هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلشــَّرْقُ طَـالَ سـُبَاتُهُ الرَّوحَـانِي
هَــــلْ أَيْقَظَتْــــهُ الرِّيحَـــاني
أَيُّ الهُـدَاة الرَّاشـِدِينَ عَنَـاهُ مَا
رَمَــزَتْ إِلَيْــهِ مِـنْ كَبِيـرِ مَعَـانِ
وَعَلامَ أَجْمَــعَ أَمْرُهُــمْ مِـنْ وَاجِـبٍ
تَــدْعُو إِلَيْــهِ ســَلامَةُ الأَوْطَــانِ
مَـا مِنْ أَمَانٍ فِي الحَيَاةِ وَأَيْنَ مَنْ
يَقْضــِي الحَيَـاةَ جَمِيعَهَـا بِأَمَـانِ
فَطُـنَ الحَكِيـمُ لِمَا الحَوَادِثُ خَبَّأَتْ
فَنَضــَا حِجَـابَ الغَيْـبِ قَبْـلَ أَوَانِ
وَاليَــوْمَ صـَدَّقَتِ الكَـوَارِثُ قَـوْلَهُ
كَيْـفَ الشـُّعُوبُ طَلِيقُهَـا وَالعَـانِي
وَعَزِيزُهَـــا بِســـِلاحِهِ وَكِفَـــاحِهِ
وَذَلِيلُهَـــا بِــالحَقِّ وَالبُرْهَــانِ
قَـدْ مَـالأَ العِلْمُ الغَريزَةَ فَهْيَ لَمْ
تَتْـرُكْ لِغَيْـرِ السـَّيْفِ مِـنْ سـُلْطَانِ
رَدَّتْ إِلَيْـهِ الـرَّأْيَ فِـي عُمْرَانِ مَا
يَهْـوَى وَفِـي التَّقْـوِيضِ مِـنْ عُمْرَانِ
فَتَطَيَّــرَتْ مِــنْ حُكْمِهَـا أَلْبَابُنَـا
وَتَحَيَّــرَتْ فِــي حِكْمَــةِ الرَّحْمَــنِ
يَـا مَـنْ لَقِيـتَ اللهَ مَا فِي عِلْمه
مِـــنْ غَايَــةٍ لِتَحَــوُّلِ الإِنْســَانِ
جَـزَعُ المَحَـابِرِ وَالمَنَـابِرِ أَنَّهَـا
قَــدْ بُــدِّلَتْ مِــنْ عِزِّهَـا بِهَـوَانِ
كَـانَتْ أَدَاةَ السـَّلمِ دَهْراً وَالهُدَى
فَغَــدَتْ أَدَاةَ الســَّلْبِ وَالعُـدْوَانِ
هُـرِعَ الزَّمَـانُ بِنَـا فَمَا مِنْ مُهْلَةٍ
لِلــوَادِعِ الرَّاضــِي وَلا لِلــوَانِي
وَســَطَا جَديــدُ نِظَــامهِ بِقَـدِيمهِ
وَرَمَـى الجُمُـودَ بِصـَاعِقِ النِّيَـرَانِ
فَهْـوَ المُصـَدِّعُ بَعْـدَ طُـولِ رُسـُوخِهِ
وَهْــوَ المُـرَوَّعُ بَعْـدَ طُـولِ أَمَـانِ
لا يَنْقُــضُ البَـانِي يَـدَا إِلاَّ وَقَـدْ
نُقِـضَ البِنَـاءُ وَفَـالَ رَأْيُ البَانِي
وَبِـأَيِّ خَسـْفٍ عُـوقِبَ القَـوْمُ الأُولَى
عَــاقُوا شُمُوســَهُمُ عَـنِ الـدَّوَرَانِ
غَلَـتِ الحَيَـاةُ فَـإِنْ تُرِدْهَـا حُـرَّةً
كُـنْ مِـنْ أُبَـاةِ الضـَّيْمِ وَالشُّجْعَانِ
وَاقْحَـمْ وَزَاخِـمْ وَاتَّخِـذْ لَـكَ حَيِّزاً
تَحْمِيــهِ يَــوْمَ كَرِيهَــةٍ وَطِعَــانِ
لا حَـــقَّ إِلاَّ أَنْ تُنَاقِـــحَ دُونَــهُ
إِنَّ القَنَــاةَ عَصــاً بِغَيْـرِ سـِنَانِ
يَــا مَــنْ نُــوَدِّعُهُ وَكُــلُّ مُـوَدِّعٍ
دَامِــي الفُــؤَادِ مُقَـرَّحُ الأَجْفَـانِ
أَعْظِـمْ بِخَطْبِـكَ فِـي البِلادِ وَإِنَّمَـا
عِظَــمُ المُصـاَبِ يُقَـاسُ بِالحِرْمَـانِ
كَـمْ فِـي حَيَاتِـكَ مِـنْ مِثَـالٍ وَاعِظٍ
لِلنَّــاسِ مِــنْ شــِيبٍ وَمِـنْ شـُبَّانِ
شــَتَّى مَزَايَــاكَ الَّتِـي أَبْرزْنَهَـا
بِرِعَايَـــةِ المُتَعَهِّــدِ اليَقْظَــانِ
وَعَزِيمَــةٌ قُرِنَـتْ بِصـَبْرٍ لَـمْ تَـدَعْ
لَـكَ فِـي مَجَـالِ السـَّبْقِ مِنْ أَقْرَانِ
جَـابَتْ بِـكَ الآفـاقَ تَسـْتَوْفِي بِهَـا
مَــا شـِئْتَ مِـنْ أَدَبٍ وَمِـنْ عِرْفَـانِ
فَـــالأَرْضُ رَوْضٌ وَالجَنَــى مُتَنَــوَّعٌ
وَحِجَــاكَ مُشــْتَارٌ وَفِكْــرُكَ جَــانِ
أَوْدَعْـتَ فِـي الكُتُـبِ الَّتِي صَنَّفْتَهَا
أَزْكَــى ثِمَــارِ العِلْــمِ لِلأَذْهَـانِ
وَنَثَــرْتَ بَيْــنَ كِتَابَــةٍ وَخَطَابَـةٍ
مَــا لا يَجُــودُ بِــدُرِّهِ البَحْـرَانِ
وَخَصَصـْتَ بِـالعَرَبِ الكِـرَامِ مَبَاحِثاً
أَحْســَنْتَ فِيهَــا غَايَــةَ الإِحْسـَانِ
أَخْبَـــارُهُمْ آدَابُهُـــمْ أَخْلاقُهُــمْ
صــَوَّرْتَهَا فِــي أَصــْدَقِ الأَلْــوَانِ
فَلِصــُنْعِكَ المَشـْكُورِ أَكْـرِمُ مَوْقِـعٍ
مِــنْ كُـلِّ قَلْـبٍ فِـي بَنِـي عَـدْنَانِ
جُهِلَــتْ مَفَــاخِرُهُمْ وَرَاءَ مَكَانِهَـا
وَاليَــوْمَ قَـدْ عُرِفَـتْ بِكُـلِّ مَكَـانِ
إِنَّ المَعَـــرِّيَّ الَّـــذِي تَرْجَمْتَــهُ
فَرَفَعْـتَ بَيْـنَ اللُّسـْنِ خَيْـرَ لِسـَانِ
وَأَبَنْـتَ لِلأَقْـوَامِ مَـا بِالضـَّادِ مِنْ
حِكَــمٍ جَلَتْهَــا فِـي بَـديعِ بَيَـانِ
لَيُبَــارِكُ الزَّمَــنْ الَّـذِي رَجَّحْتَـهُ
فَضــْلاً عَلَــى مُتَقَــادِمِ الأَزْمَــانِ
لا بِــدْعَ أَنْ بُلِّغْــتَ مَــا بُلِّغْتَـهُ
شـَرْقاً وَغَرْبـاً مِـنْ عَزِيـزِ الشـَّانِ
سـُبْحَانَ مَـنْ وَهَـبَ النُّبُـوغَ مُمَيِّزاً
بِعُلاهُ بُلْـــدَاناً عَلَـــى بُلْــدَانِ
لُبْنَــانُ بَيْــنَ جِبَــالِهِ وَرِجَـالِهِ
طَـــالَتْ ذُرَاهُ أَوْجَ كُـــلِّ عَنَــانِ
لَــوْ تَجْتَلِـي عَيْـنٌ مَعَـانِي مَجْـدِهِ
لَــرَأَتْ رِعَانــاً تُــوِّجَتْ بِرِعَــانِ
يَا ابْنَ الفَرِيكَة نَمْ مَنَامَكَ نَاجِياً
فِيــهِ مِــنَ الحَســَرَاتِ وَالأَحْـزَانِ
تَحْنُــو عَلَيْــكَ صــِلادُهُ بِظِلالِهَــا
وَتَقَــرُّ فِــي وَادٍ مِــنَ التَّحْنَـانِ
إِنَّ المَصـِيرَ إِلَـى الثَّـرَى وَإِخَالُهُ
أَنْــدَى وَأرْفَـهُ فِـي ثَـرَى لُبْنَـانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.