هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمْضــِي وَأنْــتَ مَضـَنَّةُ الأَوْطَـانِ
وَدَرِيئَةٌ ذُخِــــرَتْ لَهـــذَا الآنِ
هَـذَا هُـوَ الخَطْـبُ الأَجَـلُّ وَهَـذِهِ
أَدْعَـى رَزَايَاهَـا إلـىَ الأَشـْجَانِ
عُـذْراً إذَا الأُمُّ الثَّكُـولُ تَـوَلَّتْ
وَفَقِيــدُهَا هـو آثَـرُ الفِتْيَـانِ
كَـــانَتْ مُقَلَّــدَةً قِلاَدَةَ أنْجُــمٍ
زُهْــرٍ يَزِيــنُ نِظَامَهَـا قَمَـرَانِ
فَتَنَاثَرَتْ مِنهَا الكَوَاكِبُ وَانْطَوَى
قَمَـرٌ فَكَـانَ عَزَاؤُهَا فِي الثَّانِي
حَتَّـى إذَا مَـا انْقَـضَّ جَدَّدَ رُزْؤُهُ
أَرْزَاءَهَـا وَقَضـَى عَلَـى السلوَانِ
عُـودَا بنـا نَعْـرِضْ جُهُوداً كَرَّسَتْ
لِلْمَجْـدِ صـَرْحاً بَـاذِخَ البُنْيَـانِ
فـي عَرضـِهَا عِظَـةٌ عَلَى تَكْرَارِهَا
تَزْكُـو وَإنْ تَـكُ مِلـءَ كُـلِّ جَنَانِ
إنِّــي لأَحْضــُرُهَا وَقْلْبِـي سـَامِعٌ
عَتْبــاً تُــرَدِّدُهُ بِغَيْــرِ لِسـَانِ
تِلْـكَ المُنَـى نُثِرَتْ لَهُنَّ دِمَاؤُكُمْ
وَمَهِــرْنَ بِــالأَرْوَاحِ وَالأبــدَانِ
أَلمِثْـلِ مَـا أَفْضـَتْ إلَيْهِ حَالُكُمْ
يَـا قَـوْمُ مِـنْ خُلْـفٍ وَمِـنْ خِذْلاَنِ
مَـنْ ذَا يَرُدُّ عَلَى البِلاَدِ وَأَهْلِهَا
عَهْــدَ الـوِئَامِ وَقُـوَّةَ الإيمَـانِ
زُعَمَاؤُهَــا مُتَكَـافِلُونَ وَنَشـْئُهَا
أجْنَــادُهُمْ بِــالطَّوْعِ وَالإذْعَـانِ
وَالعَيْـشُ تَكْسـُوهُ المَفَاخرُ نَضْرَةً
وَالأَرضُ تُسـْقَى بِـالنَّجِيعِ القَانِي
إنْ أُطْلِقُوا أوْ قُيِّدُوا إنْ أُمِّنُوا
أوْ شـــُرِّدُوا حَـــالاَهُمُ ســِيَّانِ
وَزَمَـاجِرُ الإيعَـادِ فِـي أسْمَاعِهِمْ
أشــْبَاهُ مُطْرِبَــةٍ مِـنَ الأَلْحَـانِ
حَتَّـى الإنَاثُ وَلَم يَكُنْ مِنْ شَأْنِهَا
خَـوْضُ الغِمَـارِ بِجَـانِبِ الذُّكْرَانِ
بَـرَزَتْ إلىَ السَّاحَاتِ لاَ يَعْتَاقُهَا
خَفَــرٌ وَهَـلْ خَفَـرٌ بِـدَارِ هَـوانِ
أَلجَانِيَـاتِ الـوَرْدَ رَامَـتْ حَظَّهَا
فِـي كُـلِّ مَرْمَى مِن رَصَاصِ الجَانِي
يَـا حُسـْنَهَا وَبَنَاتُهَـا مَخْضـُوبةٌ
بِجِـرَاحِ مَـنْ تَأَسـُو مِنَ الشُّجْعَانِ
فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الكَبِيرِ بِمَا جَرَى
فِيــهِ هُــوَ قَــلَّ فِـي الأَزْمَـانِ
ذَاقَ الطُّغَاةُ مَرَارَةَ الوِرْدِ الَّذِي
شـَرَعُوا وَسـَاءَتْ شـِرعَةُ الطُّغْيَانِ
وَتَبَيَّنُـوا خَطَـرَ اللِّدَادِ فَلَيَّنُوا
مِـنْ جَفْـوَةِ الجَبَـرُوتِ وَالسُّلْطَانِ
وَمَشَوْا إلى زُعَمَاء مِصْرَ كَمَا مَشَى
أَقْــرَانُ مَمْلَكَــةٍ إلـىَ أقْـرَانِ
مَـاذَا بَلَـوْا مِنْ ظَرْفِ عَدْلِيِّ وَمِن
رَأَيٍ يُــدَارُ وَمِـنْ ثَبَـاتٍ جَنَـانِ
يَتَسَاجَلُونَ وَفِي المُسَاجَلّةِ الهُدَى
إذْ تَبْــرَاُ النِّيَّـاتُ مِـنْ أدْرَانِ
وَيَــرُوحُ عَـدْلِيَّ وَيَغْـدُو سـَاعِياً
لَيِقاً إلى الغَايَاتِ فِي اطْمِئْنَانِ
لَـمْ يَعْـدُ أحْكَـمَ خُطَّـةٍ يَخْتَطُّهَـا
فِيمَــا يُبَاعِـدُ تَـارَةً وَيُـدَانِي
إنْ يَنْفَصـِمْ سـَبَبٌ يَصِلهُ وَإنْ يَقَعْ
خَطَـلٌ يَـذُدْهُ بِمقَـاطِعِ البُرْهَـانِ
إيمــانُهُ الوَضـَّاحُ نَجْـمٌ ثَـابِتٌ
فِـي القُطْبِ وَالأَفْلاَكِ فِي الدَّوَرَانِ
يَقَـعُ اخْتِلاَطُ الـرَّأيِ إلاَّ حَيْثُمَـا
يَبْـدُو سـَنَاهُ لِمُقْلَـةِ الحيْـرَانِ
مَـا زَالَ يَـدْفَعُ غَاصـِبِي أوْطَانِهِ
حَتَّـــى أدالَ اللــهُ لِلأوْطَــانِ
أمَّــا ســَرِيرَتُهُ وَسـِيرَتُهُ فَلَـمْ
تَتَخَالَفَــا فِــي السـِّرِّ وَالإعْلاَنِ
لَـمْ يَشـْهَدِ النُّدْمَانُ عَدْلِيَّا إذَا
رُفِـعَ الوَقَـارُ بمَجْلِـسِ النُّدَمانِ
كَلاَّ وَلَـمْ يُـرَ فِـي مَقَـامِ رَصَانَةٍ
مُتَكَلِّمـــاً كَتَكَلُّــمِ النَّشــْوَانِ
كَلاَّ وَلَــمْ تَشــْغَلُهُ ذَاتُ خَلاَعَــةِ
كَلاَّ وَلَــمْ تَفْتِنْــهُ بِنْـتُ دِنَـانِ
أمَّــا شـَمَائلُهُ فَفـي نَفَحَاتِهـا
عَبَقُ القَرَابَةِ مِنْ أُولِي التِّيجَانِ
وَلَهَـا حِلٌـى مِمَّـا تُلاَحِظُهُ النُّهَى
فِـي اللَّـوْذَعِيِّ العَاطِلِ المُزْدَانِ
آدَابُــــهُ آدَابُ إنْســـَانٍ إذَا
كَمُلّـتْ مَعَانِي النُّبْلِ فِي الإنْسَانِ
يُهْـدِي ابْتِسـَامَتَهُ عَلَى قَدَرٍ فَمَا
هُـوَ بِالسـَّخيِّ بِهَـا وَلاَ الضـَّنَّانِ
إنَّ اْبْتِسـَامَاتِ الوُجُـوهِ كَثِيـرَةٌ
دَرَجَاتُهَــا وَلَهَـا لِطَـافُ مَعَـانِ
وَتَبَسـُّطُ المُعْطِـي بِهَـا من نَفْسِهِ
غَيْـرُ التَّبَسـُّطِ مـن عَطَـاءِ بَنَانِ
أخْلاَفُــهُ كَمُلّــتْ مُصــَفَّاةً فَمَـا
شــِيبَتْ بِشـَائِبَةٍ مِـنَ النُّقْصـَانِ
يَرْعَـى كَرَامَتَـهُ وَيَحْـذَرُ كُـلَّ مَا
يُـزْرِي بِجَانِبِهَـا الرَّفِيعِ الشَّانِ
وَاللُّطْــفُ بَـادٍ وَالإبَـاءُ مُمَثِّـلٌ
فِـي شَخْصـِهِ المُتَـأنِّقِ المُتَوانِي
وَالحِلْــمُ فيــهِ سـَجِيَّةٌ مَلَكِيَّـةٌ
فَـوقَ القِلَـى وَالغـلَّ وَالعُدْوَانِ
مَــنْ يَغْتَفِــرْ لِعَـدُوِّهِ وَصـَدِيقِهِ
ذَنْبــاً فَتِلْـكَ نِهَايَـةُ الإحْسـَانِ
فَلْيُجْمِـلِ اللـهُ العَلِـيُّ ثَـوَابَهُ
وَيُقِــرَّهُ فِــي خَالِــدَاتِ جِنَـانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.