هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحَنَنْــتَ مِــنْ شـَوْقٍ إِلَـى لُبْنَـانِ
وَارَحْمَتَــا لَــكَ مِـنْ رَمِيـمٍ عَـانِ
شــَوْقٌ تُكابِـدُهُ وَيَثْـوِي مِنْـكَ فِـي
مَثْـوَى الـرُّؤى مِـنْ مُهْجَةِ الْوَسْنَانِ
جُســـُّوا مِظَنَّــةَ حِســِّهِ أَفَنَــابِضٌ
فِيهَـــا فُــؤَادُ مُتَيَّــمٍ وَلْهَــانِ
وَاسْتَطْلِعُوا الرَّسْمَ المُحِيلَ فَهَلْ بِهِ
يَـــوْمَ المَــآبِ لِقُــرَّة عَيْنَــانِ
أَرُفَــاتُ حِــيٍّ كَـانَ فَـرْدَ زَمَـانِهِ
بِــذَكَائِهِ بَــلْ فَــرْدَ كُـلِّ زَمَـانِ
هَــلْ يَســْتَطِيعُ إِشـَارَةً أَوْ نَبْـأةً
أَوْ رَمْــزِ طَــرْفٍ أَوْ حَـرَاكَ بَنَـانِ
لا شــَيْءَ بَــاقٍ مِنْــكَ إِلاَّ أَسـْطُراً
خَلَــدَتْ بِحُسـْنِ الصـَّوْغِ وَالتَّبْيَـانِ
وَجَمِيـلُ ذِكْـرٍ لَـمْ يُفِدْ فِي دَفْعِ مَا
يَتَبَشــَّعُ التَّحْوِيـلُ فِـي الجُثْمَـانِ
إِنِّــي لأَنْظُــرُ كَيْــفَ بِـتَّ فَلا أَرَى
فِـي المَجْـدِ مَـا يُغْنِي مِنَ الإِنْسَانِ
وَأَرَاكَ قَـدْ أَمْسـَى فُـؤَادُكَ خَالِيـاً
أَبَــداً مِــنَ الأَفْــرَاحِ وَالأَحْـزَانِ
لَكِـنْ تَوَهَّمْنَـا قَـرَارَكَ فِـي الحِمَى
أَشــْفَى لِغلَّــةِ عَــوْدِكَ الظَّمْــآنِ
لُبْنَــانُ يَــا جَبَلاً كَــأَنَّ نَزِيلَـهُ
إِنْ يَرْتَحِــلْ عَنْــهُ طَرِيــدُ جِنَـانِ
لَــوْ أَنَّ أَطْــوَاداً مَعَــانٍ جُسـِّمَتْ
مَـا كَنْـتُ غَيْـرَ الشـَّوْقِ وَالتَّحْنَانِ
تَتَنَفَّــلُ الْبَهَجَـاتُ فِيـكَ زَوَاهِيـاً
بِأَشـــِعَّةٍ يَرْفُلْــنَ فِــي أَلْــوَانِ
أَمَّــا ظِلالُــكَ فَهْـيَ أَشـْبَاحٌ لِمَـا
فِـي أَنْفُـسِ النَّـائِينَ مِـنْ أَشـْجَانِ
هَـذَا ابْنُكَ الْعَلَمُ الأَشَمُّ قَدِ انْطَوَى
فِــي بَــرْزَخٍ مُتَطَــامِنِ الأَرْكَــانِ
تِلْـكَ الْعَظَـائِمُ كُلُّهَـا قَـدْ أَصْبَحَتْ
شـَيْئاً مِـنَ الْعَظْمِ المَهِيضِ الْفَانِي
مَــاذَا تَقُـولٌ ذُرَاكَ وَهْـيَ شـَوَاهِدٌ
هَــذِي الْبَقِيَّـةَ مِـنْ نَهًـى وَبَيَـانِ
مَـاذَا يَقُـولُ السـَّفْحُ أَنْكَـرَ سَمْعُهُ
هَـذَا السـُّكُوتَ عَلَى الصَّدَى الرَّنَانِ
بَيْـرُوتُ يَـا بَلَـداً عَزِيـزاً طَيِّبـاً
ســَمْحَ السـَّرِيرَةِ صـَادِقَ الْشـُّكْرَانِ
بَيْـرُوتُ هَـذَا مَـنْ بَلَغْتِ مِنَ العُلَى
بِمَكَــانِهِ الســَّامِي أَعَــزَّ مَكَـانِ
حَيِّــي مَثُــوبَتَهُ إِلَيْــكِ وَأَكْرِمِـي
مَـا شـِئْتِ زَائِرَكِ الرَّفِيـعِ الشـَّانِ
وَتَــذَكَّرِي أَيَّــامَهُ الْغُــرَّ الَّتِـي
كَــانَتْ عُقُــودَ بَــدَائِعٍ وَمَعَــانِ
جَعَلَـتْ شُمُوسـَكِ فِي الشُّمُوسِ فَرَائِداً
بِـــالآيَتَيْنِ النُّــورِ وَالعِرْفَــانِ
كَـانَت لَنَـا بِـالْقُرْبِ مِنْـهُ سـَلْوَةٌ
فَأَزَالَهَـا هَـذَا الْفِـرَاقُ الثَّـانِي
أَيْ نَعْشــَهُ فِيـكَ الْعَفـافُ مُشـَيِّعاً
وَالْعِلْــمُ مَبْكِيــاً بِكُــلِّ جنَــانِ
أَبْلِــغْ وَدِيعَتَنَـا إِلَـى أَحْبابِنَـا
وَاحْمِــلْ تَحِيَّتَنَــا إِلَـى الأَوْطَـانِ
كُنَّـا نَـوَدُّ بِكَ المَصِيرَ إِلَى الْحِمَى
وَتَأَســـِّيَ الإِخْـــوَانِ بِـــالإِخْوَانِ
لَكِـنْ عَـدَانَا الْبَيْـنُ دون عِنَاقِهِمْ
فَتَـــولَّ وَلْيَتَعَـــانَقِ الــدَّمْعَانِ
إِنْ تُكْرِمُــوهُ تُكْرِمُــوا أَوْطَـانكمْ
فِــي أَمْجَــدِ البَــانِينَ لِلأَوْطَـانِ
فِـي خَيْـرِ مَنْ رَفَعَ الضَّلالَةَ بِالهُدَى
عَــنْ قَــوْمِهِ وَالجَهْـلَ بِالعِرْفَـانِ
رَبَّــى وَعَلَّــمَ مُنْشــِئاً وَمُدَرِّســاً
وَمُهَيِّئاً وَمُؤَسِّســـــاً فِـــــي آنِ
فَــإِذَا البِلادُ بِمُزْهِـرَاتِ عُلُومِهَـا
وَبِمُثْمِـــرَاتِ حُلُومِهَـــا كَجِنَــانِ
حَسـْبُ المَفَـاخِرِ أَنْ يَقُـولَ شَهِيدُهَا
هَـذِي الغِـرَاسُ لِبُطْـرسَ البُسـْتَانِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.