هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْقَــى وَيَرْفَــضُّ حَـوْلِي عِقْـدُ خُلاَّنِـي
أَشـْكُو إِلَـى اللـهِ آلامِـي وَأَحْزَانِـي
يَـا يَـوْمَ سَمْعَانَ هَلْ أَبْقَيْتَ لِي سَكَناً
يُحَبِّــبُ العَيْــشَ أَوْ يُغْـرِي بِسـُلْوَانِ
فَجَعْتَنِــي فِــي أَخٍ كَــانَتْ مَــوَدَّتُهُ
دُنِيَـا تَحَلَّـتْ مِـنَ النُّعْمَـى بِـأَلْوَانِ
نَشــَأْتُ أَرْعَــاهُ إِكْبَــاراً وَأُكْرِمُـهُ
وَظَــلَّ يُكْرِمُنِــي لُطْفــاً وَيَرْعَــانِي
إِرْحَـمْ مُحِبِّيـكَ يَـا مَـنْ كُنْتَ أَرْحَمَهُمْ
لَكِــنْ هَجَــرْتَ وَلَـمْ تَعْمَـدْ لِهِجْـرَانِ
هَــذَا خَلِيلُــكَ لَـوْ تَـدْرِي بِمَـوْقِفِهِ
وَالــرُّوحُ مُهْتَـزَّةٌ فِـي شـِبْهِ جُثْمَـانِ
أَأَنْــتَ شــَاهِدُهُ وَالوَجْــدُ عَامِــدُهُ
يَســْقِي ثَــرَاكَ بِــدَمْعٍ مِنْـهُ هَتَّـانِ
مَعَـــاذَ حَقِّــكَ عِنْــدِي أَنْ يُضــَيِّعَهُ
عَلَــى المَفَـاخِرِ إِعْـوَالِي وَإِرْنَـانِي
قَلَّــتْ جَــزَاءً دُمُــوعٌ جِــدُّ فَانِيَـةٍ
وَأَنْــتَ مُخْلِـدُ مَجْـدٍ لَيْـسَ بِالفَـانِي
يَـا مُلْهِـمَ الشِّعْرِ هَبْ لِي مِنْكَ مُسْعِدَةً
لا تَغْلِبَنِّــي عَلَـى الإِلْهَـامِ أَشـْجَانِي
وَيَـا قَرِيضـِي دَعَا دَاعِي الوَفَاءِ إِلَى
رَعْـيِ الـذِّمَامِ فَكُـنْ لِـي خَيْرَ مِعْوَانِ
فِــي كُــلِّ جَانِحَــةٍ مَنِّــي وَجَارِحَـةٍ
لِســَانُ صــِدْقٍ وَهَــذَا وَقْـتُ تِبْيَـانِ
فَـأُطْلِقُ القَـوْلَ فِـي تَـأْبِينِ مُرْتَحِـلٍ
مُسـْتَكْمِلِ الـزَّادِ مِـنْ فَضـْلٍ وَإِحْسـَانِ
نَهَـاكَ بِـالأَمْسِ عَـنْ مَـدْحٍ يُصـَاغُ لَـهُ
فَــاليَوْمَ لا تَــكُ لِلنَّـاهِي بِمِـذْعَانِ
وَاذْكُــرْ صــُرُوحاً لِســَمْعَانٍ مُشـَيَّدَةً
لَـمْ يَبْنِهَـا مِـنْ عُصـُورٍ قَبْلَـهُ بَانِي
وَحَــدِّثِ الشــَّرْقَ وَالأَقْــوَامُ مُصـْغِيَةٌ
عَمَّــا أَجَـدَّ لَـهُ فِيهَـا مِـنَ الشـَّانِ
أَلـمْ يَـكُ الشـَّرْقُ مَهْدَ الفَخْرِ أَجْمَعِهِ
فِــي كُــلِّ فَــنٍّ أَخَــذْنَاهُ وَعِرْفَـانِ
تَجَـاهَلَتْ قَـدْرَهُ الـدُّنْيَا وَمَـا جَهِلَتْ
لَكِــنَّ كُــلَّ قَــدِيمٍ رَهْــنُ نِســْيَانِ
تِلْكَ القُوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةً
وَإِنْ طَوَتْهَـا اللَّيَـالِي مُنْـذُ أَزْمَـانِ
هِـيَ الكُنُـوزُ الَّتِـي لَـوْ قُـوِّمَتْ لأَبَتْ
نَفَاســـَةً كُـــلَّ تَقْــوِيمٍ بِأَثْمَــانِ
ظَــلَّ الجُمُـودُ عَلَـى أَبْـوَابِهِ رَصـَداً
حَتَّــى تَجَلَّــتْ فَفَــاقَتْ كُـل حُسـْبَانِ
أَمْجِـدْ بِسـَمْعَانَ إِذْ أَبْـدَى رَوَائِعَهَـا
وَرَدَّ حُجَّـــةَ مَــنْ مَــارَى بِبرْهَــانِ
فَقَـدْ أَمَـاطَ حِجَـابَ الرَّيْـبِ عَـنْ هِمَمٍ
إِنْ أُطْلِقَــتْ سـَبَقَتْ فِـي كُـلِّ مَيْـدَانِ
وَســَارَ فِـي طَلَـبِ العَلْيَـاءِ سـِيرَتُهُ
لا يَرْتَضـــِي بِمَقَـــامٍ دُونَ كِيــوَانِ
فَعَــزَّ فِـي شـَمْلِهِ وَالشـَّمْلُ عَـزَّ بِـهِ
وَرُبَّ فَـــــرْدٍ بَعْـــــثٌ لأَوْطَــــانِ
فَتْــحُ التِّجَـارَةِ مُـذْ خُطَّـتْ صـَحِيفَتُهُ
عُنْـوَانُهُ اسـْمُ سـَلِيمٍ وَاسـْمُ سـَمْعَانِ
سـَلِيمٌ العَلَـمُ الفَـرْدُ الَّـذِي بَعُـدَتْ
بِــهِ النَّـوَى وَهْـوَ فِـي آثَـارِهِ دَانِ
أَلحَـازِمُ العَـازِمُ المَرْهُـوبُ جَـانِبُهُ
وَالمَانِـحُ الصـَّافِحُ المَحْبُـوبُ فِي آنِ
فِـي دَوْحَـةِ الصـِّيدَنَاوِيِّ الَّتِـي بَسَقَتْ
إِلَـى العَنَـانِ هُمَا فِي النِّيلِ صِنْوَانِ
كَانَـا لَزِيمَيْـنِ حَـالَ البَيْنُ بَيْنَهُمَا
حَتَّــى تَلاقَــى اللَّزِيمَـانِ الوَفِيَّـانِ
لَكِــنَّ أَصــْلَيْنِ قَــدْ حَلَّـتْ مَحَلَّهُمَـا
تِلْــكَ الفُـرُوعُ الزَّوَاكِـي لا يَـزُولانِ
مِــنْ كُــلِّ رَيَّـانِ ذِي ظِـلٍّ وَذِي ثَمَـرٍ
صـُلْبٍ عَلَـى الـدَّهْرِ إِنْ يَعْصِفْ بِحِدْثَانِ
سـَمْعَانُ لَـوْ دَامَتِ النُّعْمَى ودمت لَهَا
لَكُنْـتَ أَوْلَـى بِهَـا مِـنْ كُـلِّ إِنْسـَانِ
عُمْــرٌ مَدِيــدٌ تَقَضــَّى فِـي مُجَاهَـدَةٍ
شـــَرِيفَةٍ بَيْــنَ تَأْثِيــلٍ وَبُنْيَــانِ
سَلْســَلْتَهُ فِــي كِتَــابٍ كُلُّــهُ غُـرَرٌ
مِــنَ المَحَامِـدِ لَـمْ تُوصـَمْ بِـأَدْرَانِ
يَزِيـدُهَا فِـي طَرِيـقِ المَجْدِ مَا أَخَذَتْ
عَــنْ مَحْتِـدٍ بِقَـدِيمِ المَجْـدِ مِـزْدَانِ
تَســُوسُ شــَأْنُكَ فِيـهِ دَائِبـاً فَطِنـاً
بِعَـــــزْمِ أَدْرَبَ لا ســــَاهٍ وَلا وَانِ
وَتَمْحَـضُ البَلَـدَ الحُـبَّ الخَلِيـقَ بِـهِ
وَتَحْفَـــظُ اليَــدَ فِــي ســِرٍّ وَإِعْلانِ
وَتُوســِعُ الضـُّعَفَاءِ البّائِسـِينَ جَـدًى
بِأَرْيَحِيَّـــةِ ســـَمْحٍ غَيْـــرِ مَنَّــانِ
وَتَقْبَـلُ العُـذْرَ مِمَّـنْ جَـاءَ مُعْتَـذِراً
وَتَغْفِـرُ الـوِزْرَ لِلمُسـْتَغْفِرِ الجَـانِي
إِلَيْــكَ بِاسـْمِ جُمُـوعٍ كُنْـتَ كَـافِلَهُمْ
مِـــنْ حَاســِبِينَ وَكُتَّــابٍ وَأَعْــوَانِ
وَبِاســـْمِ آلافِ أَطْفَـــالٍ تُقَـــوِّمُهُمْ
عَلَــى مَبَــادِيءِ تَهْــذِيبٍ وَعِرْفَــانِ
وَبِاســْمِ شــَتَّى جَمَاعَــاتٍ تُؤَازِرُهَـا
عَلَـــى تَبَــايُنِ أَجْنَــاسٍ وَأَدْيَــانِ
وَبِاســـْمِ أَرْبَـــابِ عِيلاتٍ عَصــَمْتَهُمُ
مِــنَ افْتِضــَاحٍ بَبَــدْلٍ طَـيَّ كِتْمَـانِ
وَبِاسـْمِ طَائِفَـةٍ كُنْـتَ العَمِيـدَ لَهَـا
وَكُنْـتَ حِصـْناً لَهَـا مِـنْ كُـلِّ عُـدْوَانِ
وَبِاسـْمِ مَـنْ لا يَكَـادُ العَـدُّ يَحْصُرُهُمْ
فِـي مِصـْرَ وَالشـَّرْقِ مِـنْ صَحْبٍ وَأَخْدَانِ
أُهْـدِي أَكَالِيـلَ تَبْقَـى فِـي نَضَارَتِهَا
لا كَالأَكَالِيـــلِ مِــنْ وَرْدٍ وَرَيْحَــانِ
أَزْهَارُهَــا خَالِــدَاتٌ بَهْجَــةً وَشـَذَاً
لا يُجْتَنَــى مِثْلُهَـا مِـنْ كُـلِّ بُسـْتَانِ
جَنَّاتِهَــا مُهَــجٌ أَنْمَـى نَـدَاكَ بِهَـا
أَزْهَــى الأَفَــانِينِ مِـنْ وُدٍّ وَشـُكْرَانِ
فَـــاذْهَبْ وَحَســْبُكَ تَبْجِيلاً وَتَكْرمَــةً
أَنْ عِشـْتَ لَـمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِكَ اثْنَانِ
وَأَنَّ بَيْتَــكَ مَــا مَــرَّتْ بِــهِ حِقَـبٌ
حَلِيـــفُ نُجْــحٍ وَإِقْبَــالٍ وَعُمْــرَانِ
يَعْتَـــزُّ مِنْـــكَ بِتَــذْكَارٍ يُتَــوِّجُهُ
وَمِـــنْ بَنِيــكَ بِأَعْضــَادٍ وَأَرْكَــانِ
لا فَرْقَ فِي ابْنٍ إِذَا عُدُّوا وَلا ابْنِ أَخٍ
وَهَــلْ هُــمُ غَيْــرُ أَنْـدَادٍ وَإِخْـوَانِ
أَيُّ الأُمُـــورِ تَوَلَّــوْهُ فَــإِنَّ لَهُــمْ
فِيـــهِ تَصـــَرُّفَ إِبْــدَاعٍ وَإِتْقَــانِ
هُـمُ الشـَّبَابُ الأُولَـى تَعْتَـزُّ أُمَّتُهُـمْ
بِهِــمْ إِذَا أُمــمٌ بَــاهَتْ بِفِتْيَــانِ
جِئْنَـا نُلَطِّـفُ تَبْرِيـحَ المُصـَابِ بِهِـمْ
إِنْ لَطَّــفَ البَــثُّ نِيرَانـاً بِنِيـرَانِ
وَإِنَّ أَخْلَــــقَ مَفْجُـــوعٍ بِتَعْزِيـــةٍ
تِلْـكَ الَّتِي بَانَ عَنْهَا شَطْرُهَا الثَّانِي
تِلْـكَ الفَرِيـدَةُ فِي الأَزْوَاجِ إِنْ ذُكِرَتْ
دَارٌ تَقَاســَمَ فِيهَــا البِـرَّ زَوْجَـانِ
عَفِيفَــةُ النَّفْــسِ إِلاَّ عَــنْ تَزَيُّـدِهَا
مِــنَ الفَضـَائِلِ مَـا كَـرَّ الجَدِيـدَانِ
رَعَـتْ بَنِيهَـا وَلَـمْ تُغْفِـلْ كَرَائِمَهَـا
فَنَشــَّأَتْهُمْ عَلَــى تَقْــوَى وَإِيْمَــانِ
وَشــَرَّفَتْ كُــلَّ عِــرْسٍ أَســْعَدَتْ رَجُلاً
وَكُـــلَّ وَالِـــدَةٍ بَـــرَّتْ بِوِلْــدَانِ
يَــا مَــنْ نُــوَدِّعُهُ قَسـْراً وَنُـودِعُهُ
قَبْـراً وَلَيْـسَ الفِـدَى مِنَّـا بِإِمْكَـانِ
فُزْ بِالرِّضَى فِي جِوَارِ اللهِ وَارِثِ لَنَا
فَنَحْـنُ نَشـْقَى وَأَنْـتَ النَّاعِمُ الهَانِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.