هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِصــْر تُنَـادِيكُمْ فَمَـنْ يُحْجِـمُ
تَطَوَّعُــوا وَالأَســْبَقُ الأَكْــرَمُ
إِنَّ القُـرَى مِنْ هَمِّهَا فَاعْلَمُوا
لِنَهْضـــَةٍ تَرْقُبُهَـــا مِنكُــمُ
بِــالأَمْسِ لَـمْ يُعْـنَ بِإِصـْلاحِهَا
مَــنْ شـُغْلُهُ حَيْـثُ لَـهُ مَغْنَـمُ
وَاليـوْمَ تَبْـدُو مِنْ دَيَاجٍ بِهَا
عَابِســـَةٍ بَارِقَـــةٌ تَبْســـُمُ
فَلْيَــأْتِ عَهْــدٌ عَــادِلٌ نَيِّـر
وَليَمْــضِ عَهْــدٌ ظَـالِمٌ مُظْلِـمُ
مَــا عِـزَّة الأُمَّـةِ إِنْ كَـاثرَتْ
وَفِـي السـَّوادِ الجَهْلُ مُسْتَحْكِمُ
مَــا جَاهُهَـا إِنْ رَقِيَـتْ قِلَّـةٌ
وَلَـمْ يُـدَانِ القِلَّـةَ المُعْظَـمُ
طُـفْ بِـالقُرَى تلْقَ أُلُوفاً بِهَا
مِنْهُـمُ رَقِيـقُ الحَالِ وَالمُعْدِمُ
وَشــَظَفُ العَيْــشِ الَّـذِي وِرْدُهُ
أَحْلَــى لَـهُ لَـوْ أَنَّـهُ عَلْقَـمُ
وَأَخْشـَنُ الأَثْـوَابِ مَـا يَكْتَسـِي
وَأَرْدَأَ الأَلْــوَانِ مَــا يَطْعَـمُ
وَأَخْبَــث الأَمْــرَاضِ تَنْتَــابُهُ
مِـنْ حَيْـثُ لا يَـدْرِي وَلا يَفْهَـمُ
وَمِنْهُـــمُ الســـَّالِمُ لَكِنَّــهُ
مِـنْ مُغْرِيَـاتِ السـُّوءِ لا يَسْلَمُ
يُفِيــدُ مِــنْ أَحْقَــادِهِ أَنَّـهُ
مُتَّخَـــمٌ يُوثَـــقُ أَوْ مُجْــرِمُ
أَولَئِكَ الأَنْعَـاسُ لَـوْ أُنْصـِفُوا
أَجِـدَرُ خَلْـقِ اللهِ إِنْ يُرْحَمُوا
وَمَـا لَهُـمْ ذَنْـبٌ سـِوَى أَنَّهُـمْ
مَـا نُشـِّبُوا يَوْماً وَمَا حُلمُوا
هُــمْ ثَـرْوَةٌ مَفْقُـودَةٌ لِلحِمَـى
فَعَلِّمُــوهُمْ عِلمُــواّ عَلِّمُــوا
تَصــَوَّرُوا كَيْـفَ يَكُونُـونَ لَـوْ
رُدوا عَـنِ الغَـيِّ وَلَوْ أُحْكِمُوا
وَمَــا يَكُونُــونَ إِذَا هُـذِّبُوا
تَهْــذِيبَ رِفْــقٍ وَإِذَا قوِّمُـوا
وَمَـــا أَســـْبَابُ أَدْوَائِهِــمْ
وَكُلُّهُــمْ لَــوْ نُفِيَــتْ ضـَيْغَمُ
وَأُبْطِــلَ الســِّحْرُ وَتَضــْلِيلُهُ
وَعُطِّــلَ الإِيهَــامُ وَالمُــوهِمُ
وَوَضـَحَ الفَـرْقُ لَهُـمْ بَيْـنَ مَا
يَحِــلُّ مِـنْ أَمْـرٍ وَمَـا يَحْـرُمُ
خَلْــقٌ ضــِعَافٌ وَبِهِــمْ قُــوَّةٌ
غَلاَّبَـــةٌ إِنْ خُـــدِمَتْ تَخْــدُمُ
بِهِــمْ ذَكَــاءٌ لَـوْ جَلا صـَيْقَلٌ
أَصــْدَاءهُ لَــمْ يَحْكِـهِ مِخْـدَمُ
بِهِــمْ أَنَـاةٌ مِـنْ أَعَاجِيبِهَـا
مَواثِـــلُ الآثَــارِ وَالجُثَّــمُ
بَنَـوْا بِهَـا أَهْرَامَ مِصْرَ الَّتِي
قَـدْ يَهْـرَمُ الـدَّهْرُ وَلا تَهْـرَمُ
أُولَئِكُــمْ ذُخْــرٌ لأَوْطَــانِكثمْ
فَعَلِّمُــوهُمْ عَلِّمُــوا عَلِّمُــوا
فِتْيَـانَ مِصـْرَ الأَوْفِيَاءَ الأُولَى
هُـمْ فِـي مَجَالاتِ الفِدَى مَا هُمُ
قَــوْلُ عَلِــيٍّ قَبَــسٌ لِلهُــدَى
مِـنْ مَصـْدَرِ الحِكْمَـةِ مُسـْتَلْهَمُ
وَرَأْيُ إِســْمَاعِيلَ فِيمَــا جَلا
لَكُـمْ هُـو المُجْتَمَـعُ المُحْكَـمُ
وَفِــي إِهَابَــاتِ نُصـَيْرٍ بِكُـمْ
مَـا يَبْعَـثُ العـزْمَ وَمَا يُضْرِمُ
هُبُّــوا لإِصــْلاحِ القُـرَى هِبَّـةً
تُــؤْثَرُ فِـي تَارِيخِهَـا عَنْكُـمُ
تَزِيــدُ أَرْكَـانَ الحِمَـى قُـوَّةً
بِقُــوَّةِ الرُّكْـنِ الَّـذِي يُـدْعَمُ
مِصــْرُ بِحَــقٍّ نَــدَبَتْ نَشـْئَهَا
لَهَــا وَذَاكَ الشــَّرَفُ الأَعْظَـمُ
مَا الجُهْدُ إِنْ يُبْذَلْ وَفِي حُبِّهَا
غَيْـرُ عَزِيـزٍ إِنْ يُـرَاقَ الـدَّمُ
أَهْـلُ القُـرَى أَبْنَاؤُهَا مِثْلُكُمْ
فَعَلمُــوهُمْ عَلِّمُــوا عَلِّمُــوا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.