هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا مَـنْ بَكَـى وَالخَطْبُ جِدُّ أَلِيمِ
مَـا حِيلَةُ البَاكِي سِوَى التَّسْلِيمِ
زَيْنُ الشَّبَابِ أَتَى الحَيَاةَ مُسَلِّماً
أَوْدَاعُــهُ فِـي مَوْقِـفِ التَّسـْلِيمِ
هَنْـرِي تَـوَلَّى وَهْـوَ مِنْـكَ خُلاصـَةٌ
إِنَّ الجَـزُوعَ عَلَيْـهِ غَيْـرُ مُلِيـمُ
مَـا كَـانَ أَنْضـَرَهُ وَأَطْهَـرَ نَفْسِهِ
مِـنْ كُـلِّ شـَيْنٍ فِـي الخِلالِ ذَمِيمِ
مَـا كَـانَ أَنْجَبَـهُ وَأَوْفَـرَ قِسْطَهُ
مِــنْ فَضــْلِ آدَابِ وَفَيْـضِ عُلُـومِ
أَعْظِــمْ بِحَرْقَــةِ أَهْلِــهِ وَبِلادِهِ
إِذْ كَــانَ مَرجُــوّاً لِكُـلِّ عَظِيـمِ
أَيُّ الكَلامِ وَإِنْ ســَمَا إِلهَــامُهُ
يَأْسـُو جِرَاحَـةَ قَلْبِـكَ المُكْلُـومِ
لَكِنَّــهُ حُكْــمُ القَـدِيرِ لِحِكْمَـةٍ
لا يَســْتَرِيبُ بِهَـا ضـَمِيرُ حَكِيـمِ
فَـاذْخَرْ فُـؤَادَكَ لِلَّـذِينَ تَخَلَّفُوا
فَهُـمُ الضـِّعَافُ وَأَنْـتَ أَيُّ كَرِيـمِ
حَـقُّ البَنِيـنَ عَلَيْـكَ كَيفَ يُضِيعُهُ
كَهْـفُ الغَرِيـبِ وَمَـوْئِلُ المَحْرُومِ
مَـا لِي أُعَزِّي يُوسُفاً وَهْوَ أَمْرُوءٌ
رَاضَ الصـِّعَابَ وَلَـمْ يَنُوءْ بِجِسِيمِ
لَـمْ تَكْتُـمِ الأَيَّـامُ سـِرَّ حَدِيثِهَا
عَنْــهُ وَلَـمْ يُخْطِئْهُ عِلْـمُ قَـدِيمِ
مَـنْ مِثْلُـهُ فِـي كُـلِّ نَازِلَـةٍ لَهُ
تَقْــوَى صـَبْورٍ وَامْتِثَـالِ حَكِيـمِ
يَكْفِيـهِ عَوْنـاً أَنَّ مُنْجِـبَ وُلْـدِهِ
هِـيَ فِـي المُصـَابِ لَهُ أَبَرُّ قَسِيمِ
إِيمَانُهَـا لا تَسـْتَقِلُّ بِـهِ الرُّبَى
كَيْـفَ اسـْتَقَلَّ بِـهِ مَـزَاجُ نَسـِيمِ
العَقْـلُ بِالرَّجْحَـانِ عَقْـلُ حَصِيفَةٍ
وَالقَلْـبُ بِالتَّحْنَـانِ قَلْـبُ رَؤُومِ
يَـا مَنْ أَطَاعَا بِالرِّضَى مِنْ أَمْرِهِ
سـِيَّانَ فِـي التَّـأْخِيرِ وَالتَّقْدِيمِ
إِنَّ الَّـذِي بَيْـنَ الجَوَانِـحِ ذِكْرُهُ
وَمِثَـــالُهُ مُتَرَحِّـــلٌ كَمٌقِيـــمِ
وَلَّـى وَلَمْ يَحْجُبْ مِنْ الدُّنْيَا قِذَىً
عَنْــهُ تَجَلِّــي رَبِّــهِ القَيُّــومِ
أَيْـنَ الَّـذِينَ بَقُوا وَأَيْنَ مَكَانَهُ
مِــنْ نُصــْرَةٍ أَبَدِيَّــةٍ وَنَعِيــمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.