هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــوْ كَــانَ مِمَّــا رَبُّــكَ عَاصــِمُ
لَنَجَـا الْغَرِيـقُ وَعَـاشَ أَحْمَدُ عَاصِمُ
سـُقِيَ الـرَّدَى حَيْـثُ الأُجَـاجُ رَحِيقُهُ
وَالكَــأْسُ بَحْــرٌ مَــوْجُهُ مُتَلاطِــمُ
وَثَــوَى رَهِيــنَ قَــرَارَةٍ مَيَّــادَةٍ
لا يَسـْتَقِرُّ بِهَـا الـدَّفِينُ النَّـائِمُ
يَــا رَاحِلاً مَـا كَـانَ أَسـْرَعَ كَـرَّةً
مِــنْ عُمْـرِهِ إِلاَّ الحِمَـامُ الْهَـاجِمُ
لَرَثَـى لَـكَ الْجَـانِي عَلَيْـكَ لَوَانَّهُ
لشــلبَحْرِ قَلْــبٌ ذُو شـُعُورٍ رَاحِـمُ
أَبْكَــى الْعُيُــونَ عَلَيْـكَ إِلاَّ أَنُّـهُ
مِـنْ مَـائِهِ دَمْـعُ الْعُيُـونِ السَّاجِمُ
وَلَعَلَّـهُ أَرْعَـى عَلَيْـكَ مِـنَ الْبِلَـى
فِــي تُرْبَـةٍ تَرْبُـو وَأَنْفُـكَ رَاغِـمُ
فَـأَقَرَّ جِسـْمُكَ حَيْـثُ يَغْـدُو جَـوْهَراً
تُسـْتَامُ فِيـهِ الـدُّرُّ وَهْـيَ كَـرَائِمُ
وَسـَمَا بِنَفْسـِكَ فِـي العُلَى فَتَأَلَّقَتْ
مُفْتَــرَّةً حَيْــثُ النُّجُــومَ بَوَاسـِمُ
فَكِلاهُمَــا فِــي عَـالَمَيْنِ تَشـَاكَلا
شـَبَهاً كَمَـا شـَاءَ الْبَدِيعُ النَّاظِمُ
تِلْــكَ النُّجُـومُ الطَّفِيَـاتُ عَـوَالِمٌ
وَالـدُّرُّ فِـي المَاءِ المُحِيطِ عَوَالِمُ
صـغرَتْ عَظَائِمُهَتـا لَـدَى تَكْوِينِهَـا
وِصــِغَارُهُنَّ عَلَـى النِّظَـامِ عَظَـائِمُ
أَسـَفاً عَلَيْـكَ وَنَحْـنُ أَوْلَـى بِالأَسَى
أَيْـنَ الَّـذِي يَشـْقَى وَأَيْـنَ النَّاعِمُ
كَـانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَكَانَ لَكَ الْغِنَى
وَالْجَـاهُ وَالْجِسـْمُ الصَّحِيحُ السَّالِمُ
وَلَكَ الصِّبَا وَالزَّعْوُ وَالزَّمَنْ الرِّضى
وَاللَّهْـوُ وَالسـَّعْدُ المُطِيعُ الْخَادِمُ
مِـنْ كـل مَـا يُعْتَـدُّ غُنْمـاً لِلْفَتَى
لَـوْ فِـي الحَيَـاةِ مَغَـارِمٌ وَمَغَانِمُ
فَمَضـَيْتَ لا مَـنْ عَـاشَ بَعْـدَكَ غَـانِمٌ
رَهْــنَ الْعَـذَابِ وَلا شـَبَابَكَ غَـارِمُ
يَتَكَافَـأُ الحِدْثَانِ فِي الدُّنْيَا سِوَى
أَنْ نِمْـتَ عَنْـهُ وَمَـنْ تَخَلَّـفَ قَـائِمُ
وَمَصـِيرُنَا وَالـدَّهْرُ وَالـدُّنْيَا مَعاً
فَقْـــدٌ عَمِيـــمٌ وَانْحِلالٌ خَـــاتِمُ
لا بَحْــرَ نَــاجٍ مِنْـهُ يَـومَئِذٍ وَلا
أُفُـــقٌ وَلا حَـــدَثٌ وَلا مُتَقَـــادِمُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.