هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِيــدٌ تَجَــدَّدَ فِيــهِ مَجْــدُ عَـدْنَانِ
وَقَــدْ تَــآخَى المَلِيكَـانِ الوَفِيَّـانِ
إِنْ مَثَّلا وَطَنَيْــنِ اليَــوْمَ فِـي وَطَـنٍ
فَمَــا العُروبَــةُ إِلاَّ شــَمْلُ أَوْطَـانِ
هَــزَّ ائْتِلافُهُمَــا الـدُّنْيَا وَبَشـَّرَهَا
بِيُمْـــنِ حَـــالٍ لأَجْيَــالٍ وَأَزْمَــانِ
وَمَــا يُوَثِّــقُ عَهْــداً فِـي أَوَاصـِرِه
كَمَـــا يُـــوَثِّقُهُ بِــالوُدِّ قَلْبَــانِ
فَـارُوقُ يَـا مَـنْ كَفَـاهُ فِـي حَصَافَته
وَعَـــدْله أَنَّــهْ فَــارٌوقٌ الثَّــانِي
أَوْلَيْــنَ مِصـْرَ مِـنَ الآلاءِ مَـا نَطَقَـتْ
بِــــهِ رَوَائِعُ إِصــــْلاحٍ وَعُمْـــرَانِ
إِلَـى مَفَـاخِرَ مِلْـءِ الشـَّرْقِ مِـنْ أَدَبٍ
وَمِــنْ فُنُــونٍ وَمِـنْ تَثْقِيـفِ أَذْهَـانِ
وَاليَـوْمَ ضـَاعَفْتَ مَـا تُسـْدِي بِمَأْثَرَةٍ
أَعْيَـتْ بِلُطْـفِ المَعَـانِي كُـلَّ تِبْيَـانِ
فَقَــدْ أَتَحْــتَ لِمِصـْرٍ مُلْتَقًـى عَجَبـاً
جَلا لَهَــا مَطْلَــعَ البَـدْرَيْنِ فِـي آنِ
مَـا أَعْجَـزَ الشـِّعْرَ عَنْ إِيفَاءٍ حَقِّهِمَا
لَــوْ أَنَّــهُ صــِيغَ مِـنْ دُرٍّ وَعِقْيَـانِ
أَهْلاً وَسـَهْلاً بِمَـنْ فِـي القَلْـبِ مَنْزِلُهُ
بِالعَاهِـلِ العَربِـيِّ البَـاذِخِ الشـَّانِ
كَــالنَّجْمِ بُعْــداً وَتُـدْنِيه مُؤَانَسـَةٌ
كَـاللَّيْثِ بَأْسـاً وَفِيـهِ حِلْـمُ إِنْسـَانِ
رَصـــَانَةٌ وَذَكَــاءٌ وَانْبِســَاطْ يَــدٍ
أَكْــرِمْ بِهَـا يَـدَ سـَمْحٍ غَيْـرِ مَنَّـانِ
سـَلْ أَهْـلَ نَجْـدٍ وَسَلْ أَهْلَ الحِجَازِ بِهِ
تَســْمَعُ أَحَــادِيثَ ســُمَّارٍ وَرُكْبَــانِ
وَســَلْ أُولِـي عَبْقَرِيَّـاتٍ جَـرَوْا مَعَـهُ
عَــنْ عَبْقَرِيَّتــه فِــي كُــلِّ مَيْـدَانِ
نِعْــمَ الأَمِيـنُ لِبَيْـتِ اللـه يُوسـِعُهُ
بِــرّاً وَيَرْعَـاهُ فِـي تَقْـوَى وَإِيمَـانِ
أَقَـــــرَّ حَاضـــــِرَهُ وَبَـــــادِيَهُ
مَـا أَنْفَـعَ العَـدْلَ مُقْرُونـاً بِإِحْسَانِ
بَنَى القُرَى فِي أَقَاصِي البِيدِ يَعْمُرُهَا
وَقَبْلَــهُ لَــمْ تُبَاشـِرْهَا يَـدَا بَـانِ
يَسـْتَقْبِلُ العَيْـشَ فِيهَـا مِـنْ تَدَيَّرَهَا
وَلا تُـــرَاعُ لَـــهُ شــَاءٌ بِــذُؤْبَانِ
وَأَخْــرَجَ الــدَّرَّ مِـنْ آَخْلافِ جَلْمَـدهَا
لِلعَــائِلِينَ وَمِــنْ أَجْــوَافِ غِيـرَانِ
فِــي الــرِّزْقِ مَـاءٌ لإِرْوَاءٍ وَتَغْدِيَـةٍ
وَفِيـــهِ مَـــاءٌ لأَنْــوَارٍ وَنَيــدَانِ
وَالمَـاءُ وَالنَّـارُ جَـلَّ اللـهُ رَبُّهُمَا
فِـي النَّفْعِ لِلنَّاسِ أَوْ فِي الضُّرِّ سِيَّانِ
حَيَّــاكَ رَبُّـكَ يَـا ضـَيْفاً أَلَـمَّ بِنَـا
وَنَحْــنُ مِــنْ جَــذَلٍ أَشـْبَاهُ ضـِيفَانِ
إِنَّ البِلادَ الَّتِـــي وَلَّتْــكَ ســُدَّتَهَا
لَهَــا هَــوَى مِصــْرَ فِـي سـِرٍّ وَإِعْلانِ
هَـــوًى وَشـــَائِجُهُ فِيهَــا مُقَدْســَةٌ
وَقَــدْ أَقَــامَتْ عَلَيْــهِ كُـلِّ بُرْهَـانِ
هَـلْ أَبْصـَرَ الرَّكْـبُ حَشْداً غَيْرَ مُبْتِهِجٍ
فِيهَــا وَعَـاجَ بِمَغْنًـى غَيْـرِ مُـزْدَانِ
آلُ السـُّعُودِ هُـمُ الصِّيْدُ الأولَى كَتَبَتْ
آيًَ الســـُّعُودِ لَهُـــمْ أَقْلامُ مُــرَّانِ
صــَحَائِفُ المَجْــدُ خَطُّوهَــا وَزَيَّنَهـا
عَبْــدُ العَزِيـزِ بِتَـاجٍ فَـوْقَ عُنْـوَانِ
فَمَــا غَـوَى جَيْـشُ مِصـْرٍ فِـي تَحِيَّتـه
رَبَّ الكَتَــائِبِ مِــنْ رَجْــلٍ وَفُرْسـَانِ
يَـا سـَادَةَ العُـرْبِ مِـنْ صـُيَّابَةٍ نُجُبٍ
أُوتُـوا الرِّياسـَاتِ أَوْ أَرْبَابُ تِيجَانِ
تَضــُمُّهُمْ فِـي سـَبِيلِ الضـَّادِ جَامِعَـةٌ
كُــلٌّ بِهَــا لأَخِيــهِ خَيْــرُ مِعْــوَانِ
هَـلْ بُغْيَـةُ العُـرْبِ إِلاَّ صـَوْنُ غِزَّتِهِـمْ
بِـــــالاِئْتِلافِ وَإِلاَّ دَرْءُ عُـــــدَوَانِ
لَـمْ تَشـْهَدُونَا وَأَنْتُـمْ بَيْـنَ أَعْيُنِنَا
وَرُبَّ قَــاصٍ عَلَــى رَغْـمِ النَّـوَى دَانِ
وَيَـا مَلِيكَيْـنِ فُزْنـا مِـنْ لِقَائِهِمَـا
بِنِعْمَــةٍ عَــزَّ أَنْ نُــوفَى بِشــُكْرَانِ
عِيشـَا وَزِيـدَا فَخضـارَ الأُمَّتَيْـنِ بِمَا
آتَاكُمَــا اللـهُ مِـنْ جَـاهٍ وَسـُلْطَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.