هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُحْمُــودُ أَنْـتَ العَـزَاءُ بَعْـدَهُمُ
حَفَظَـــتُ أَحْســـَابَهُمْ وَعَهْــدَهُمُ
جَـارَ عَلَيْـكَ الزَّمَـانُ وَاحَرَبَـات
فَكَـــانَ ثُكْــلٌ وَقَبْلَــهُ يُتَــمُ
أبٌ تَـــوَلَّى وَإِخْـــوَةٌ دَرَجُــوا
لَـوْ شـَفَّعَ المَجْـدُ فِيهِـمْ سَلِّمُوا
وَمَــاتَ شــَبْلٌ رَزْئَتُــهُ أَعْلَــى
قَــدْرِ الهِبَـاتِ الجَّلائِلِ النِّقِـمُ
عِشـْنَا زَمَانـاً وَكَـانَ فِيـهِ إِلَى
أَحْمَــدَ تَيْمُـورَ يَنْتَهِـي العِظَـمُ
عِلْــمٌ وَفَضــْلٌ وَســُؤْدَدٌ وَحِجَــىً
أَكْبَرُهُـا العَـرَبُ فِيـهِ وَالعَجَـمُ
فَصـــَاحَةٌ تَمْلأُ النُّهَــى طُرَفــاً
فَكُـلَّ سـَمْعٍ مَـا اسـْطَاعَ يَغْتَنِـمُ
مَـا إِنْ سـَمَاهُ فِـي عَصـْرِهِ عَلَـمٌ
ثُمَّ انْقَضَى العَصْرُ وَانْطَوَى العَلَمُ
بَكَـى بِـهِ الحِلْـمُ خَيْـرَ فِتْيَتِـهِ
وَافْتَقَــدَتْهُ الأَحْكَــامُ وَالحِكَـمُ
طَــوَتْهُ أَرْضٌ إِنْ تَعْـلُ مِـنْ ضـعَةٍ
فَفِــي ثُرَاهَـا الإِبَـاءُ وَالشـَّمَمُ
ثَــوَى وَفِــي وُلــدِهِ فَضــَائِلُهُ
ذُخْــرٌ مِــنَ الصـَّالِحَاتِ مُقْتَسـِمُ
مَحَمَّـــدُ بِكْرُهُــمْ نَمَــا وَلَــهُ
علمــاً وَفَنــاً مكـانُه السـَّنِمُ
فِـي جِيلِـهِ كَـانَ زَيْنَ مَنْ عَمِلوا
بِمَـا أَفَـادُوا وَزَيْـنَ مَنْ عَلِمُوا
جَمَــالُ طَبْــعٍ يُضــِيءُ رَوْنَقُــهُ
جَمَــالَ وَجْــهِ كَالصـبْحِ يَبْتَسـِمُ
سـُرْعَانَ مَـا هَـدَّهُ الجِهَـادُ وَمَا
نَــاءَ بِتِلْـكَ العَـزائِمِ السـَّقَمُ
فَلَـمْ يُجَـاوِزْ شـَرْخَ الصِّبَا وَجَرَتْ
أَســىً عَلَيْـهِ الـدموعُ وَهـيَ دَمُ
وَاليَـــوْمَ رَاعَ البِلادَ مُصـــْرَعُ
إِســْمَعِيلَ فَـالحُزْنُ شـَامِلُ عَمَـمُ
مَــاتَ كَرِيـمُ الحَـالَيْنِ يَعْرِفُـهُ
فِـي المَـوْقِفَيْنِ الحَيَاءُ وَالكَرَمُ
لَبَّاقَــةٌ فِــي ســُلُوكِ مُحْتَشــِمِ
مَـا كُـلُّ عَـالِي الجَنَـابِ مُحْتَشِمُ
عِــزَّةُ نَفْــسٍ يُــرَى لَهَـا أَثَـرٌ
فِــي كُـلِّ أَمْـرٍ يَـأْتِيهِ مُرْتَطَـمُ
لَطَافــةٌ مَــا تَكَــادُ تَشـْبهُهَا
مِـنْ رشـقَّةٍ فِـي الشَّمَائِلِ النُّسَمُ
شــَجَاعَةٌ تَغْلُــبُ الخُطُـوبَ وَمَـا
تَغْلبُهَــــا إِنْ تَـــوَالَتِ الأُزَمُ
مَهْمَـا تَصـِبْ فِي السُّعُودِ مِنْ نِعَمٍ
مَــا رَفَّعَتْـهُ عَـنْ حَـدِّهِ النِّعَـمُ
مَـــاتَ مُحِــبُّ البِلادِ خَادِمُهَــا
بِالمَـالِ وَالـرُّوحِ حِيـنَ تُحتَـدَمُ
فِــي ذِمَّـةِ اللـهِ خَيْـرِ مُعْتَـزِمٍ
لِخَيْــرِ مَــا يَبْتَغِيــهِ مُعْتَـزِمُ
صـَارَ إِلَـى اللـهِ وَهْوَ أَرْحَمُ مَنْ
يَـأْوِي إِلَـى فَضـْلِهِ الأُلَى رَحَمُوا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.