هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا مِصـْرُ لَـوْ تُقْـدَرُ الأَقْدَارُ بِالكِرَمِ
لَكُنْـــتِ ســَابِقَةَ الأَمْصــَار وَالأُمَــمِ
مَـا أَشـْرَفَ الجـودَ لا يُبْغَـى بِـهِ عَوَضٌ
كَمَــا تَجُـودِينَ عَـنْ بُعْـدٍ ومـن أَمَـمِ
إِنِّــي أَرَى مِنْــكِ آيــاتٍ تُحَقِّـقُ لـي
أَنَّ النَّـــدَى ســَيِّدُ الأَخْلاقِ وَالشــِّيَمِ
وَأَنَّـــهُ شـــممٌ خَـــافٍ يُعَــزُّ بِــهِ
عَلَـى الغُـزَاةِ وَمَـا يُبْـدُونَ مِـنْ شَمَمِ
أَبْكَــاكِ مــن رَقَّــةٍ خَطْـبٌ بِـهِ صـَمَمٌ
عَمَّـنْ شـكا ولَبِئْسَِ الخَطْـبُ ذًو الصـَّمَمِ
دَهَــى دِمَشــْقَ بِنَــارٍ مِنْــهُ هَاتِكَـةٍ
نَهَّاشــَةِ اللُّســْنِ للأَعْــرَاضِ وَالحُـرَمِ
سـَطَتْ عَلَـى مَوْضـِعِ الأَرْزَاقِ مَـا تَرَكَـتْ
مِنْهَــا سـِوَى كُـلِّ عَـافٍ تَحْـتَ مُنْهَـدِمِ
تَشــُبُّ وَ الغُوطَــةُ الْفَيْحَـاءُ ضـَاحِكَةٌ
حِيَالَهَــا ضــَحِكَ المَــرْزُوءِ بِـاللَّمَمِ
يُهْـــدِي زُمُرُّدُهَــا أَنْــوَارَ نَضــْرَتِهِ
إِلَــى ســَعِيرٍ كَـذَوْبِ التِّبْـرِ مُحْتَـدِمِ
وَحَوْلَهَــا الســَّبْعَةُ الأَنْهَـارُ جَارِيَـةٌ
مِـنْ غَيْـرِ جَـدْوَى بِذَاكَ المَدْمَعِ الشَّبِمِ
نِكَايَــةُ الـدَّهْرِ لا يَفْنَـى لَهَـا لَعِـبٌ
بِالنَّـاسِ تَلْعَبُـهُ فِـي اللَّهْـوِ وَالأَلَـمِ
أَشـْقَتْ دِمَشـْقَ الَّتِـي تَـدْرُونَ نَجْـدَتَهَا
إِذْ يَبْتَغِيهَــا جَلالُ المُلْـكِ مِـنْ قِـدَمْ
وَإِذْ بَنُوهَــا هُــمُ الآسـَادُ إِنْ وَرَدُوا
مَـوَارِدَ الْحَـرْبِ وَالأَجْـوَادُ فِـي السَّلمِ
زُهْـــرٌ مَـــآثِرُهُمْ زَهْــرٌ مَفَــاخِرُهُمْ
فِي مُجْتَلَى الْحِلْمِ أَوْ فِي مُجْتَنَى الْحِكَمِ
خِلالُ بَــــــأْسٍ وَآدَابٍ وَمَكْرُمَــــــةٍ
آثَارُهُمـا الغُـرُّ فِـي الأَعْقَابِ لَمْ تَرِمِ
للـهِ مَـنْ نُكِبُـوا فِـي دُورِهِـمْ فَـأَوَى
سـَوَادُهُمْ بَعْـدَ أَنْ بَـادَتْ إِلَـى الظُّلْمِ
لا مُطْفِيــءٌ بَــرَدَى حَــرّاً بِأَنْفُســِهِمْ
وَلا مُعِيـنٌ عَلَـى الطَّـاغِي مِـنَ الضـَّرَمِ
لَكِــنْ تَــدَارَكَهُمْ مِــنْ فَضـْلِكُمْ عَمَـمٌ
يَأْسـُو جِرَاحَـاتِ ذَاكَ الكَـارِثِ العَمَـمِ
فَبَـارَكَ اللـهُ فِـي هَـذِي الْوُجُوهِ وَفِي
هَـذِي الْقُلُـوبِ وَمَـا أَسـْدَتْ مِنَ النِّعَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.