هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَأَيْـتِ صـَوْغَ الـدُّرِّ فِي العِقْيَانِ
هَـذَا حَبَـابُ الْبُـنِّ فِـي الْفِنْجَانِ
فَلَــكٌ تُمَثِّــلُ شَمْســُهُ وَنُجُــومُهُ
أَفْلاكَنَـا فِـي السـَّيْرِ وَالـدَّوَرَانِ
لَيْلَـى أَجِيلِـي الطَّرْفَ فِيهِ تَنْظُرِي
ســِرَّ الْكِيَــانِ وَآيَــةً الأَزْمَـانِ
تَجِــدِي سـَمَاوَاتٍ وَسـِعْنَ عَوَالِمـاً
فَتَّانَـــةَ الإِبْـــدَالِ وَالإِتْقَــانِ
مَنْثُـــورَةَ الأَفْـــرَادِ مَنْظُومَــةً
جَمْعــاً بِمَـا لا تُـدْرِكُ الْعَيْنَـانِ
ســَيَّارَةً بَيْـنَ الجِهَـاتِ حَـوَائِراً
مُرْتَـادَةً فِـي البَحْـثِ كُـلَّ مَكَـانِ
كُــلٌّ يَصـِيرُ إِلَـى حَبِيـبٍ مُرْتَجًـى
حَتَّـــى يُـــدَانِيَهُ فَيَلْتَصـــِقَانِ
فَيَــذُوبَ كُـلٌّ مِنْهُمَـا فِـي صـِنْوِهِ
وَكَـذَاكَ يَحْيَـا بِـالْهَوَى الصِّنْوَانِ
جِسـْمَانِ يَغْتَـدِيَانِ جِسـْماً وَاحِـداً
كَتَوحُّـــدِ الحَبَبَيْــنِ يَقْتَرِنَــانِ
رُوحَــانِ تَمْتَزِجَـانِ حَتَّـى تُصـْبِحَا
شـِبْهَ الصـَّبَا وَالطِّيـبِ يَمْتَزِجَـانِ
تِلْـكَ الْحَيَـاةُ عَتِيـدُهَا وَمَصِيرُهَا
حَتَّــى يَكُـونَ الحُـبُّ آخِـرَ فَـانِي
إِذْ تُنْثَـرُ الشُّهُبُ المُنِيرَةُ مِثْلَمَا
تَنْهَــلُّ أَدْمُــعُ عَاشــِقٍ وَلْهَــانِ
وَتَـذُوبُ فِـي لَهَبِ الشُّمُوسِ هَوَانِئاً
وَبِهَـا الشـُّمُوسُ تَذُوبُ وَهْيَ هَوَانِي
وَيَكُــونُ يَـوْمَئِذٍ شـِفَاءُ غَلِيلِهَـا
وَمَتَاعُهَـــا وَفَنَاؤُهَــا فِــي آنِ
قَــالَتْ أَذَاكَ مَصـِيرُنَا فَأَجَبْتُهَـا
أَلســَّعْدُ آخِــرُ شــِقْوَةِ الإِنْسـَانِ
وَهُـوَ الْحَيَـاةُ نَعِيشـُهَا فِي لَحْظَةٍ
مَجْمُوعَـــةَ الأَفْــرَاحِ وَالأَحْــزَانِ
عُـودِي إِلَـى الفِنْجَانِ أَيْنَ شُمُوسُهُ
وَالطَّائِفَــاتُ بِهَـا مِـنَ الأَكْـوَانِ
عَاشـَتْ عَلَـى شـَوْقٍ فَلَمَّـا أَدْرَكَـتْ
أَوْطَارَهَــا مِــنْ مُلْتَقًـى وَقِـرَانِ
زَالَتْ وَمَا أَبْقَى الْهَوَى مِنْهَا سِوَى
عِطْــرٍ يَضــُوعُ هُنَيْهَــةً وَدُخَــانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.