هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَرْتَنِــي وَبِهَــذَا الأَمْــرِ تُسـْعِدُنِي
عِبْيــءِ ثَقِيـلٌ وَلَكِـنْ لَيْـسَ يُقْعِـدُنِي
الصـَّوْتُ صـَوْتُ الحِمَـى يُـوحِي إِرَادَتَهُ
إِنْ لَــمْ يَجِبْـهُ إِلَيْهَـا شـَاعِرٌ فَمَـنِ
هَــلْ شـَاعِرُ القَـوْمِ إِلاَّ صـَادِحٌ غَـرِدٌ
إِنْ شــَاقَهُ فَنَـنٌ غَنَّـى عَلَـى الفَنَـنِ
تَشـْدُو البَلابِـلُ فِـي شـَجْراءِ نَاضـِرَةٍ
وَلا بَلابِـــلَ فِــي خَدَّاعَــةِ الــدِّمَنِ
جِئْنِــي بِمَجْــدٍ وَخُــذْ مِنِّـي تَحِيَّتَـهُ
فِـــي كُـــلِّ آنٍ وَهْـــيَ وَلا وَهَـــنِ
أُوْلــى الفُتُــوحِ بِــإِجْلالٍ وَتَكْرٌمَـةٍ
فَتْــح المُكَافِــحِ لِلآفَــاتِ وَالمِحَـنِ
وَهَــلْ يُشـْبِهُ نَصـْرٌ فِـي مَثَـارِ وَغًـى
بِالنَّصـْرِ فِـي حَلْبَـةِ الآرَاءِ وَالفِطَـنِ
جَنَّـاتِ مِصـْرَ سـَقَاكَ النِّيْـلُ حَيْثُ جَرَى
خَصـْباً وَأَغْنَـاكِ عَـنْ هَتَّانَـةِ المُـزَنِ
فِــي مَغْــرِسِ فَضـْلِ العِلْـمِ كَـمْ غُـصُ
نٍ أَنْبَتَــهُ خَيْـرَ إِنْبَـاتٍ وَكَـمْ غُصـُنِ
يَسْتَنْشــِدُ الطَّيْـرُ أَلْحَانـاً فَيُنْشـِدُهُ
حَتَّــى الحَمَــامُ بِلا شــَجْوٍ وَلا شـَجَنِ
فِــي مُهْجَتِــي حُـزْنٌ أَطْـوِي صـَحِيفَتَهُ
وَ الَيَـوْمَ لِلصـَّفْوِ لَيْسَ اليَوْمَ لِلْحُزْنِ
اليَــوْمَ عِيــدٌ تُحَيِّـي فِيـهِ نَابِغَـةً
فِـي الطُّـبِّ ذَا شـَرْعَةٍ طَابَتْ وَذَا سَنَنِ
مِـنَ العَبَـاقِرَةِ الغُـرِّ الَّـذِينَ غَدَوا
فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ ملءَ العَيْنِ وَالأَذُنِ
أَكْـرِمْ بـع فِـي رِفَـاقٍ صَارُوا وَاسِطَةً
لِعَقْـــدِهِمْ رَفِيــقٍ بِــالعُلَى قَمِــنِ
مُمَكَّــنٌ فِــي أُصــُولِ الفَـنِّ مُبْتَكِـرُ
مُعَالِـــجٌ لَبِـــقٌ مًســـْتَنبِطٌ ذُهُــنِ
مُنَــزَّهُ اللَّفْـظِ وَالإِيمَـانِ عَـنْ رِيَـبٍ
حُـرُّ الضـَّمِيرِ نَقِـيُّ الطَّبْـعِ مـنْ دَرَنِ
تَبْـدُو حِسـَانُ الطَّوَايَـا مِنْهُ فِي خُلُقٍ
عَلَــى الإِســَاءةِ مِــنْ أَيَّـامِهِ حُسـُنِ
هَـذَا إِلَـى أَدَبٍ فِـي المَعْنِييـنَ إِلَى
بَدَاهَـــةٍ فِـــي إِدَاءٍ جِــدًّ مُتَّــزِنِ
إِلَــى حَيَــاءٍ إِلَــى جُـودٍ بِصـَنْعَتِهِ
وَبِـــالمُبَرَّاتِ لا يَفْســِدْنَ بِــالمَنَنِ
بِــهِ وَبِــالرَّهْطِ مِـنْ أَنْـدَادِهِ شـَرَفٌ
لِمِصـْرَ تَزْهَـى بِـهِ فِـي السِّرِّ وَالعَلَنِ
أَلَـمْ تَكُـنْ مِصـْرُ مَهْـدَ الطُّبِّ مِنْ قِدَمٍ
إِذْ كُــلُّ عِلَّــةٍ حَــانٍ عَلَــى وَثَــنِ
فَهُــمْ بِمَـا أَبْـدَعَتْ فِيـهِ قَرَائِحُهُـمْ
رَدُّوهُ مِــنْ بَعْـدِ تَغْرِيـبٍ إِلَـى وَطَـنِ
يَـا أَوْحَدَ الدَّهْرِ فِي طُبِّ النِّسَاءِ وَإِنْ
نُفْـرِدْهُ لَـمْ يُنْتَقَـضْ فَضـْلٌ وَلَـمْ يَهُنِ
أَمَّـا اخْتَصَصْتَ بِهِ الجِنْسَ الرَّقِيقَ فَلا
بِـدْعَ وَمَـا أَنْـتَ بِالجَافِي وَلا الخَشِنِ
اللـهُ يَعْلَـمُ كَـمْ أَنْقَـذْتَ مِـنْ يَتَـمٍ
عِيَــالِ بَيْـتٍ وكـم مَزَّقْـتَ مِـنْ كَفَـنِ
وَاللـهُ يَعْلَـمُ كَـمْ أَنْجَبْـتَ مِـنْ وَلَدٍ
قَـدْ يَغْتَـدِي غُـرَّةً فِـي جَبْهَـةِ الزَّمنِ
عِلْـمٌ طَلَعْـتَ الثَّنَايَـا مِـنْ مَصـَاعِبِهِ
حَتَّـى بَلَغْـتَ إِلَـى العَلْيَا مِنَ القِنَنِ
وَقَــدْ أَهَمَّــكَ مِنْــهُ غَيْــرُ مِهْنَتِـهِ
وَإِنْ تَكُــنْ دُونَ شــَكِّ أَشـْرَفَ المِهَـنِ
ســِرٌّ تَعَجَّــلَ مَرْضــَاكَ الشـِّفَاءَ بِـهِ
وَالبُـرْءُ لِلْـرُّوحِ قَبْـلَ البُرْءِ لِلْبَدَنِ
وَبَــاتَ جَرْحَــاكَ يَعْتَـدُّونَ مِـنَ ثِقَـةٍ
مَوَاقِـعَ النَّصـْلِ فِيهِـمْ أَسـْمَحَ المِنَنِ
فَاهْنَـأْ بِمَـا نِلْـتَ حَقّـاً مِنْ مَكَافَأَةٍ
هَيْهَــاتَ يَعْـدِلُهَا غَـالٍ مِـنَ الثَّمَـنِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.