هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدَ فَـدَحَ الْخَطْـبُ فِي قَاسِمِ
فَيَــا لَـكَ مِـنْ زَمَـنٍ غاشـِمِ
أَمَـا يَشـْفَعُ الفَضْلُ فِي فَاضِلٍ
أَمَـا يَشـْفَعُ الْعِلْمُ فِي عَالِمِ
عَزِيـزٌ عَلَى مِصْرَ هَذَا المُصَابُ
بِمِقْـدَامِهَا المُصـْلِحِ الْحَازِمِ
لَـكَ اللـهُ مِـنْ شَائِدٍ لِلْعُلا
وَفِــي يَـدِهِ مِعْـوَلُ الْهَـادِمِ
يـدُكُّ الْقَبِيحَ وَيَبْنِي المَلِيحَ
رُجُوعـاً إِلَـى سـُنَّةِ الرَّاسـِمِ
مَضــَيْتَ فَــأَيُّ فَتًــى بَاسـِلٍ
فَقَــدْنَاهُ فِــي أَسـَدٍ بَاسـِمِ
وَلِيـتَ الْقَضَاءَ فَكُنْتَ الْقَضَاءَ
عَلَـى المُعْتَـدِي وَعَلَـى الآثِمِ
تُزِيـلُ دُجَـى الرِّيَبِ المُسْدَلاتِ
بِأَمْضــَى وَأَلْمَـعَ مِـنْ صـَارِمِ
وَكَــمْ لَيْلَـةٍ بِتَّهَـا سـَاهِداً
وَذُو الشَّأْنِ فِي غِبْطَةِ النَّائِمِ
تُبَـالِغُ فِـي البَحْـثِ عَنْ حَقهِ
كَبحْـثِ الشـَّحِيحِ عَـنِ الْخَاتَمِ
وَتُوقِــعُ حُكْمَــكَ عَـنْ حِكْمَـةٍ
فَمَــا مِـنْ هَضـِيمٍ وَلا هَاضـِمِ
قَضــَيْتَ بَعَــدْلِكَ حَـقَّ البِلادِ
عَلَــى كـلِّ حُـرٍّ لَهَـا خَـادِمِ
وَأَعْمَلْــتَ طِبَّـكَ فِيمـا مَشـَى
مِنَ الدَّاءِ فِي جِسْمِهَا السَّالِمِ
فَأَعْضــَلُ دَاءٍ لَهَــا غَــائِلٍ
وَعَــنْ حَـالِ نِسـْوَتِهَا نَـاجِمِ
فِطَـامُ الْبَنِينَ عَلَى التُّرَّهَاتِ
وَنَاهِيـكَ بِالجَهْـلِ مِـنْ فَاطِمِ
وَمَــا أُمُّ جَهْـلٍ عَلَـى بِرِّهَـا
سـِوَى آفَـةِ الْحِكُـمِ وَالْحَاكِمِ
تُزيــــغُ خَلائِقَ أَبْنَائِهَـــا
بِمَـا زَاغَ مِنْ فِكْرِهَا الوَاهِمِ
تـدُك الْحُصُونَ وَتَبْنَى السُّجُونَ
وَتَفْســَحُ لِلســَّالِبِ الْغَـانِمِ
إِذَا الأُم أَخْطَأَهَـــا حَظُّهَــا
مِـنَ الْعِلْـمِ وَالأَدَبِ الْعَاصـِمِ
غَـدَا نَسـْلُهَا مَرْبَحـاً لِلْعِدَى
وَخُسـْراً عَلَـى الوَطَنِ الْغَارِمِ
دَعَـوْتَ إِلَى رَفْعِ شَأْنِ النِّسَاءِ
بِرَغْـــمِ المُســـَفِّهِ وَاللاَّئمِ
وَسـَلَّطْتَ بِالحِلْمِ نُورَ الْيَقِينِ
عَلَـى رِيَـبِ المُنْكِـرِ الْغَاشِمِ
فَحَــلَّ بِــذَارُكَ فِــي مَخْصـَبٍ
وَبشـــَّرَ جِيلَــكَ بِالقَــادِمِ
مَــرَامٌ ظَفِـرْتَ بِـهِ فَاسـْتَزَدْ
تَ مَرامـاً أَعَـزَّ عَلَى الرَّائِمِ
تَـرَى الشَّعْبِ إِنْ ظَلَّ فِي جَهْلِهِ
بِمَنْزِلَــةِ النَّعَــمِ السـَّائِمِ
فَلا شـَيْءَ مِمَّـا صـَرَفْتَ إِلَيْـهِ
مَشـــِيئَةَ مُقْتَـــدِرٍ عَــازِمٍ
كَجَامِعَـة كُنْـتَ حَتَّـى المَمَـا
تِ أَسَاسـاً لِبُنْيَانِهَا الْقَائِمِ
مَضـَيْتَ وَفِي النَّعْشِ مِنْكَ خَطِيبٌ
يُنَـادِي عَلَـى المَلا الـوَاجِمِ
أَنِيـرُوا أَنِيرُوا فَإِنَّ الظَّلامَ
حَلِيــفُ المَظَـالِمِ وَالظَّـالِمِ
أَنِيـرُوا أَنِيرُوا فَإِنْ الضيَا
ءَ عَـدُوُّ الْجَـرَائِمِ وَالْجَـارِمِ
أَنِيـرُوا الْعُقُولَ وَلا تَتْرُكُوا
عَلَـى الْفِكْـرَ مِـنْ أَثَرٍ قاتِمِ
فَفِـي كُـلِّ ظِـلٍّ خَيَـالَ الرَّدَى
يَطُــوفُ بِمَــوْكِبِهِ الْغَــانِمِ
سـلام عَلَيْـكَ نَمَـا مَـا غَرَسْتَ
وَذَكَّـى شـَذَا الأَمـلِ النَّاسـِمِ
فَنَـمْ آمِناً إِنَّ فِي الْغَرْسِ مَا
يُعِيـــدُكَ فِــي خَلَــفٍ دَائِمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.