هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـاءَ الكِتَـابُ وَأَصـْدِقْ
بِــهِ رَســُولاً أَمِينَــا
أدَّى الْبَلاَغَ وأَبْــــدَى
مِــنَ الْحَـدِيثِ شـُجُونَا
لَكِــنْ شــَجَانِي خَطْــبٌ
وَصــَفْتَهُ لِــي مُبِينَـا
وَصــْفاً تَنَـاهَيْتَ فِيـهِ
بَرَاعَــــةً وَفُنُونَـــا
فَيَــا لَـهُ مِـنْ مُصـَابٍ
أجْـرَى الْفُـؤَادَ شُؤُونَا
أتِلْـكَ سـَارَا الَّتِي كَا
نَ حُســـْنُهَا يَســْبِينَا
وَكَــانَ لِلعَقْــلِ تَـاجٌ
يَزِيـنُ مِنْهَـا الْجَبِينَا
وَلِلْحَيَــــاءِ شـــُعَاعٌ
يَغُـضُّ عَنْهَـا الْجُفُونَـا
وَكَــانَ كُــلُّ اْبتِسـَامٍ
مِنْهَــا عَطَـاءً ثَمِينَـا
وَكُـــلُّ لَفْـــظٍ كَــدُرٍّ
يَصــِيدُهُ الســَّامِعُونَا
مَــاتَتْ قَتِيـلَ هَوَاهَـا
لَـمْ تَبْلُـغِ الْعِشـْرِينَا
وَلَــمْ تُــزَفَّ عَرُوســاً
مَرْجُـــوَّةً لِلْبَنِينَـــا
وَلَـمْ تُخَضـَّبْ وَلَـمْ يَـشْ
دُ حَوْلَهَــا الشـَّادُونَا
وَلَـمْ تَنَـلْ مُلْـكَ يَـوْمٍ
بِـــهِ تَقَــرُّ عُيُونَــا
جَــلَّ المُصــَابُ مُلِمَّـا
بِمِثْلِهَــا أَنْ يَهُونَــا
فَكَيْــفَ وَهْــوَ مُزِيــلٌ
نُــوراً ومُبْــقٍ طِينَـا
دَبَّ الْفَســَادُ إلَيْهَــا
خَفِيــفَ وَطْــءِ كَمِينَـا
وَعَالَــجَ الـرُّوحَ حَتَّـى
أبَــاحَ عِرْضـاً مَصـُونَا
فَكَـــانَ أفْــدَحَ رُزْءاً
وَكَــانَ شــَراً مًنُونَـا
وَهَــوَّنَ العُمْـرَ خُسـْراً
وَعَظَّــمَ العِـرْضَ دينَـا
يَا لَيْتَهَا فِي سَبِيلِ الْ
عَفَــافِ مَـاتَتْ طَعِينَـا
إذَنْ لَزُفَّـــتْ عَزِيــزاً
عَلَـى الْوَرَى أن تَبِينَا
فِــي مَشــْهَدٍ يَســْتَدِرُّ
الصـَّفَا عَلَيْهَـا عُيُونَا
تَبْكِـي الصـَّوَاحِبُ فِيـهِ
وَيَنْــدُبُ المُنْشــِدُونَا
وَيَرْفَــعُ الصــَّوْتَ كُـلٌّ
بِـــذِكْرِهَا تَأْبِينَـــا
لَكِنَّهَـا اليَـوْمَ لَيْسـَتْ
بِمَيْتَــــةٍ تُبْكِينَـــا
وَلاَ مُرَجَّـــاةَ بَعْســـلٍ
وَعَيْلَـــةٍ صـــَالِحينا
أمْسـَتْ ضـَريحاً وَأمْسـَى
فِيهَـا الْعَفَـافُ دَفِينَا
بَــاعَتْ جَمَــالاً بِمَـالِ
وَكَــانَ بَيْعـاً غَبِينَـا
وَالمَـالُ مَـا زَالَ رَبَّا
يَســْتَعْبِدُ الْعَالَمِينَـا
أضــــَلَّهَا وَقَــــدِيمٌ
إضــْلاَلُهُ الرَّاشــِدِينَا
فَنْظُـرْ لِمَـا هُـوَ نَـاجٍ
مِـنْ حُسـْنِهَا مُسـْتَبِينَا
فَإنَّمَــا هَــوَ مَـا لاَ
نَـــوَدُّهُ أَنْ يَكُونَـــا
وَرْدٌ تَحَـــوَّلَ جَمْـــراً
بِمَلمَــسِ الْفَاســِقِينَا
طِيـــبٌ يُحَلِّــبُ ســُمّاً
فِـي أنْفُـسِ الْنَّاشِقِينَا
نُــورٌ يَمُــدُّ جِرَابــاً
فِـي أعْيُـنِ المُبْصِرِينَا
مِــرْآةُ خُلْــقٍ عَفِيــفٍ
تُمَثِّـــلُ المُجْرِمِينَــا
كَــأسٌ تُرِيــبُ فَنُظْمِـي
بِخَمْرِهَــا الشـَّارِبِينَا
ذِكْــرَى أســًى لِجَمَـالٍ
حَـوَى الْفَضـَائِلَ حِينـا
ثُـمَّ اغْتَـدَى وَهْـوَ خَالٍ
مِنْهَـا لَدَى النَّاظِرِينَا
كَجَنَّــةٍ كَــانَ فِيهَــا
أحِبَّــــةٌ آهِلُونَــــا
فَفَارَقُوهَـــا وَظَلَّـــتْ
تَســـْتَوَقِفُ الآســِفِينَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.