هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلطِّيْـبُ فِـي نَفَحَـاتِ الـرَّوْضِ حَيَّانِي
وَأُنْسـُكُمْ يَـا كِـرَامَ الحَـيِّ أَحْيَانِي
رَعَيْتُمـــونِي وَدَارِي شـــُقَّةٌ قُــذَفٌ
فَلَــمْ أَزَلْ وَاجِــداً أَهْلِـي وَخُلاَّنِـي
إِنْ قَـالَ مَـا قَالَ إِخْوَانِي لِتَكْرِمَتِي
فَهَــلْ أَنَــا غَيْـرُ مِـرْآةٍ إِخْـوَانِي
وَإِنْ شـَجَا مِصـْرَ صَوْتِي هَلْ يَكُونُ سِوَى
صــَوْتُ الْعَزِيزَيْـنِ سـُورِيَّا وَلُبْنَـانِ
لا تَسـْأَلُونِي وَقَـدْ لاقَيْـتُ مَـا سَمَحَتْ
بِـــهِ مَكَـــارِمُكُمْ عَمَّــا تَــوَلاَّنِي
إِلَـى طَرَابُلُـسَ الـدَّارِ الَّتِـي دُعِيَتْ
فَيْحَــاءَ مِـنْ رَحَـبٍ فِيهَـا بَضـِيفَانِ
ذَاتِ الْخَلائِقِ أَبَــدَاهَا وَنَّــمَّ بِهَـا
فِــي كُــلِّ مَوْقِـعِ حِـسٍّ كُـلُّ بُسـْتَانِ
ذَاتِ النُّفُـوسِ الَّتِـي لاحَـتْ سَرَائِرُهَا
غُـرّاً عَلَـى أَوْجُـهٍ كَـالزَّاهْرِ غُـرَّانِ
ذَاتِ المُوَادَعَـةِ الحُسـْنَى وَأَحْسَنُ مَا
كَــانَتْ مُوَادَعَــةٌ فِـي أَرْضِ شـُجْعَانِ
إِلَـى أَعِـزَّةِ هَـذِي الـدَّارِ مِـنْ نُجُبٍ
تَـاهَتْ فَخَـاراً بِقَاصـِيهِمْ وَبِالدَّانِي
مُتَــوِّجِي كُـلِّ مَـا جَـاؤُوا بِمَحْمَـدَةٍ
وَمُخْرِجِـي كُـلِّ مَـا شـَاؤُوا بِإِتْقَـانِ
وَســَابِقِي كُــلِّ ذِي فَضــْلٍ وَمَـأْثُرَةٍ
فَضــْلاً وَمَــأْثُرَةً فِــي كُـلِّ مَيْـدَانِ
لا يَبْخَلُـونَ إِذَا أَهْـلُ النَّدَى بَخِلُوا
وَلَيْـسَ يُـؤْذَى النَّـدَى مِنْهُـمْ بِمَنَّانِ
حَـيِّ ابـنَ نَحَّـاسَ وَهْوَ التِّبْرُ بَيْنَهُمُ
بِعُنْصـُرَيْهِ وَهَـلْ فِـي التِّبْـرِ رَأْيَانِ
حَــيِّ عَوْنــاً لَــهُ تَعْتَــزُّ دَوْلَتُـهُ
مِنْــهُ بِرُكْــنٍ قَــوِيٍّ بَيْـنَ أَرْكَـانِ
ســـَمْحَ الخَلائِقِ أَوْلانِــي مَــدَائِحَهُ
وَجَـلَّ مَـا قَلْبُـهُ المِسـْمَاحُ أَوْلانِـي
وَاذْكُـرْ بَنِـي كَـرَمٍ قَوْمٌ غَدَا اسْمُهُمْ
لِلْجُـودِ وَاللُّطْـفِ فِيـهِ خَيْـرَ عُنْوَانِ
وَنَــوْفَلاً وَخِلاطــاً وَالأُولَـى لَحِفُـوا
بِشــَأْوِهِمْ مِــنْ أَلبَّــاءٍ وَأَعْيَــانِ
مَــاذَا تَعُـدُّ وَكَـائِنْ فِـي طَرَابُلُـسٍ
أَعِــزَّةٌ مِــنْ أُولِــي جَـاهٍ وَعِـرْانِ
إِنْ تُـولِهِمْ مِـنْ ثَنَـاءٍ مَا يَحِقُّ فَلا
يَفُتْـكَ حَمـدٌ لِهَـذَا الضـَّيْفِ فِـي آنِ
مِــنْ آلِ مَلُّــوكَ مَيْمُــونٍ نَقِيبَتُـهُ
عَــدَاهُ ذَمٌّ وَلا يُلْفَــى لَــهُ شـَانِي
أَغَـــرَّ يُغْلِــي عَطَايَــاهُ تَخيُّــرُهُ
لَهَــا فَإِحْســَانُهْ أَضــْعَافُ إِحْسـَانِ
إِلَـى الأُولَـى شرَحُوا صَدْرِي بِأُلْفَتِهِمْ
عَلَـــى اخْتِلافِ عَقِيــدَاتٍ وَأَدْيَــانِ
مـنْ صـَادِرِينَ إِلَى العَلْيَاءِ عَنْ أَمَلٍ
كَـــأَنَّهُ دَوْحَــةٌ أَوْفَــتْ بِأَغْصــَانِ
أَلســَّيِّدَانِ بِهِـمْ جَـارَانِ فِـي مَقَـةٍ
وَالمَـذْهَبَانِ هُمَـا فِي القَلْبِ جَارَانِ
وَهَـلْ إِذَا سَارَ فِي الأَوْطَانِ رُوحُ قِلىً
يُرْجَـــى صـــَلاحٌ وَإِصــْلاحٌ لأَوْطَــانِ
إِلَـى الأُولَـى بَلَغَـتْ بِالجِدِّ نَهْضَتُهُمْ
مَكَانَــةً لَـمْ تُخَـلْ يَوْمـاً بِإِمْكَـانِ
مِـنْ كُـلِّ نَـدْبٍ بِـهِ تَعْتَـزُّ لَجْنَتُهُـمْ
لا يَظْلِــمُ الحَــقُّ دَاعِيـهِ بِإِنْسـَانِ
رَئِيسـُهَا مُحْـرِزٌ فِـي الْفَضـْلِ مَنْزِلَةً
فَــاقَتْ مَنَــازِلَ أَنْــدَادٍ وَأَقْـرَانِ
إِلَـى المُجِـدينَ جَـادَتْنِي قَرَائِحُهُـمْ
نَظْمـاً وَنَثْـراً بِمَا أَرْبَى عَلَى شَانِي
مِـنْ غَـادَةٍ خَلَـبَ الأَلْبَـابَ مَنْطِقُهَـا
هِــيَ الْفَرِيـدَةُ فِـي عَقْـلٍ وَتِبْيَـانِ
دَلَّــتْ مَهَارَتُهَــا خُبْــراً وَمَعْرِفَـةً
عَلَــى التَّفَـوُّقِ فِـي خُبْـرٍ وَعِرْفَـانِ
وَمِـنْ رَفِيـقِ صـِباً مَـا زِلْتُ مِنْ قِدَمٍ
أَرْعَــاهُ رَعــيَ أَخٍ بَــرٍّ وَيَرْعَـانِي
وَنَــاثِرٍ لَبِــقٍ أَبْقَـى بِـذِهْنِي مِـنْ
إِبْـدَاعه خَيْـرَ مَـا يَبْقَـى بِأَذْهَـانِ
وَشــَاعِرٍ عَبْقَــرِيِّ الصــَّوغِ قَلَّـدَنِي
أَغْلَــى الْقَلائد مِــنْ دُرٍّ وَعِقْيَــانِ
عِقْــدٌ تَفَـرَّدَ فِيـهِ الرَّافِعِـيُّ وَهَـلْ
لِـذَلِكَ الْبُلْبُـلِ الْغِرِّيـد مِـنْ ثَانِي
حَســْبِي ثَنَـاءً عَلَيْـهِ إِنْ أَرَدْتُ لَـهُ
وَصـْفاً فَقُلـتُ اسْمَهُ وَالْوَصْفُ أَعْيَانِي
إِلَـى اللَّـوَاتِي يُهَذِّبْنَ الْبَنَاتِ كَمَا
يَرْضـَى الْكَمَـالانِ مِـنْ حُسـْنٍ وَإِحْسَانِ
وَالْقَـائِمِينَ بِتَثْقِيـفِ الْبَنِيـنَ عَلَى
أَجَــلِّ مَـا يُبْتَغَـى تَثْقِيـفُ فِتْيَـانِ
إِلَــى الأَوَانِــسِ أَنْمَتْهُــنَّ مَدْرَسـَةٌ
قَـامَتْ بِفَضـْلَيْنِ للسـَّاعِي وَلِلبَـانِي
مَثَّلْــنَ مَـا شـَنَّفَ الآذَانَ فِـي لُغَـةٍ
جَعَلْنَهَـــا خَيْـــرَ نَشـــْنِيفٍ لآَذَانِ
أَزُفُّ أَبْيَــاتَ شـُكْرَانِي وَلَيْـسَ تَفِـي
بِـالحَقِّ لَـوْ صـُغْتُهَا آيَـاتِ شـُكْرَانِ
فَيَــا كِرَامـاً أَقَرَّتْنِـي حَفضـاوَتُهُمْ
بِحَيْــثُ يَحْســُدُنِي أَرْبَــاب تِيجَـانِ
لا تَسـْأَلُونِي وَقَـدْ وُلِّيْـتُ مَـا سَمَحَتْ
بِـــهِ مَكَـــارِمُكُمْ عَمَّــا تَــوَلاَّنِي
دومُــوا وَدَامَـتْ بِلا عَـدٍّ مَفَـاخِرُكُمْ
مُخَلَّــــدَاتٍ لأَزْمَــــانٍ فَأَزْمَـــانِ
وَالْعِزُّ وَالْجَاهُ فِي هَذَا الحِمَى أَبَداً
بِكُـمْ جَدِيـدَانِ مَـا كَـرَّ الْجَدِيـدَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.