هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طُفْـتُ وَالصـُّبْحُ طَالِبـاً فِـي الجَنَانِ
ســـَلْوَةً مِـــنْ نَوَاصــِبِ الأَشــْجَانِ
فَنفَــى حُسـْنُهَا الأَسـَى عَـنْ ضـَمِيرِي
وَجَلاَ نَــــاظِرِي وَســــَرَّ جنَـــانِي
زَنْبَـــقٌ نَاصـــِعُ البَيَــاضِ نَقِــيٌّ
تَرْتَــوِي مِــنْ بَيَاضــِهِ العَيْنَــانِ
وَجُفُـــونٌ مِــنْ نَرْجِــسٍ دَاخَلَتْهَــا
صــُفْرَةُ الـدَّاءِ فِـي مَحَـاجِرِ عَـانِي
وَوُرُودٌ كَأَنَّهَـــــــا مَلِكَــــــاتٌ
بَــــرَزَتْ فِـــي غَلائِلِ الأُرْجُـــوَانِ
وَأَفَــانِين مِــنْ شــَقِيقِ وَمِـنْ فُـلِّ
وَمِـــنْ مُضـــْعِفٍ وَمِـــنْ رَيْحَـــانِ
كُــلُّ ضــَرْبٍ شــَبِيهُ ســِرْبٍ جَمِيــعٍ
مُفْــرَدٍ عَــنْ لِــدَاتهِ فِــي مَكَـانِ
طَـــالَ فِيهَـــا تَــأَمُّلِي وَكَــأَنَّي
كُنْــتُ مِنْهَـا فِـي رَوْضِ عِيـن حِسـَانِ
فَتَـــــوَخيْتُ مُشــــْبِهاً لأَلِيــــسٍ
بَيْنَهَــا فِــي صـِفَاتِهَا وَالمَعَـانِي
فَــإِذَا الْبَـاهِرُ النَّقِـيُّ مِـنَ الـزِّ
نْبَـــقِ مِــرْآهُ حُســْنِهَا الْفَتَّــانِ
رَســْمُهَا فِــي ســَنَائِهَا وَســَنَاهَا
وَصــَدى لاســْمِهَا أَوِ اســْمٌ ثَــانِي
فِيـهِ مِنْهَـا الْبَهَاءُ وَالْقَامَةْ الْهَيْ
فَــاءُ وَاللَّــوْنُ صــُورَةُ الوِجْـدَانِ
وَالْعَبِيـــرُ الَّــذِي يُحَــدِّثُ عَمَّــا
فِـي الضـَّمِيرِ الأَخْفَـى بِـأَذْكَى بَيَانِ
وَالشُّعَاعٌُ الَّذِي بِهِ يُرِي البَغْيَ زُهْراً
وَيُرِيهَــــا آزَاهِــــراً فِـــي آنِ
فَهْـيَ فِـي الـرَّوْضِ وَالنُّجُـومِ قَـوَاصٍ
وَهْــيَ فِـي الأَوْجِ وَالنُّجُـومُ دَوَانِـي
تَتَـــراءى الســـَّمَاءُ وَالأَرْضُ كُــلٌّ
فِــي ســِوَاهَا وَتَلْتَقِــي الْجَنَتَّـانِ
إِنَّمَــا النَّرْجِــسُ ابْتِســَامَةُ فَجْـرٍ
أَلْطَفَـــتْ نَســْجَهَا يَــدُ الرَّحْمَــنِ
قَــامَ فِــي حُلَّـةِ الْبَيَـاضِ فَكَـانَتْ
ثَــوْبَ رُوحٍ لا ثَــوْبَ جِســْمٍ فَــانِي
وَاســْتَزَادَ الْحِلَـى سـِوَاهَا فَجَـاءَتْ
حَيْـــــثُ زَادَتْ عَلائِمُ النُّقْصــــَانِ
هَكَـــذَا ســـِرُّ كُــلِّ حَــيٍّ نَــرَاهُ
خَلَــلَ الشــَّكْلِ بَادِيــاً لِلْعَيَــانِ
فَنَــرَى أَنْفُــسَ الْحِســَانِ حِســَاناً
حَيْثُمَــا هُــنَّ عَــنْ حُلِــيٍّ غَـوَانِي
وَنَـــرَى أَنْفُـــسَ الأَزَاهِــرِ غُــرّاً
إِذْ نَرَاهَــــــــا الأَلْـــــــوَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.