هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــا جَنَّــةً أَهْـدَتْ إِلَـيَّ سـَلاما
أَهْــدَيْتِ بَـرْداً لِلحَشـَى وَسـَلامَا
فِي العِدْوَةِ العُلْيَا جَلَسْتِ مَلِيكَةً
بِـالعِزِّ وَالإِجْلالِ تَـأْبَى الـذَّامَا
بَسَطَتْ عَلَى العَبْرَيْنِ رَايَةَ فَخْرِهَا
وَعَـدَا الأَجَـارِعَ فَيْئُهَـا وَتَرَامَى
أَجْرَيْـتِ وَادِيكِ المُبَارَكَ بِالنَّدَى
وَرَكِبْـتِ مِـنْ مَتْنِ الفَخَارِ سَنَامَا
فِــي كُـلِّ مُشـْتَرَفٍ جَمَالُـكِ رَائِعٌ
نَثَـرَ البَـدِيعَ وَصَاغَ مِنْهُ نِظَامَا
وَعَلَـى ذُرَاكِ مِـنَ الصُّنُوبَرِ غَابَةٌ
تُحْيِـي النُّفُوسَ وَتُبْرِيءُ الأَسْقَامَا
مَـنْ يَسـْتَظِلُّ بِهَـا وَلَيْـسَ بِمُلْهَمٍ
تُلْقِـي عَلَيْـهِ ظِلالُهَـا الإِلْهَامَـا
حُييْــتِ مِــنْ بَلَـدٍ أَمِيـنٍ طَيِّـبٍ
حَســُنَتْ مَرَابِعُـهُ وَطَـابَ مُقَامَـا
يَلْقَـى الأَحِبَّـةَ بِالمَنَـازِلِ رَحْبَةً
وَالـرَّوْضُ نَضـْراً وَالضـُّحَى بَسَّامَا
أَهْلُـوهُ فِـي حُلْـوِ الزَّمَانِ وَمُرِّهِ
لا يَبْرَحُـونَ كَمَـا عَرَفْـتَ كِرَامَـا
لَــمْ أُلْــفِ إِلاَّ عَـاقِلاً مُتَأَدِّبـاً
فِيهِــمْ وَإِلاَّ ســَاعِياً مِقْــدَامَا
مَنَحُوا الجَدِيدَ مِنَ المَفَاخِرِ حَقَّهُ
وَرَعَـوْا لِعَهْـدِهِمُ القَدِيمِ ذِمَامَا
هِمَــمٌ إِلَــى غَايَاتِهَـا وَثَّابَـةٌ
تُجْـرِي الصـَّفَا وَتُنَضـَّرُ الآكَامَـا
تَبْغِـي النَّجَـاحِ سـَبِيلُهُ مَشْرُوعَةٌ
وَتُجَـــانِبُ الأَوْزَارَ وَالآثَامَـــا
فِـي كُـلِّ مَيْمُـونِ النَّقِيبَةِ حَازِمٍ
يَـأْتِي المَسَاعِي مَا أَرَدْنَ جِسَامَا
يَبْنِـي وَيَغْـرِسُ لا يُقَصـِّرُ عَنْ مَدَى
فِـي المَطْلَبَيْـنِ وَلا يُطِيـلُ كَلامَا
قَـوْمٌ بِمِثْـلِ شـَبَابِهِمْ وَشـُيُوخِهِمْ
يُنْمِــي وَيُسـْعِدُ رَبَّـكَ الأَقْوَامَـا
أُثْنِـي عَلَيْهِـمْ وَالوَفَاء بِشُكْرِهِمْ
مِمَّـا يَعِـزُّ عَلَـى القَرِيضِ مَرَامَا
قَـدْ أَكْرَمُـونِي مُقْبِلِيـنَ وَكُلهُـمْ
أَوْلَــى بِـأَنْ يَتَقبَّـلَ الإِكْرَامَـا
وَأَخُـصُّ بِالمَـدْحِ الرَّئِيـسَ مُقَدَّماً
فِيهِــمْ بِحَـقٍّ وَالمُـدِيرَ هُمَامَـا
وَالوَافِـدِينَ إِلـيَّ مِـنْ أَوْطَانِهِمْ
يُولُــونَنِي فَضـْلاً بِـذَاكَ عُظَامَـا
إِنْ شـَرَّفُوا قَـدْرَ الوِدَادِ فَإِنَّهُمْ
لَمُشــَرِّفُونَ الصــحْفَ وَالأَقْلامَــا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.