هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا كَـانَ رَيْـبُ قَبْلَ رَيْبِ الحِمَامْ
بِبَــالِغٍ عَلْيَــاءَ ذَاكَ المَقَــامُ
شـــَمْسٌ تَــوَارَتْ بِحِجَــابٍ فَيَــا
لَلْغُبْـنِ أَنْ تُمْسـِيَ بَعْـضَ الرَّغَـامْ
مَـــنْ آيَــةِ النُّــورِ وَلأْلاَتِهَــا
يَــا أَسـَفَاً أَنْ دَالَ هَـذَا الظَّلامْ
هَــلْ عِظَــةٌ أَوْفَــى بَلاغـاً لِمَـنْ
يَحْســَبُ دَارَ الحَـرْبِ دَارَ السـَّلامِ
يَـا مَـنْ بَكَاهَـا عَـارِفُو فَضـْلِهَا
بِمُقَــلٍ ســَالتْ مَســِيلَ الغَمَـامْ
فِــي ذِمَّـةِ اللـهِ كَمَـالُ التُّقَـى
وَعِفَّــة النَّفْــسِ وَرَعْـيِ الـذِّمَامْ
حَسـْبُكَ فَـوْقَ المُلْـكِ جَاهـاً عَلَـى
جَاهِــكِ إِنْجَابُــكِ أَســْرَى هُمَـامْ
فَتًــــى ســــَجَايَاهُ وَأَخْلاقُـــهُ
قَــدَّمنْهُ فِــي الأُمَـرَاءِ العِظَـامْ
مَــا زَالَ يَلْقَــى دَهْـرَهُ عَالِمـاً
وَإِنْ تَغَـــافَى أَنَّـــهُ لا يَنَــامْ
حَلاوَةُ الوِجْـــدَانِ لـــم تُنْســِهِ
مَـرَارَةَ الحِرْمَـانِ مُنْـذُ الْفِطَـامْ
لا يَمْنَــحُ الْعِيشــَةَ مِــن بَـالِهِ
إِنْ يَدْنُ فِيهَا الْهَمُّ أَدْنَى اهْتِمَامْ
فِيــهِ وَفِيمَــا حَــوْلَهُ لا تُــرَى
إِلاَّ حُلــىً نُزِّهْــنَ عَــنْ كُـلِّ ذَامْ
بَــــرَّ بِـــكِ جَمِيعـــاً فَمَـــا
أَجْـــدَى وَلَكِــنْ رُبَّ دَاءٍ عُقَــامْ
وَهَـــلْ كَحُـــبِّ الأُمِّ دَيْــنٌ بِــهِ
دَانَ عَلَـى الدَّهْرِ الْبَنُونَ الْكِرَامْ
حُـبٌّ كَضـَوْءِ الصـبْحِ فِيـهِ الهُـدى
وَفِيــــهِ رِيٌّ كَالنَّــــدَى لِلأُوَامْ
فَبُـــــورِكتْ أُمٌّ رَؤُومٌ مَضـــــَتْ
وَبُــورِكَ ابْــنٌ عَبْقَــرِيٌّ أَقَــامْ
تَنَـــاهَتْ الرِّقَّــةُ فِيــهِ عَلَــى
مَـا فِيـهِ مِـنْ بَأْسٍ وَصِدْقِ اعْتِزَامْ
وَمِثْلُهَـــا يُــدْهِشُ فِــي صــَائِدٍ
لُلأُســْدِ مِــنْ كُـلِّ حِمـىً لا يُـرَامْ
طَــرَّاقِ أَدْغَــالٍ عَلَيْهَــا وَمَــا
تُنْكِـرُ مِـنْ شـَيْءٍ كَـذَاكَ اللِّمَـامْ
يَلُــــوحُ فَالأَشـــْبَالُ وَثَّابَـــةٌ
وَالـذُّعْرُ قَيْـدٌ لِلسـِّبَاعِ الضـِّخَامْ
كَوَاشــِرُ الأَنْيَــابِ مَــا رَاعَهَـا
إِلاَّ ثَنَايَــا طَــالِعٍ ذِي ابْتِسـَامْ
يُضـــْحِكُهُ مِـــنْ طَــرَبٍ جَأْرُهَــا
وَرُبَّمَــا أَبْكَــاهُ سـَجَعُ الحَمَـامْ
ضــِدَّانِ مِــنْ لِيــنٍ وَمِـنْ جَفْـوَةٍ
لـم يَصْحَبَا فِي المَرْءِ إِلاَ التَّمَامْ
وَيَعْــدُ هَــلْ أَذْكُــرُ مَـا صـَاغَهُ
يُوسـُفُ مِـنْ آيِ الْعُلَـى فِـي نِظَامْ
هَــلْ أَذْكُــرُ النَّجْـدَةَ إِنْ يَـدْعُهُ
مُسْتَضـــْعَفٌ أو يَرْجُــهُ مُسْتَضــَامْ
هَــلْ أَذْكُـرُ الْهِمَّـةَ وَهْـيَ الَّتِـي
تبْلِغُـهُ فِـي المَجْـدِ أَقْصـَى مَرَامْ
هَـلْ أَذْكُـرُ الْبَـذْلَ لِرَفْـعِ الحِمَى
عِلْمــاً وَفَنّـاً أو لِنَفْـعِ الأَنَـامْ
هَـــلْ أَذْكُــرُ الْحُــبَّ لأَوْطَــانِهِ
وَفِيـهِ كَـمْ صـَرْحاً مَشـِيداً أَقَـامْ
يَــا ســَيِّداً فِــي كُـلِّ بِـرٍّ لَـهُ
بِيـضُ الأَيَـادِي وَالمَسَاعِي الْجِسَامْ
رَأْيُــكَ فَــوْقَ التَّعْزِيَـاتِ الَّتِـي
تُقــالُ مَهْمَـا يَسـْمُ وَحْـيُ الْكَلامْ
إِنَّ الَّتِــي تَبْكِــي لَفِــي جَنَّــةٍ
مَوْرِدُهَــا فِيهَـا نَعِيـمُ الـدَّوَامْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.