هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَليَــوْمَ عِيــدُ الْبَــائِسِ المُتَـأَلِّمِ
وَاليَــوْمَ عِيــدُ الْخَـافِضِ المُتَنَعِّـمِ
عِيــدَانِ لا نَــدْرِي أَأَوْفَــرُ فِيِهِمَـا
جَــذَلُ المُزَكِّــي أَمْ سـُرُورُ المُعْـدِمِ
قُســـِمَتْ حُظُــوظُ النَّــاسِ إِلاَّ أَنَّــهُ
لا حَــظَّ فِـي الـدُّنِيَا كَحَـظِّ المُنْعِـمِ
طُوبَـاكَ يَـا سـَمْعَانُ إِنَّ مِـنَ النَّـدَى
مَـــا لا يُقَـــوِّمُهُ حِســـَابُ مُقَــوِّمِ
طوبَـاكَ يَا ابْنَ سَلِيمَ فَاهْنَأْ وَاغْتَبِطْ
بِجَمِيــلِ حَظِّــكَ فِـي حَيَاتِـكَ وَاسـْلمِ
مِــنْ نِصــْفِ قَـرْنٍ شـَاءَ رَهْـطُ أَعِـزَّةٍ
فِــي قَـوْمِهِمْ تَأْسـِيسَ هَـذَا المَعْلَـمِ
بِيَقِيــنِ أَنَّ الْبِــرَّ لَيْــسَ بِبَــالِغٍ
غَايَـــاتِهِ إِنْ كَــانَ غَيْــرَ مُنَظَّــمِ
مَــا أَحْســَنَ الإِحْســَانَ وَهْـوَ مُصـَرَّفٌ
فِـــي وَجْهِــهِ تَصــْرِيفَ رَأْيٍ مُحْكَــمِ
نَهَجُـوا الصـِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ وَلَيْسَ فِي
ســُبُلِ المُــرُوءةِ مِـنْ سـَبِيلٍ أَقْـوَمِ
وَتَطَوَّعُـــوا مُتَبَرِّعِيـــنَ بِمَـــالِهِمْ
وَبِــــوَقْتِهِمْ نُبْلاً وَمَحْـــضَ تَكَـــرُّمِ
مَــنْ وَســَّعَ المَـوْلَى عَلَيْـهِ بِرِزْقِـهِ
أَيَضـــِنُّ بِالــدِّينَارِ أَوْ بِالــدِّرْهَمِ
للـــهِ مَـــا لاقَــوْهُ أَوُّلَ أَمْرِهِــمْ
مِـــنْ كُــلِّ ثَــانٍ وَجْهَــهُ مُتَبَــرِّمِ
وَمُحَــــاوِلٍ مُتَفَلْســــِفٍ وَمُطَـــاوِلٍ
مُتَعَســـــِّفٍ وَمُمَاطِــــلٍ مُتَحَكِّــــمِ
صــَبَرُوا وَمَــا فِــي مَطْلَـبٍ مُتَجَشـِّمٍ
كَعَنَـــاءِ ذَاكَ المَطْلَــبِ المُتَجَشــَّمِ
مُتَكَلِّفِيـــنِ مِــنَ الأُمُــورِ أَمَضــَّهَا
لِنُفُوســِهِمْ وَنُفُوســُهُمْ لَــمْ تَســْأَمِ
ذَاعَــتْ دِعَــايَتُهُمْ فَعَــادَ نِـدَاؤُهُمْ
بِإِجَابَــــةٍ وَالْفَضـــْلُ لِلْمُتَقَـــدِّمِ
وَبَنَــى الثَّبَـاتُ بِنَـاءهُ حَتَّـى غَـدَا
بِجَلالِــــهِ أُمْنِيَّــــةَ المُتَلَــــوِّمِ
يَتَعَـــاقَبُ الرُّؤَســَاءُ وَالمَتَرَســِّمُو
آثَــارِهِمْ فِــي المَنْهَــجِ المُتَرَسـَّمِ
مُتَــــأَلِّبِينَ عِصــــَابَةً خَيْرِيَّــــةً
فَخْـرُ الْعَمِيـدِ بِهَـا كَفَخْـرِ المُنْتَمِي
جَمَعَـتْ إِلَـى أَهْـلِ الْحَمِيَّـةِ وَالنَّـدَى
أَهْــلَ الْكِيَاسـَةِ وَالمَقَـالِ المُفْحِـمِ
مِــن مُرْصــِدٍ وَقْفـاً أُعِـدَّ بِـهِ حِمًـى
وَمَبَـــاءةٌ لِلْمُعْتَفِـــي وَالمُحْتَمِــي
وَمُســَاهِمٍ فِــي الْبِــرِّ مُـوفٍ قِسـْطَهُ
يَرْمِــي مَعَــاذِيرَ الشــَّقَاءِ بِأَسـْهُمِ
وَجَمِيـــلِ ســـَعِيٍ يُســْتَمَدُّ مَعُونَــةً
لِيَتِيمَــــةٍ مَنْبُــــوذَةٍ أَوْ أَيِّـــمِ
وَحَمِيـــدِ ذَوْدٍ عَــنْ كِــرَامٍ مُســَّهُمْ
إِيْـــذَاءُ دَهْـــرٍ لِلْكِــرَامِ مُــذَمَّمِ
ظَلُّــوا يُوَالُــونَ الْجِهَـادَ وَعَزْمُهُـمْ
مُتَـــوَافِرٌ وَالســَّيْرُ ســَيْرُ تَقَــدُّمِ
مُتَــدَارِكِينَ عَــوَادِي الـدُّنْيَا بِمَـا
أُوتُــوا مِـنَ الـرَّأْيِ الأَسـَدِّ الأَحْـزَمِ
فَبِفَضــْلِ مَــا صـَنَعُوا تَقَضـَّتْ حَاجَـةٌ
فِـــي كُــلِّ طَــارِئَةٍ لِكُــلِّ مُيَمِّــمِ
شـَادُوا بِمَـا فِـي وُسـْعِهِمْ مُسْتَوْصـَفاً
لِشـــِفَاءِ مُعْتَـــلٍّ وَبُـــرْءِ مُكَلَّــمِ
وَعُنُـوا بِنَشـْرِ العِلْـمِ فِـي زَمَنٍ غَدَا
حَرْبــاً عَلَــى مَـنْ لَيْـسَ بِـالمُتَعَلِّمِ
وَتَــدَارَكُوا الأَعْــراضَ أَنْ تَنْتَابَهَـا
أَعْــرَاضُ عَصــْرٍ فِـي المَـآرِبِ مُتْهَـمِ
كُثْـــرٌ مَـــآثِرُهُمْ وَلَــوْ فَصــَّلْتُهَا
طَــالَتْ وَظَــلَّ الْوَصــْفُ غَيْـرُ مُتَمِّـمِ
وَلَوْ أَنَّنِي أُحْصِي الأولى انْتَفَعُوا بِهَا
لَنَبَــا عَــنِ الأَرْقَـامِ حَـدُّ المِرْقَـمِ
وَأَنَّنِـي أحصـي الأُولَـى جَـادُوا لَهَـا
لَســَرَدْتُ مَـا وَسـِعَتْ حُـرُوفُ المُعْجَـمِ
لَكِـــنَّ فِــي مُهْجَاتنَــا أَســْمَاءهُمْ
تَجْــرِي بِهَـا ذِكْرَاهُـمُ مَجْـرَى الـدَّمِ
هَيْهَــاتَ يُـوْفِي الشـُّكْرُ حَـقَّ مُجَـاهِرٍ
مِنْهُــمْ بِمَــا أَســْدَاهُ أَوْ مُتَكَتِّــمِ
ألفَضــْلُ أَرْفَــعُ غَايَــةٍ إِنْ يَسـْتَتِرْ
وَالفَضـــْلُ أَرْوَعَ قُــدْوَةٍ إِنْ يُعْلَــمِ
يَـا أَيُّهَـا الْحَشـْدُ الَّـذِينَ سـِمَاتُهُمْ
تَجْلُــو بَريــقَ الْبِشــْرِ لِلْمُتَوَســِّمِ
هَـلْ فِـي المَوَاسـِمِ مِثْـلُ مَا تَجِدُونَهُ
فِـي النَّفْـسِ مِـنْ بَهَجَاتِ هَذَا المَوْسِمِ
يَكْفِـــي اجْتِمَــاعُكُمْ جَلالاً أَنْ يُــرَى
مِنْــهُ كُرُلُّلـسُ فِـي المَقَـامِ الأَسـْنَمِ
أَعْظِــمْ بِهَـذَا البَطْرِيَـرْكِ المُجْتَبَـى
مِــنْ ســَيِّدٍ عَــالِي الْجَنَـابِ مُعَظَّـمِ
بَـانِي الْجَدِيـدِ بِقَـدْرِ مَـا يَسـْطِيعُهُ
جُهْـــدُ امْــرِئٍ وَمُجَــدِّدِ المُتَهَــدِّمِ
جَمَــعَ الْبَلاغَــةَ فِـي مَنَـاقِبِهِ وَقَـدْ
تَــرَكَ الصــَّدَى لِفَصــَاحَةِ المُتَكَلِّـمِ
حَيَّـــاهُ بَـــارِئُهُ وَحَيَّـــى صــَفْوَةً
هُــوَ بَيْنَهُـمْ كَالبَـدْرِ بَيْـنَ الأَنْجُـمِ
ألــدِّينُ وَالــدُّنْيَا أَعَــارَهُمْ سـَنًى
لَــمْ يُــزْهَ فِـي حَفْـلٍ أَجَـلَّ وَأَكْـرَمِ
شـَرَفاً حَبِيـبُ وَمَـنْ جَـرَى مَجْـرَاكَ مِنْ
مُتَـــأَخِّرٍ عَهْـــداً وَمِـــنْ مُتَقَــدِّمِ
فِـي رَحْمَـةِ اللـهِ الأُولَى بَدَرُوا لَهُمْ
عَــدْنٌ وَمَــنْ يَرْحَــمْ فَقِيـراً يُرْحَـمِ
وَبِحِفْظِــهِ الْبَـاقُونَ زِيـدُوا أَنْعُمـاً
تَتْـرَى بِمَـا قَـدْ أَسـْلَفُوا مِـنْ أَنْعُمِ
أَمَّـــا الْخِتَــامُ فَمِســْكُهُ أُمْنِيَّــةٌ
أَبْــداً نُرَدِّدُهَـا فَتَعْـذُبُ فِـي الْفَـمِ
يَـا مِصـْرُ يَـا دَارَ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى
دُومِـي وَعِـزِّي فِـي المَمَالِـكِ واعْظُمِي
وَلْيَحْــيَ أَهْلُـوكَ الْكِـرَامُ وَيَغْنَمُـوا
مِــنْ طَيِّبَــاتِ الْعَيْـشِ أَوْفَـى مَغْنَـمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.