
إِنَّـــا لَمُشـــْتَرِكُونَ فِــي الأَحْــزَانِ
هَــلْ حَــلَّ خَطْــبٌ بِالشــَّآمِ وَأَهْلِــهِ
إِلاَّ تَقَاســــَمَ شــــَجْوَخُ القُطْـــرَانِ
إِنْ لَـمْ تَرَوْنِـي فِـي الجَمَاعَـة حَاضِراً
جِســـْماً فَـــإِنِّي حَاضـــِرٌ بِجَنَــانِي
مَــا بِــي وَنـىً عَمَّـنْ دَعَـانِي مِنْكُـمُ
لَكِـــنَّ حُكْمـــاً لا يُـــرَدُّ عَـــدَانِي
شــَأْنُ الصــِّحَافَة أَنْ تُشـَرِّفَ مَـنْ بِـهِ
شــَرُفَتْ وَمَــنْ أَوْلَــى بِـذَاكَ الشـَّانِ
أَدُّوا حُقُـــوقَ نَقِيبِهَـــا وَخَطِيبِهَــا
فَأَدِيبِهَــــا المُتفَـــوِّقِ الفَنَّـــانِ
أَلكَـاتِبِ الحُـرِّ المُجِيـد النَّـائِبِ ال
بَـــرِّ الشــَّديد العَــزْمِ وَالإِيمَــانِ
رَجُــلٌ قُصــَارَى جُهْــدهِ فِــي قَــوْمِهِ
نَصــْرُ المَضـِيمِ أَوِ افْتِكَـاكُ العَـانِي
يَحْمِــــي حَقِيقَتَهُــــمْ وَحُرِّيَّـــاتِهِمْ
بِشـــَجَاعَةِ المُسْتَبْســـِلِ المُتَفَــانِي
وَيَــرُدُّ كَيْــدَ خُصــُومِهِمْ فِـي نَحْرِهِـمْ
بِلِســـَانِ صـــِدْقٍ دَامِــغِ البُرْهَــانِ
وَيُنَـــزِّهُ الأَخْلاقَ مِـــنْ شــُبَهٍ بِهَــا
وَيُطَهِّــــــرُ الآدَابَ مِــــــنْ أَدْرَانِ
أَوَدِيــعُ نَقْضــِيكَ الــوَدَاعَ وَكُلُّنَــا
ذَاكِــي الحَشــَى مُســْتَعْبِرُ الأَجْفَــانِ
ســَتُعِيدُ طَيْــرُ الأَرْزِ مَــا عَلَّمْتَهَــا
مِــنْ شــَدْوِكَ المُشـْجِي عَلَـى الأَزْمَـانِ
وَســَتَذْكُرُ الضــَّادُ اعْتِـزَازَ بَيَانِهَـا
بِــكَ مَــا جَـرَتْ ذِكْـرَى أَمِيـرِ بَيَـانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.