هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَوَّقْتُمُــونِي بِــأَطْوَاقٍ مِـنَ المِنَـنِ
فَكَيْـفَ أَقْضـِي حُقُوقـاً جَـاوَزَتْ مَنَنِي
وَمَـا سَبِيلِي إلى أدْنَى الوَفَاءِ بِمَا
لِكُــلِّ مُبتَــدِرٍ وَافَــى لِيُكَرمُنِــي
أَبَــالِغٌ بِـي وَفَـائِي بَعْـضَ وَاجِبِـهِ
لَــوْ أنَّ فِــي هَـذَا الوَفَـاءِ قَنـي
أخَــافُ مِـنْ سـُوءِ تأَوِيـلٍ لِرَأْيُكُـمُ
فِي الفَضْلِ لَوْ قُلْتُ إنِّي لَسْتُ بِالقَمِنِ
قَـوْمِي وَفِـي هَامَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلُهُمْ
هُـمْ صـَفْوَةُ الخَلْـقِ بِالأخْلاَقِ وَالفِطَنِ
إنْ عَـزَّ مَـنْ مَنَحْـوا نَصـْراً فَأحْرَبَهُ
أو هَـانَ مـن مَنَعُـوهُ النَّصْرَ فَلْيَهُنِ
مَـوَاطِنُ الضـَّادِ شـَتَّى فِـي مَظَاهِرِهَا
وَفــي حَقِيقَتِهَـا لَيْسـَتْ سـِوَى وَطَـنِ
مُمَثِّلُوهَــا بِهَــذَا المُنْتَـدَى لَهُـمُ
مَفَــاجِرٌ مِلْـءُ عيْـنِ الـدَّهْر وَالأُذُنِ
مِـنْ كُـلِّ ذِي نَسـَبٍ أوْ كُـلِّ ذِي حَسـَبِ
مَـا فِـي مَصـَادِرِهِ مِـنْ مَصـْدَرٍ أسـِنِ
وَكُـــلُّ ذِي مَنْصــِبٍ تَعْتَــزُّ أمَّتُــهُ
بِسـَيْفِهِ العَضـْبِ أو بِالرَّأُي وَاللَّسُنِ
وَكُـــلُّ مُقْتَبِــلِ الأَيَّــامِ مُجْتَهِــدٌ
وَكُــلُّ طَــالِبِ عِلْــمٍ نَــابِهٍ ذُهُـنِ
وَمِــنْ مُؤثِــلِ جَــاهٍ فِـي تِجَـارَتِهِ
أوْ فِـي صـِنَاعَتِهِ أغْنَى الحِمَى وَغَنِى
وَزَارِعٍ صـــَائِنٍ بِـــالبِرِّ ســِمْعَتَهُ
لِلْمَــالِ مُبْتَــذِلٍ لِلْحَمْــدِ مُخْتَـزِنِ
وَشــَاعِرٍ يَطْــرُبُ الــدُّنْيَا تَرَنُّمُـهُ
فَمَــا أَفَــانِينُ غِرَّيـدٍ عَلَـى فَنَـنِ
وَنَــائِرٍ مُسـْرِفٍ فِـي الـدُّرِّ يُنَفِقُـهُ
كَــــأَنَّهُ يَتَلَقَّــــاهُ بِلاَ ثَمَــــنِ
يَـا لِلـوَزِيرِ رَئِيسِ الحَفْلِ هَلْ وَسَعَتْ
شـَأَنِي جَلاَئِلُ مَـا تُهْـدِي إلى الزَّمنِ
لِيَحْفَــظِ اللــهُ فَارُوقــاً لأُمَّتِــهِ
وَلِلْعُرُوبَـــةِ وَلْيَنْصـــُرهُ وَلْيصــُنِ
هُــوَ الَّــذِي خَبَـرَتْ مَعْرُوقَـةُ أُمَـمٌ
فَمَــا تَنْكُــرُ فِــي ســِرٍّ وَلا عَلَـنِ
لَـوْلاهُ لَـمْ تَـكُ مِصـْرُ اليَوْمَ بَالِغَةً
مَكَانَهَـا وَاتِّحَـادُ العُـرْبِ لَـمْ يَكُنِ
وَلْيَحْفَـظِ اللـهُ أَبْنَاءَ الكَنَانَةِ فِي
يُمْـنٍ وَأَمْـنٍ مِـنَ الأَحْـدَاثِ وَالمِحَـنِ
وَلْيَحْـيَ مَـنْ صـَانَ الضـَّادَ مِـنْ مَلِكٍ
وَمِـــنْ رَئِيـــسٍ عَلَيْـــهِ مُــؤْتَمِنِ
فَكُلُّهُــمْ جَــاءَ فِـي مِيقَـاتِهِ وَلَـهُ
تَارِيـخُ فَضـْلٍ بِهَـذَا المَجْـدِ مُقْتَرِنِ
دُومُــوا وَأَيَّـامُكُمْ بِـالأَلفِ زَاهِـرَةٌ
وَلا عَــدَتْهُ عَـوَادِي الخُلْـفِ وَالإِحَـنِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.