هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا شَاعِرَ النِّيلِ جَارِ النِّيلَ بِالشِّيَمِ
وَحَــاكَ أَطْيَــارَهُ بِالشـَّدْوِ وَالنَّغَـمِ
فِــي ضــِفَّتَيْهِ وَفِـي تَغْرِيـدِ صـَادِحِهِ
مَـا فِـي نَظِيمِـكَ بَيْنَ الْوَحْيِ وَالكَلمِ
وَفِــي مَعَانِيــكَ مِــنْ أَرْوَاحِ جَنَّتِـهِ
أَشــْفَى النُّسـَيْمَاتِ لِلأَرْوَاحِ وَالنَّسـَمِ
شـِعْرٌ كَـأَنَّ مَفِيـضَ الخَيْـرِ سـَالَ بِـهِ
عَلَـى النُّهَـى سَيلَهُ فِي القَاعِ وَالأَكَمِ
كِلاهُمَــــا مُخْصـــِبٌ قَحْلاً فَمُخْرِجُـــهُ
حَقْلاً وَمُؤْنِســُهُ فِــي وَحْشــَةِ الـدِّيَمِ
يَطْغَـى فَيَغْشـَى عَبُـوسَ الْـوَجْهِ أَمْرَدَهُ
وَيَنْجَلِــي عَــنْ عِـذَارٍ فِيـهِ مُبْتَسـِمِ
بِــذَلِكَ الشـِّعْرِ صـِفْ مِصـْراً وَأُمَّتَهَـا
صـِفْ كُـلَّ مَعْنَـىً بِهَا كَالنَّافِحِ الشَّبِمِ
صـِفْ ذَلِـكَ اللُّطْـفَ لَـوْ عَـزَّتْ بِهِ أُمَمٌ
يَوْمـاً لَعَـزَّتْ بِـهِ مِصـْرٌ عَلَـى الأُمَـمِ
صـِفْ ذَلِـكَ الأُنْـسَ يَجْـرِي مِـنْ مَنَابِعِهِ
عَــذْبَ المَنَاهِـلِ مَبْـذُولاً لِكُـلِّ ظَمِـي
صـِفْ ذَلِـكَ الرِّفْـقِ يَقْضـِي فِي تَرَقْرُقِهِ
مَــا لَيْــسَ رِقَـاقُ السـُّمْرِ وَالخُـذُمِ
صـِفْ مَـا يَشـَاءُ جَمَالُ الطَّبْعِ مِنْ دَعَةٍ
وَمَــا يَشـَاءُ حَلالُ النَّفْـسِ مِـنْ كَـرَمِ
تِلْــكَ الْخَلائِقُ لا يَجْلُــو رَوَائِعَهَــا
نَظْــمٌ كَنَظْمِــكَ مِــنْ جَـزْلٍ وَمُنْسـَجِمِ
إِنِّــي أَوَدُّ لَهَــا وَصــْفاً وَيَرْجِعُنِـي
عَنْـهُ قُصـُورِي إِذَا حَـثَّ الْهَـوَى قَلَمِي
مَــن لِـي بِنَظْمِـكَ أَسـْتَدْنِي بِمُعْجِـزِهِ
أَقْصــَى مَــرَامٍ لآمَـالِي عَلَـى هِمَمِـي
حَمْـــداً لِمِصــْرَ وَإِطْــرَاءً لأُمَّتِهَــا
عَـنْ صـَادِقٍ فِيهُمَـا عَـالٍ عَـنِ التُّهَمِ
مِصــْرُ الْحَضــَارَةُ وَالآثَــارُ شـَاهِدَةٌ
مِصـْرُ السـَّمَاحَةُ مِصـْرُ المَجْدُ مِنْ قِدَمِ
مِصـْرُ العَزِيـزَةُ إِنْ جَـارَتْ وَإِنْ عَدَلَتْ
مِصـْرُ الْحَبِيبَـةُ إِنْ نَرحَـلْ وَإِنْ نُقِـمِ
نَحْــنَ الضـيُوفَ عَلَـى رَحْـبٍ وَمَكْرُمَـةٍ
مِنْهَــا وَإِنَّــا لَحَفَّــاظُونَ لِلــذِّمَمِ
جِئْنَــا حِمَاهَـا وَعِشـْنَا آمِنِيـنَ بِـهِ
مُمَتَّعِيــنَ كَــأَنَّ العَيْــشَ فِـي حُلـمِ
فَأَيُّنَــا قَابَــلَ النُّعْمَــى بِســَيِّئَةٍ
فَإِنَّنَــا مُلْزِمُــوهُ أَنْكَــرَ الْحُــرَمِ
وَمَــنْ يَنَلْــهُ بإِيــذَاءٍ فَـإِنَّ بِنَـا
ضــِعْفَيْهِ مِـنْ أَثَـرِ الإيـذَاءِ وَالأَلَـمِ
لَكِــنَّ قَــوْمِي أَبْـرَارُ القُلُـوبِ بِـهِ
دَعِ المُرِيـبَ الَّـذِي يَـدْعُو إِلَـى وَهَمِ
لا بَــارَكَ اللـهُ فِـي سـَاعٍ بِتَفْرِقَـةٍ
بَيْـنَ الصـَّفَيْنِ وَالْجَـارَيْنِ مِـنْ أَمـمِ
يَـا حَـافِظَ الْخَيْرِ كُنْ فِي عَقْدِ وُدِّهِمَا
فَرِيـدَةَ العِقْـدِ يَلْبَـثُ غَيْـرَ مُنْفَصـِمِ
أَكْشـِفْ بِحَزْمِـكَ أَسـْتَارَ الْحَفِيظَـةِ عَنْ
فَــخٍّ تُصــادُ بِــهِ الأَعْـرابُ لِلْعَجَـمِ
أَلشـَّاعِرُ الْحَـقُّ مَنْ يَجْلُو الشُّعُورُ لَهُ
شَمْسـاً مِـنَ الْوَحْيِ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
بَيْــنَ النَّبِيِّيـنَ وَالسـُّوَاسِ نُـصَّ لَـهُ
مِـنَ العُلَـى مِنْبَـرٌ لِلـرَّأْيِ وَالحُكُـمِ
وَعَــلَ أَيْســَرِ شــَيْءٍ فِــي مَحَامِـدِهِ
تَجْوِيـدُ قَـوْلٍ مُقَفَّـى اللَّفْـظِ مُنْتَظِـمِ
فَخَــارُهُ حَيْــثُ يَلْقَـى رَحْمَـةً وَهُـدًى
وَحَيْـثُ يَنْهَـى عَـنِ الأَهْـوَاءِ وَالنقـمِ
وَحَيْـثُ يَحْمِـي الحِمَـى مِـنْ ضَلَّةٍ وأسًى
وَحَيْـثُ يَـدْعُو إِلَـى الأَخْطَـارِ وَالعِظَمِ
هَذَا الَّذِي أَنْتَ يَا ابْنَ النِّيلِ فَاعِلُهُ
وَذَاكَ مَجْــدُكَ مَجْـدُ النِّيـلِ وَالهَـرَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.