هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَارَحْمَتَــاهُ لِقَـومٍ فَـارَقوا النِّعَمَـا
مِـنْ غَيْرِ ذَنْبٍ لَهُمْ وَاسْتَقْبَلُوا النِّقَمَا
وُلاةُ أَرْزَاقِهِــمْ وَلَّــوْا فَمَـا رَجَعُـوا
وَغَـــادَرُوهُمْ عُــرَاةً جُوَّعــاً هُضــُمَا
شـــُيُوخُهُمْ وَعَـــذَارَاهُمْ وَصـــِبْيَتُهُمُ
ذَاقُـوا جَمِيعـاً فِطَامَ القَهْرِ وَاليَتَمَا
فَلَـــوْ تَرَقَّبَهُـــمْ مُســْتَطْلِعٌ لَــرَأَى
أَشــْلاءَ حُــزْنٍ مُشــَظَّاةً بِكُــلِّ حِمَــى
لَـــوْلا بَشَاشـــَةُ إِيمَــانٍ تُثَبِّتُهُــمْ
تَخَيَّـرُوا دُونَ تِلْـكَ العِيشـَةِ العَـدَمَا
مَــا حَــالُ أُمٍّ لَهَـا طِفْـلٌ بِجَانِبِهَـا
غَيْـرَ المَـدَامِعِ فِـي يَـوْمَيْهِ مَا طُعِمَا
وَرُضـــَّعٍ وَجَـــدُوا الأَثْــدَاءَ لاذِعَــةً
كَالجَمْرِ فَانْفَطَمُوا وَاسْتَنْكَرُوا الحَلَمَا
وَغَانِيَــاتٍ أَبَاحَتْهَــا الخُطُـوبُ فَلَـوْ
لَـمْ تُعْصـَمِ النَّفْسُ سَاءَ الفَقْرُ مُعْتَصَمَا
وَعَــاجِزِينَ إِذَا لحَاجَــاتُ ثُـرْنَ بِهِـمْ
عَـاقَتْ قُيُـودُ اللَّيَـالِي مِنْهُمُ الهِمَمَا
أَشــْبَاهُ مَـوْتَى سـِوَى رُؤْيَـا تُرَوِّعُهُـمْ
وَرَائِعَــاتُ الـرُّؤْى لا تَبْعَـثُ الرِّمَمَـا
أَولُئِكُـمْ أهـلُ مَـنْ جَـادُوا بِأَنْفُسـِهِمْ
وَخَلَّفُــوهُمْ عَلَــى أَوْطَــانِهِمْ ذِمَمَــا
شـَكَوا إِلَـى مِصـْرَ مَا عَانُوهُ فَاسْتَمَعَتْ
وَمَـنْ شـَكَا فَـدَعَا مِصـْراً دَعَا الكَرَمَا
جَـادَتْ بِمَـا أَخجَـلَ التَّيَّـارَ مُنْـدَفِقاً
وَالســُّحْبُ هَاطِلَــةً وَالْغَيْـثُ مُنْسـَجِمَا
للــهِ دَرُّ بَنِيهَــا الأَســْخِيَاءِ فَهُــمْ
إِذَا انْبَـرَوْا للنَّـدَى بَزُّوا بِهِ الأُمَمَا
عَبَّــاسُ قُــدْوَتُهُمْ فِيــهِ وَهُــمْ تَبَـعٌ
كَـالرَّأْسِ وَالجِسـْمِ نِعْمَ الصَّاحِبَانِ هُمَا
رَعَــى الإِلــهُ مَلِيكــاً جُــلُّ بُغْيَتِـهِ
أَنْ يُعْلِـي الحَـقَّ أَوْ أَنْ يَكْشِفَ الغُمَمَا
إِذَا تَعَـــاظَمَتِ الجُلَّـــى فَنَـــائِلُهُ
تَـرَاهُ فَـوْقَ مَرَامِـي الفَضـْلِ قَدْ عَظُمَا
وَكَافَــأَ الحَمْـدُ أُمَّ المُحْسـِنِينَ بِمَـا
أَولَـتْ فَـأَغْلَتْ فَـرَاعَ العُرْبَ وَالعَجَمَا
أَلْقَـتْ عَلَـى الدَّهْرِ ذِكْراً مِنْ عَوَارِفِهَا
يُعَطِّــرُ الْكَــوْنَ وَالأَرْوَاحَ وَالنَّســَمَا
هِـيَ المُـرُوءةُ تُعْطِـي وَالوَفَـاءُ يَفِـي
وَرَســْمُهَا السـَّعْدُ مَحْجُوبـاً وَمُبْتَسـِمَا
عَاشــَتْ وَقَــرَّتْ بِنَجْلَيْهَــا وَأُمَّتِهّــا
وَبِالســـرُورَينِ مَبْـــذُولاً وَمَغْتَنَمَــا
وَلْتَحْـيَ مِصـْرُ فَمَـا زَالَـتْ كَمَـا عُهِدَتْ
كَهْفــاً لِقَاصـِدِهَا غَوْثـاً لِمَـنْ أُزِمَـا
تَنَـــاوَلَتْ كُــلَّ مَلْهُــوفٍ بِرَحْمَتِهَــا
وَاللـهُ يَرحَـمُ فِـي الدَّارَيْنِ مَنْ رَحِمَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.