هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمْـرُ الأَمِيـرِ لَمَّـا أحـب دَعَـانِي
ســـَبَبَانِ لِلإِقْبَـــالِ وَالإِذْعَــانِ
لَكِـنْ نَهَـى عَـنْ أَنْ أُشـِيدَ بِمَدْحِهِ
وَمَـنِ المُطَـاعُ سـِوَاهُ إِذْ يَنْهَانِي
إِنْ يَـذْكُرِ الخُلُـقُ العَظِيمُ فَرَمْزُهُ
عُمَــرٌ وَهَـلْ فِـي عَصـْرِنَا عُمَـرَانِ
جَـمُّ الهُمُـومِ وَمِـنْ أَجَـلِّ هُمُـومِهِ
أَنْ تُســْتَدَامَ أَوَاصــِرُ الأَوْطَــانِ
مَـا مِصـْرُ مَا السُّودَانُ إِلاَّ جَانِبا
قَلْــبٍ ســَوَيِّ الخُلْــقِ لا قَلْبَـانِ
أَوْ توأمــا رَحَــمٍ وَلِيـدا حُـرَّةٍ
إِنْ حِيــلَ بَيْنَهُمَــا ســَيَلْتَقِيَانِ
أَيُّ اجْتِمَــاعٍ كَاجْتِمَـاعِ بَنِـي أَبٍ
دَالَ الهَـوَى فِيهِـمْ مِـنَ الشـَّنْآنِ
بِالشـَّرْقِ مَا بِالشَّرْقِ مِنْ عِلَلٍ وَمَا
فِيهَــا أَشــَدُّ أَذىً مِـنَ الخُـذْلانِ
يَــا صــَاحِبَيَّ أَحَاجَــةٌ مَقْضــِيَّةٌ
لِلصـــَّاحِبَيْنِ وَلَيْـــسَ يَتَّفِقَــانِ
أَمْ هَــلْ تُتِـمُّ عَظِيمَـةٌ فِـي أُمَّـةٍ
وَالقَــائِمُونَ بِأَمْرِهَــا شــَطْرَانِ
تَـاللهِ مـا لِلتَّفْرِقَاتِ وَلا القِلَى
بُـذِلَتْ نُفُـوسُ رِجَالِنَـا الشـًّجْعَانِ
بَـلْ لِلْحَيَـاةِ كَرِيمَـةٍ قَـدْ حُقِّقَـتْ
فِيهَــا رَغَـائِبُ لِلْحِمَـى وَأَمَـانِي
أَهْلاً بِجِيرَتِنَـا الكِـرَامِ وَمَرْحَبـاً
بِــالإِخْوَةِ الأَبْــرَارِ لا الضـَّيْفَانِ
بِذُؤَابَـةِ العَلْيَـاءِ فِـي أَرْجَائِهِمْ
وَخُلاصـــَةِ النُّجَبَــاءِ وَالأَعْيَــانِ
إِلْمَـامُكُمْ سـَرَّ القُلُـوبَ فَـأَقْبَلَتْ
تُبْــدِي كَمِيـنَ شـُعُورِهَا بِلسـَانِي
وَأَكَـادُ لا أُوفِـي لَكُـمْ شـكْرَانَهَا
لَوَصــَفْتُ آيَــاتٍ مِــن الشـُّكْرَانِ
فَـإِذَا تَعَـابَى عَـنْ أَدَاءِ مُرَادِهَا
قُـوْلٌ فَفِـي الزِّينَـاتِ لُطْـفُ بَيَانِ
آيَــاتُ إِكْــرَامٍ وَإِكْبَــارٍ لَكُـمْ
جُلِيَــتْ بِمُخَتَلَــفٍ مِــنَ الأَلْـوَانِ
فِـي مِصـْرِ وَالسـُّودَانِ شـَعْبٌ وَاحِدٌ
أَيُقَـــالُ عَــدْلاً إِنَّــهُ شــَعْبَانِ
مَـــا فِيــكَ إِلاَّ أُمَّــةٌ مِصــْرِيَّةٌ
يَـا مِصـْرُ مِـنْ أَهْـلٍ وَمِـنْ إِخْوَانِ
نِعْمَ الحِمَى لِمَنْ انْتَمَى وَلِمَنْ نَمَى
مِــنْ مَبْـدَأِ المَدِنِيَّـةِ الهَرَمَـانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.