هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَبَّـةَ الدَّوْلَـةِ وَالجَـاهِ المَكِينْ
عُـدْتِ يَحْـدُو رَكْبَكِ الرُّوحُ الأَمِينْ
عُـــدْتِ فِــي مُنْشــَأَةٍ مُعْتَــزَّةٍ
بِــكِ وَالبَحْــرُ ذَلُـولٌ مُسـْتَكِينْ
يَتَلَقَّاهَــــا بِرِفْـــقٍ صـــَدْرُهُ
وَيُحَيِّــي عَــنْ شــِمَالٍ وَيَمِيــنْ
قُلِّــدَتْ مَــا قُلِّــدَتْ مِـنْ شـَرَفٍ
وَلَهَـا أَعْلَـى لِـوَاءٍ فِي السَّفِينْ
بَســَمَ الأُفْقَيْــنِ فِــي آنٍ بَـدَتْ
آيَتَـا الإِحْسـَانِ وَالحُسْنِ المُبِينْ
بَزَغَـتْ شـَمْسُ الضـُّحَى مِـنْ سِتْرِهَا
وَهِلالُ العِيـدِ مِـنْ أَنْقَـى جَبِيـنْ
مَرْحَبـاً بِالفَضـْلِ وَالنُّبْـلِ مَعـاً
طَلَعَــا بِــاليُمْنِ لِلْمُرْتَقِبِيــنْ
هَـــذِهِ جَنَّــات مِصــْرٍ أَبْــرَزَتْ
لَـكِ مِـنْ زِينَتِهَـا مَـا تَشـْهَدِينْ
لَبِســـَتْ سُنْدُســَهَا الأَرْضُ لِمَــنْ
أَلْبَسـَتْهَا الفَخْـرُ بَيْـنَ الأَرَضِينْ
آتَــتِ الأَشـْجَارُ مَـا اسـْتَنْبَتَهَا
بِرُّهَـــا مِــنْ أُكُــلٍ لِلآكِليــنْ
شــَدَتِ الأَطْيَــارُ تَتْلُـو حَمْـدَهَا
بَعْـدَ حَمْـدِ اللـه رَبِّ العَالَمِينْ
حَبَّــذَا تَغْرِيــدُهَا فِــي جَــذَلٍ
بَعْــدَ شــَجْوٍ رَدَّدَتْــهُ وَأَنِيــنْ
إِنَّ آمَــــــالَ بِلادٍ وَمُنَـــــى
أُمَّــةٍ مُوحِيَــةٌ مَــا تَســْمَعِينْ
لَيْــسَ فِيـهِ مِـنْ مُـدَاجَاةٍ وَهَـلْ
يَصـْدُقُ الإِنْشـَادُ وَالقَلْـبُ يميـنْ
فَـاضَ مَجْـرَى النِّيـلِ مِنْ يَنْبُوعِهِ
بَاســـِطاً أَذْرُعَــهُ لِلْمُســْتَقِينْ
يَحْمِــلُ الخِصــْبَ وَمَــا عُنْصـُرُهُ
غَيْرُ مَا يُهْدِي مِنَ الكَنْزِ الثَّمِينْ
أَرْخَــصَ العَســْجَدَ حَتَّــى إِنَّــهُ
جَازَ فِي المَأْلُوفِ أَنْ يُسْمَى بِطِينْ
فَهْــوَ فَـوْقَ التُّـرْبِ تِبْـرٌ ذَائِبٌ
وَهْــوَ للــوُرَّادِ سَلْسـَالٌ مَعِيـنْ
عَــوْدُكِ المَحْمُـودُ عِيـدٌ لِلْحِمَـى
وَلأَهْلِيــهِ عَلَــى مَــرِّ السـِّنِينْ
لَــوْ تَســَنَّى فِـي مَكَـانٍ وَاحِـدٍ
جَمْعُهُــمْ أَلْفَيْتِهِــمْ مُجْتَمِعِيــنْ
ذَلِـــكَ الـــوُدُّ قَـــديمٌ زَادَهُ
كُــلَّ يَــوْمٍ ســَبَبٌ مِنْـكِ مَتِيـنْ
مَكْرُمَــــاتٌ أَلَّفَـــتْ بَيْنَهُـــمُ
إِنْ يُـرَوا فِـي غَيْرِهَـا مُخْتَلِفِينْ
كَيْـــفَ لا يُصــْفِيكِ وُدّاً مَعْشــَرٌ
لَـكِ بِالشـُّكْرِ عَلَـى الدَّهْرِ مَدِينْ
زِدْتــهِ بِــرّاً بِــأَنْ كُنْـتِ لَـهُ
نِعْمَـةَ القُـدْوَةُ فِـي دُنْيَا وَدِينْ
لاَ كَبَـــا جَـــدُّكِ مِــنْ ســَيِّدَةٍ
فَضــْلُهَا يَشـْمَلُهُ فِـي كُـلِّ حِيـنْ
لَـوْ عَـدَدْنَا فِيـهِ مَـنْ أَسـْعَدْتِهِ
لَعَـــدَدْنَاهُمْ أُلُوفــاً وَمِئِيــنْ
تُخْطِيـءُ الحَصـْرَ أَيَـادٍ لَـمْ تَدَعْ
مَوْضـِعاً لِلْحُـزْنِ فِـي قَلْـبٍ حَزِينْ
زَارَتِ الــدَّهْمَاءَ فِـي أَخْصَاضـِها
وَاسـْتَزَارَتْهَا قُصـُورُ المَـالِكِينْ
كَـمْ بَنَـتْ مَـأْوىً وَشـَادَتْ مَلْجَـأً
لِلأَيَـامَى وَاليَتَـامَى البَائِسـِينْ
وَأَقَـــامَتْ دَارَ عِلْـــمٍ نَشــَّأَتْ
خَيْــرَ جِيـلٍ مِـنْ بَنَـاتٍ وَبَنِيـنْ
يَــا لَهَـا مِـنْ مَـأْثَرَاتٍ كُلُّهَـا
خَالِـدٌ فِـي ذِكْرَيَـاتِ الـذَّاكِرِينْ
دُمْـتِ لِلإِحْسـَانِ مَـا طَـالَ المَدَى
وَأَعَــزَّ اللــهُ أُمَّ المُحْســِنِينْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.