هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــاذَا تَصــَبَّاكَ مِـنْ حَـالٍ تُجَـدِّدُهَا
عَـنْ عَهْـدِ عَنْتَـرَةَ العَبْسِيِّ فِي القِدَمِ
وَأَنْــتَ فِــي بَلَـدِ الأَنْـوَارِ لا أَثَـرٌ
فِيـهِ يُـذَكِّرُ عَصـْراً بَـاتَ فِـي الظُّلَمِ
هَـلْ مُلْتَقًـى يَجْمَعُ الروحَ الَّتِي رَجَعَتْ
أَدْرَاجَهـا وَالَّتِـي تُزْجَـى مِـنَ العَدَمِ
وَمَـا احْتِيَـارُكَ عَبْـداً مِحْرَبـاً خَشِناً
مِــنَ البَــدَاوَةِ فَـظَّ اللَّـوْنِ وَالأَدَمِ
مُهَيَّمـــاً بِفَتَـــاةٍ بِنْــتِ ســَادَتِهِ
يَشــْكُو هَـوَاهُ بِمَنْظُـومٍ مِـنَ الكَلِـمِ
يَحْكِــي الحُكَـاةُ لَنَـا عَنْـهُ تَـوَغُّلَهُ
فِـي الفَتْكِ بِالنَّاسِ فَتْكَ الآكِلِ النَّهِمِ
وَلِينَـــهُ فِــي تَصــَابِيهِ وَغِلْظَتَــهُ
فِـي مَلْعِبِ المَوْتِ بَيْنَ السُّمْرِ وَالخَذُمِ
فَهْــوَ المُتَيَّــمُ يَسْتَقْضــِي لبَـانَتَهُ
وَهْـوَ المُكَافِـحُ حُـبَّ القَتْـلِ وَالنِّقَمِ
ذَاكَ الَّـذِي قَـالَهُ عَنْـهُ الرُّوَاةُ فَهَلْ
بَـدَا مَزِيـدٌ لِفِكْـرِ البَـاحِثِ الفَهِـمِ
حَيَّــاكَ رَبُّـكَ يَـا مَـنْ قَـامَ يُنْصـِفُهُ
بِـالعِلْمِ مِـنْ جَهْـلِ سـُمَّارٍ وَمِـنْ تُهَمِ
مَـا كَـانَ عَنْتَرَةٌ فِي القَوْمِ غَيْرَ فَتىً
يَـرَى لَهُـمْ مَـا يَـرَاهُ قَـادَةُ الأُمَـمِ
إِنْ أَمْكَـنَ الحُـبَّ مِنْـهُ حِيـنَ خَلْـوَتِهِ
فَأَسـْمَعَ النَّـاسَ فِيـهِ أَشـْوَقَ النَّغَـمِ
فَــإِنَّ مَــا كَــانَ يَبْغِيــهِ لأُمَّتِــهِ
أَســْمَى أَمَــانِي حُــرٍّ غَيْــرِ مُتَّهَـمِ
سـَقَى هَـوَى عَبْلَـةٍ مِـنْ مَـاءِ أَدْمُعِـهِ
وَكَـادَ يُـرْوِي الفَلا مِـنْ أَجْلِهِـمْ بِدَمِ
وَالحُــبًّ أَلْــزَمُ لِلأَرْوَاحِ مَـا عَظُمَـتْ
وَقَـدْ يَكُـونُ لَهَـا أَدْعَـى إِلَى العِمَمِ
فَـــإِنْ ظَفِــرْتَ بِعِزْهَــاةٍ وَمَنْصــِبُهُ
فِي المَالِكِينَ فَتِلْكَ النَّفْسِ فِي الخَدَمِ
أَرَيْتَنَــا مِــنْ فَتَـى عَبْـسٍ حَقِيقَتَـهُ
حَقِيقَـةَ المَـرْءِ لَـمْ يُوصـَمْ وَلَمْ يَصِمِ
حَقِيقَــةَ البَــدَوِيِّ الحُــرِّ مُبْتَغِيـاً
لِقَــوْمِهِ غَيْــرَ بَـاغٍ أُلْفَـةَ الرَّحِـمِ
يُهْـدِي لِعَبْلَـةً مَـا يُوحِي الغَرَامُ لَهُ
وَلِلحَقِيقَــةِ وَحْــيَ العَـزْمِ وَالشـِّمَمِ
وَإِنَّمَـــا ســُؤْلُهُ إِعْــزَازُ مَــوْطِنِهِ
وَقَــوْمِهِ بِاتِّحَــادِ الـرَّأْيِ وَالهِمَـمِ
فَــإِنْ رَنَــا وَهِلالُ الشــَّهْرِ مُبْتَسـِمٌ
حَيَّـاهُ مِـنْ أَمَـلٍ فِـي الأُفْـقِ مُبْتَسـِمِ
مُنَبِّيــءٍ بِســَنَاهُ عَــنْ ســَنَى قَمَـرٍ
مَــاحِي الظَّلامِ نَبِــيٍّ حَـاطِمِ الصـَّنَمِ
فَيَـا مُعِيـداً إِلَيْنَـا اليَـوْمَ عَنْتَرَةً
فِـي يَقْظَـةٍ شـَابَهَا لُطْـفٌ مِـنَ الحُلُمِ
بِشــِبْهِ مَــا جَـوَّدَتْ نَظْمـاً قَرِيحَتُـهُ
فِـي خَيْـرِ مَـا جَـوَّدَتْهُ أَلْسـُنُ العَجَمِ
أَرَيْــتَ مَـنْ كَـانَ يَرْمِينَـا بِمَنْقَصـَةٍ
أَنَّــا بَنُــو بَجْـدَةِ الأَفْلاحِ إِنْ نَـرُمِ
وَأَنَّنَــا القَـوْمُ نَسـْتَبْقِي مَفَاخِرَنَـا
حَتَّــى تُوَاتِينَـا الأَقْـدَارُ مِـنْ أمُـمِ
وَأَنَّ مَــا بَيْــنَ مَاضـِينَا وَحَاضـِرَنَا
مِــنَ العَلاقَــةِ حَبْلاً غَيْــرَ مُنْفَصــِمِ
وَأَنَّنَـــا أُمَّــةٌ تَهْــوَى مَوَاطِنَهَــا
حَتَّـى عَلَـى الـذِّكْرِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إِرَمِ
وَأَنَّ كُـــلَّ بَيَــانٍ طَــوْعُ خَاطِرِنَــا
وَنَحْـنُ أَهْـلُ بَيَـانِ السـَّيْفِ وَالقَلَـمِ
وَأَنَّ كـــلَّ فَـــتىً مِنَّــا بِمُفْــرَدِهِ
شــَمْلٌ جَمِيــعٌ مِــنَ الآدَابِ وَالشـَّيمِ
وَأَنَّنَــا لَــوْ تَآلَفْنَـا لِمَـا عَجِـزَتْ
بِنَـا النُّهَى عَنْ مَقَامٍ فِي العُلَى سَنِمِ
فَيَــا ســُرُوراً بِـذِكْرٍ أَنْـتَ بَـاعِثُهُ
وَيَــا أَسـىً لِحِمَـى بِالجَهْـلِ مُنْقَسـِمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.