هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُـرَادُ مِـنَ الشَّبَابِ اليَوْمَ جُهْدٌ
لأُمَّتِهِـــمْ بِــهِ أَمَــلٌ عَظِيــمُ
فَـإِنْ يَبْـرُزْ لَهُـمْ فَضـْلٌ جَدِيـدٌ
فَلَيْـسَ لِيَجْمَـدَ الفَضـْلُ القَدِيمُ
وَهَــذِي حِكْمَــةٌ جُلِيَـتْ بِـأَزْهَى
مَجَالِيَهَـا وَقَـدْ سـِيمَ الحَكِيـمُ
فَتًــى قَبْـلَ الكُهُولَـةِ حَلَّمَتْـهُ
شــَوغِلُهُ الكَبِيــرَةُ وَالهُمُـومُ
لَقَــدْ ســُنَتْ ســَجَايَاهُ وَزَادَتْ
مَحَاسـِنَهَا المَعَـارِيفُ وَالعُلُومُ
يَســُرُّ القَلْـبَ مُخْبِـرُهُ وَيَحْلُـو
تَـــوَقُّرُهُ وَمَنْظَــرُهُ الوَســِيمُ
إِلَــى غَايَــاتِهِ يَمْضـِي بِعَـزْمٍ
وَلَيْــسَ بِفَــائِزٍ إِلاَّ العَــزْومُ
يُصــَرِّفُ رَأْيَــهُ فِـي كُـلِّ أَمْـرٍ
كَأَحْســَنِ مَـا يُصـَرِّفُهُ الحَـزُومُ
يُطَـوِّعُ مَـا عَصَى التَّدْبِيرَ لُطْفاً
وَمَـا بِالسـَّهْلِ أَكْثَـرِ مَا يَرُومُ
تَقِــيٌّ لا يُــدَاجِي فِــي تُقَـاهُ
عَزِيـزُ النَّفْـسِ لِلْشـَّكْوَى كَتُـومُ
كَفَـاهُ فِـي الفَخَـارِ وَأَنْ أَبَاهُ
عَلَـى أَمْثَـالِهِ الخُلْـقُ الكَرِيمُ
كَفَـــاهُ أَنَّ جِيلاً قَــدْ بَنَــاهُ
لِنَهْضــَةِ قَــوْمِهِ جِيــلٌ قَـويمُ
نَمَـا وَزَكَـا عَلَـى أَرْقَـى مِثَالٍ
كَمَــا يَبْغِـي مُنْشـِئْهُ العَلِيـمُ
فَفِـي الغَـدِ يَكْبُرُ الأَحْدَاثُ مِنْهُ
وَيُصـْلِحُ شـَأْنَهُ الـدَّهْرُ الذَّمِيمُ
بِـأَيِّ مَظَـاهِرِ التَّكْرِيـمِ يُجْـزَى
وِفَاقـاً ذَلِـكَ الجَّهْـدُ الجَسـِيمُ
وَإِنِّــي بِاســْمِ إِخْـوَانٍ كِـرَامٍ
يُفَـــارِقُهُمْ وَذِكْــرَاهُ تُقِيــمُ
رَعَـى أَمْـرَ اتِّحَادِهِمُ اسْتِشْراقاً
وَلَكِـنْ فَضـْلُهُ الفَضـْلُ الصـَّمِيمُ
أُهَنِئُهُ بِمَنْصــِبِهِ وَأَرْجُــو لَـهُ
فِــي الخَيْــرِ تَوْفِيقـاً يَـدُومُ
وَأَرْفَـعُ شـُكْرَنَا الأَوْفَى إِلَى مَنْ
هُـوَ الـرَّأْسُ المُفَـدَّى وَالزَّعِيمُ
إِلَى الشَّمْسِ الَّتِي مِنْهَا اسْتَمَدَّتْ
بَـدِيعَ نِظَامِهَـا هَـذِي النُّجُـومُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.