هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَبَّـةَ النُّبْـلِ وَالجَمَـالِ المَصُونِ
هَـلْ يَنَـالُ الشُّمُوسَ ريْبَ المَنُونِ
كُنْـتِ شَمْسـاً تَنْبَـتُّ آياتُهَـا مِنْ
مِصـْرَ بِالنُّصـْحِ وَالبَلاغِ المُبِيـنِ
أَسـَفاً يَـا فَرِيدَةً فِي نِسَاء الشَّ
رْقِ بِالفَضـْلِ وَالحِجَـى أَنْ تَبِينِي
أَســَفاً أَنْ خَلاَ ذَرَاكِ فَمَــا مِـنْ
رَادَةِ الـرَّأْيِ غَيْـرُ بَـاكٍ حَزِيـنِ
عُـدْتُ مِـنْ طِيَّتِـي وَهَذَا هُوَ الصَّرْ
حُ كَعَهْـدِي فِـي خَالِيَـاتِ السِّنِينِ
لَهْـفَ نَفْسـِي أَرَى المَكَـانَ وَلَكِنْ
أَيْـنَ أَمْسـَى مِنْـهُ مَكَانُ القَطِينِ
كَبُــرَتْ حَسـْرَةُ الأَبَاعِـدِ إِذْ بِـنْ
تِ فَمَـا حَسـْرَةُ القَرِيـبِ المَدِينِ
لَـكِ فَضـْلٌ عَلَـيَّ مِـنْ بَـدْءٍ أَمْرِيْ
لَيْـسَ عِنْـدِي مَـا عِشْتُ بِالمَمْنُونِ
آلُ تَقْلا لَقَــدْ مَحَضــْتُهُمُ الـوُدَّ
وَإِنَّ الوَفَـاءَ فِـي الـوُدِّ دِينِـي
خَيْـرُ عَهْـدِ الصـِّبَا تَقَضَّى لَدَيْهِمْ
وَإِلَيْهِــمْ فِــي كُـلِّ آنٍ حَنِينِـي
صــَحِبَتْنِي مِـنَ الشـَّبَابِ أَيَـادِي
هِــمْ وَظَلَّــتْ تُظِلُّنِــي وَتَقِينِـي
وَلِكُـلٍّ مِنْهُـمْ هَـوًى فِـي فُـؤَادِي
وَاشــِجَاتٌ أَســْبَابُهُ بِــالوَتِينِ
أَيْـنَ ذَاكَ العَهْـدُ الجَمِيلُ تَقَضَّى
غَيْــرَ مُبْــقٍ سـِوَ شـَجىً وَشـُجُونِ
ذَاكَ عَهْـــدُ أَظْمَـــأَتْهُ ســَحَابٌ
نَضــَّرَتْ ذِكْــرَهُ ســَحَابُ شـُؤُونِي
رَوَّعَ الشـَّرْقَ مَـنْ نَعَـى خَيْرَ رَبَّا
تِ النُّهَـى فِيهِ وَالصِّفَاتِ الْعُيُونِ
غَــادَةٌ غَــامَرَتْ صـِعَاباً وَلَكِـنْ
نَزَّهَتْهَـا العَلْيَـاءُ عَـنْ كُلِّ دُونِ
وَأَحَــلَّ الوَقَـارُ أَدْنَـى مَعَـانِي
هَـا مَحَـلَّ السـَّمَاءِ فَوْقَ الظُّنُونِ
خَلْقُهَــــا حَالِيـــاً وَمُحَلًّـــى
وَخَلا حُســـْنُهَا مِــنَ التَّحْســِينِ
إِيـهِ يَـا قُرَّةَ النَوَاظِرِ كَمْ وَدَّتْ
جُفُــونٌ لَــوْ بِـتِّ طِـيِّ الجُفُـونِ
لَـمْ تكُـونِي سـِوَى شَمَائِلَ مِنْ عُلْ
وٍ تَـرَاءَتْ فِـي شـِبْهِ مَـاءٍ وَطِينِ
وَسـِوَى غَايَـةٍ مِـنَ الأُنْـسِ فِي رَمْ
زٍ مِــنَ الحُسـْنِ آذِنٍ أَنْ تَكُـونِي
كُــلُّ مَـا فِيـكِ فَـاتِنٌ وَتَعَـالَيْ
تِ كَثِيـراً عَـنْ دَاعِيـاتِ الفُتُونِ
لَـكِ فِـي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ تُقَى النَّفْ
سِ الحَــافِظِ الرَّشــِيدِ الأَمِيــنِ
عِشـْتِ فِـي كُـلِّ حَالَـةٍ عَيْـشَ صِدْقٍ
لَـمْ تُريبِـي فِي حَالَةٍ أَوْ تَمِينِي
لَـمْ يَخْنْـكِ الوَفَـاءُ طَرْفَـةَ عَيْنٍ
وَأَبَـى المَجْدُ وَالعُلَى أَنْ تَخُونِي
لَـكِ قِسـْطٌ مِـنَ المَعَـارِفِ مَوْفُـو
رٌ وَقِسـْطٌ مِـنْ رَاقِيَـاتِ الفُنُـونِ
تُحْسـِنِينَ اللُّغَـاتِ شـَتَّى كِثَـاراً
مَــعَ لُطْـفِ البَيَـانِ وَالتَّبْيِيـنِ
وَتَرَيْـنَ العُلُـومَ أَنْفَـعَ مَـا يُقْ
نَـى وَأَسْنَى حُلَى الغَوَانِي العِينِ
وَتَرَيْـنَ الفُنُـونَ أُنْسـاً وَسـَلْوَى
وَغِنــىً عَــنْ خَدينَــةٍ وَخَــدينِ
تَضــْبِطِينَ الشـُّعُورَ فِـي كُـلِّ آنٍ
ضــَبْطَ مُســْتَأْثِرٍ بِكَنْــزٍ دَفِيـنِ
فَـإِذَا مَـا شـَجَاكِ يَوْمـاً سـَمَاعٌ
فَبِــإِذْنٍ مِـنَ الضـَّمِيرِ الرَّصـِينِ
كُنْـتِ أَمْضـَى مِنَ الرِّجَالِ وَقَدْ زَا
وَلْــتِ أَعْمَــالَهُمْ بِعَـزْمٍ مَتِيـنِ
فَجَعَلْتِ الأَهْرَامَ تَلْقَاءَ صَرْفِ الدَّهْ
رِ فِـــي القَـــرَارِ المَكِيـــنِ
وَأَدَرْتِ الشـــُّؤُونَ أَحْســَنَ مَــا
كَــانَ خَبِيــرٌ إِدَارَةً للشــُّؤُونِ
لَـمْ تَبُتِّـي الذِّمَامَ أَخْفَرَهُ المَوْ
تُ وَلَـمْ تَصـْرِمِي حِبَـالَ القَرِيـنِ
وَعَلَــى خَيْـرِ مَـا تَمَنَّـاهُ نَشـَّأْ
تِ لِخَيْـرِ الآبَـاءِ خَيْـرَ البَنِيـنِ
آخِـذاً بِالجَمِيـلِ فِـي كُـلِّ شـَأْنٍ
صـَانِعاً لِلْجَمِيـلِ فِـي كُـلِّ حِيـنِ
بَــادِيَ البَــأْسِ مَــا اسـْتَثَارَ
د لَيْـثِ العَرِيـنِ شـِبْلَ العَرِيـنِ
لا يُبَــالِي نَصـِيحَ سـُوءٍ وَلا يَـلْ
وِي بِزِينَــاتِ رَأْيــهِ المَـأْفُونِ
لا وَلا يَـأْتَلِي عَـنِ الجُهْدِ فِي خِدْ
مَــةِ مِصــْرٍ وَحَقِّهَــا المَغْبُـونِ
بَيْنَمَـا قَلْبُـهُ يَـرِقُّ مِـنَ الرَّحْمَ
ةِ لِلْمُسْتَضــــَامِ وَالمُســـْتَكِينِ
إِذْ يُـرَى قَاسـِياً عَلَى المُسْتَبِدِّي
نَ فَمَــا فِيــهِ مَوْضــِعٌ لِلِّيــنِ
لَـكِ فِـي نَهْضـَةِ النِّسـَاءِ مِسـَاعٍ
حَرَّكَــتْ فُضــْلَيَاتِهَا مِـنْ سـُكُونِ
وَعَلَـــى ثَـــابِتٍ مِــنَ شــَادَتْ
مَجْــدَهُّنَّ الجَديــدَ فِـي تَمْكِيـنِ
كُــلُّ قَــوْلٍ زَكَّـاهُ فِعْـلٌ شـَرِيفٌ
وَتَجَافَــاهُ كُــلُّ فِعْــلٍ مَهِيــنِ
ذَاكَ قَصـْدُ السَّبِيلِ لَمْ تَغْفِلِي فِي
هِ حُقُـوقَ الـدُّنْيَا وَلا فَـرْضَ دِينِ
إِنْ تَبِينِـي فَفِـي النُّهَى لَكِ تَاجٌ
خَالِـدُ النُّـورِ فَـوْقَ أَنْقَى جَبِينِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.