هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعَــا الوَفَـاءُ وَهَـذَا وَقْـتُ تَبْيَـانِ
فَـاجْهَرْ بِمَـا شـِئْتَ مِـنْ فَضْل وَإحْسَانِ
وَاذْكُــرْ صــُروحاً لِســَمْعَانَ مُشـَيَّدَةً
لَـمْ يَبْنِهَـا مـن عُصـُورٍ قَبْلَـهُ بانِي
نَهَــى تَوَاضــُعُهُ عـن أن تَشـِيدَ بِـهِ
فَــاليَوْمُ لاَ تَــكُ لِلنَّـاهِي بِمِـذْعَانِ
وَحَــدِّثِ الشــَّرْقَ وَالأَقْــوَامُ مُصـْغِيَةً
عَمَّــا أحَـدَّ لَـهُ فِيهَـا مـن الشـَّانِ
ألَـمْ يَـكُ الشـَّرْقُ مَهْدَ الفَجْرِ أجْمَعِهِ
فِــي كُــلِّ فَــنِّ أَخْــذَنَاهُ وَعِرْفَـانِ
تَجَـاهَلَتْ قَـدْرُهُ الـدُّنْيَا وَمَـا جَهَلَتْ
لَكِــــنَّ قَـــدِيمٍ رَهْـــنُ نَســـْيَانِ
تِلْكَ القِوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةً
وإن طَوَتْهَـا اللَّيَـالِي مُنْـذُ أزْمَـانِ
هِـيَ الكُنُـوزُ الَّتِـي لَـوْ قُـوِّمَتْ لأَبَتْ
نَفَاســـَةً كُـــلِّ تَقْــويمٍ بِأَثْمَــانِ
ظَــلَّ الجُمُـودُ عَلَـى أَبْـوَابِهِ رَصـْداً
حَتَّــى تَجَلِّــتْ فَفَــاقَتْ كُـلَّ حَسـْبَانِ
أمْجِـدْ بِسـَمْعَانَ إذْ أَبْـدَى رَوَائِعِهَـا
وَرُدَّ حُجَّـــةَ مــن مَــارَى بِبُرْهَــانِ
فَقَـدْ أمَـاطَ حِجَـابَ الرَّيـبِ عـن هِمَمٍ
إن أُطْلِقَــتْ سـَبَقَتْ فِـي كُـلِّ مَيْـدَانِ
وَســَارَ فِـي طَلَـبِ العَلْيَـاءِ سـِيرَتَهُ
لاَ يَرْتَضـــِي بِمَقَـــامٍ دُونَ كِيــوَانِ
فَعَــزَّ فِـي شـَمْلِهِ وَالشـَّمْلُ عَـزَّ بِـهِ
وَرُبَّ فَـــرْدٍ بِـــهِ بَعْـــثٌ لأِوْطَــانِ
فَتْـحٌ جَدِيـدٌ لِهَـذَا العَصـْرِ يُقْرَأُ فِي
عُنـوَانِهِِ اسـْمُ سـَلِيبٍ وَاسـْمُ سـَمْعَانِ
سـَليمٌ العَلَـمُ الفَـرْدُ الَّـذِي بَعُـدَتْ
بِـهِ النَّـوى وَهْـوَ فِـي آثَـارِهِ دَانِي
الحَـازِمُ العَـازِمُ المَرْهُـوبُ جَـانِبُهُ
وَالمَانِـحُ الصـَّافِحُ المَحْبُـوثُ فِي آنِ
فِـي دَوْحَـةِ الصـَّيْدْنَاوِيِّ الَّتِـي بَسَقَتْ
إلـى العَنَـانِ هُمَا فِي النُّبْلِ صِنْوَانِ
صـِنْوَانِ إنْ يَـكُ حَـالَ البَيْنُ بِيْنَهُمَا
فَقَــدْ زَكَــا بِمَكَـانِ الأوَّلِ الثَّـاني
وَفِــي فُرُعِهَمَــا مَــن تُسـْتَدَامُ بِـهِ
خَيْـرُ الحَيَـالتَيْنِ لِلْبَـاقِي وَلِلْفَاني
مِــنْ كُــلِّ رَيَّـانِ ذِي ظِـلٍّ وَذِي ثَمَـرٍ
صـُلْبٍ عَلَـى الـدَّهْرِ أن يَعْصِفْ بِحُدْثان
سـَمْعَانُ دَامَـتْ لَكَ النُّعْمَى وَدُمْتَ لَهَا
فَـأَنْتَ أوْلَـى بِهَـا مـن كُـلِّ إنْسـَانِ
خَمْســُونَ عَامـاً تَقَضـَّتْ فِـي مُجَاهَـدَةٍ
شـــَرِيفَةٍ بَيْــنَ تَأثِيــلٍ وَبُنْيَــانِ
لَقَيْـتَ مُنْفَـرِداً فِيهَـا العَنَـاءَ وَمَا
نَسـَيْتَ فِي الغَنْمِ حَظَّ البَائِسِ العَانِي
سَلْســَلْتَهَا فِــي كِتَــابٍ كُلُّـهُ غُـرَرٌ
مِــنَ المَحَامِـد لَـمْ تُوصـَمْ بِـأَدْرَانِ
إلَيْــكَ بِاســْمِ مِئَاتٍ أنْـتَ كَـافِلُهُمْ
مِـــنْ حاســِبينَ وَكُتَّــابٍ وَأَعْــوَانِ
وَبِاســـْمِ آلافِ أَطْفَـــالٍ تُقَـــوِّمُهُمْ
عَلَـــى مَبَــادئِ تَهْــذِيبٍ وَإيْمــانِ
وَبِاســْمِ شــَتَّى جَمَاعَــاتٍ تُؤَازِرُهَـا
عَلَـــى تَبَــايُنِ أجْنَــاسٍ وَأدْيَــانِ
أُهْـدِي التَّهَـانِي فِـي شـِعْرٍ نَظَمْتُ بِهِ
أَغْلَـــى القَلاَئِدِ مِــنْ دُرٍّ وَعِقْبَــانِ
شــَفَّافَةٍ بِســَنَاهَا عَــنْ ســَرَائِرِهِمْ
وَمَـــا أكَنَّتْــهُ مِــنْ وُدِّ وَشــُكْرَانِ
لاَ زَالَ بَيْنُــكَ مَــا مَـرَّتْ بِـهِ حِقَـبٌ
حَلِيـــفَ نُجْــحٍ وَإقْبَــالٍ وَعُمْــرَانِ
يَعْتَــزُّ مِنْــكَ بِتَــاحٍ ثَـابِتٍ أبَـداً
وَمِـــنْ بَنِيــكَ بِأعْضــَادٍ وَأَرْكَــانِ
لاَ فَرْقَ فِي ابْنٍ إذَا عُدُّوا وَلاَ ابْنِ أخٍ
وَهَــلْ هُــمْ غَيْــرُ أَنْـدَادٍ وَإخْـوَانِ
مَهمَـا يُولَّـوهُ مِـنْ أمـرٍ فَـإنَّ لَهُـمْ
فِيــهِ تَصــَارِيفَ إبْــدَاعٍ وَاتْقَــانِ
هُـمُ الشـَّبَابُ الأُولَـى تَعْتَـزُّ أُمَّتُهُـمْ
بِهِــمْ إذَا أُمَــمٌ بَــاهَتْ بِفُتيَــانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.