هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلَغْـتَ أقْصـَى العُمُـرَ الفَانِي
عِشْ خَالِداً فِي العَالَمِ الثَّانِي
خَطْبُـكَ لَيْـسَ الخَطْـبُ تَعْلُو بِهِ
رَنَّـــاتُ أشـــْجَانٍ وَأَحْــزَانِ
إنْ يَنْتَقِـلْ مَـنْ طَهُّـرَتْ رُوحُـهُ
مَــا فُرْقَـهُ الـرُّوحِ لِجِثْمَـانِ
وَتِلْـكَ رُوحٌ لَـمْ تُشـِبْ صـَفْوَهَا
شـــَوَائِبٌ تُمْحَـــى بِغُفْــرَانِ
مَشــِيئَةُ اللــهِ وَإنْ آلَمَــتْ
تَقْبَلُهَــا النَّفْــسُ بِإذْعَــانِ
وَيَرْفَـعُ التَّسـْيِيحُ فِيهَـا بِمَا
يَلِيــقُ مِــنْ حَمْــدِ وَشـُكْرَانِ
مَـاذَا شـَهِدْنَا بِعُيُـونِ النُّهَى
مِــنْ مَــوْكِبِ أبْلَـج نُـورَانِي
تَرْقَـى بِـهِ فِـي مَلَكُوتِ العُلَى
إَلــى مَقَــرِّ المَلإَ الهَــانِي
أَمْجِــدْ بِــذِكْرَى زَمَـنٍ مُنْقَـضٍ
جَعَلْتَــــهُ غُـــرَّةَ أَزْمَـــانِ
كَنِيســَةُ اللــهِ بِــهِ بَلَغَـتْ
غَايَتَهَــا مِـنْ رِفْعَـةِ الشـَّأنِ
وَشـَعْبُهَا فِي الشَّرْقِ هَيْهَاتِ أنْ
يَنْســَاكَ مَـا كَـرَّ الجَدِيـدَانِ
وَكَيْــفَ يَنسـَى سـَيِّداً صـَالِحاً
رَعَـاهُ رَعْـيَ الوَالِـدِ الحَانِي
يَرْفَـبُ مَـا سـَاءَ وَمَـا سَرَّ مِن
أحْـــوَالِهِ رَقْبَـــةَ يَقْظَــانِ
يَعْـدِلُ فِـي العَطْـفِ عَلَيْهِ فَمَا
يُفَــرِقُ نـائبه عَـنِ الـدَّانِي
كَــمْ جَــابَ آفَاقـاً لإسـْعَادِهِ
بِعَــــــــزْمِ لاَ وَاهِ وَلاَ وَانِ
مُكَافِحــاً عَــنْ كُـلِّ حَـقٍّ لَـهُ
مُنَافِحــاً فِــي كُــلِّ مَيْـدَانِ
مَقَـــالُهُ حَـــقٌّ وَأفْعَـــالُهُ
تَتْبَـــعُ بُرْهانــاً بِبُرْهَــانِ
أحْكَــــامُهُ شــــَرْعٌ وَآرَاؤُهُ
صــَادِرَةٌ عَــنْ عِلْــمِ مِلْفَـانِ
وَعَـنْ هُـدًى لاَ عَنْ هَوًى فَهْيَ لَمْ
تُوصــــَمْ بِأَوْصـــَارٍ وَأدْرَانِ
حَيَـــاتُهُ تَنْســـُجُ أيَّامَهَــا
مِــنْ حُســْنِ تَصـْريفٍ وَإحْسـَانِ
وَمِــنْ عَفَــافٍ وَتُقًــى صـَادِقٍ
بِلاَ مُـــــدَاجَاةٍ وَبُهْتَــــانِ
تِسـْعُونَ عَامـاً بَعْـضُ أَوْصَافِهَا
يَعْجِــزُ عَنْــهُ كُــلُّ تَبْيــانِ
فَلْيَثُـــبِ اللـــهُ بِرُضــْوَانِ
أخْلَــقَ مَــنْ وَلَّــى بِرُضـْوَانِ
كِيرُلِّلـسُ التَّاسـِعِ يَبْقَى اسْمُهُ
لِعَهْـــدِهِ أشـــْرَفِ عُنْـــوَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.