هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقِيَتْــكَ مِصــْرُ بِثَغْرِهَـا المُتَبَسـِّمِ
وَتَنَـــوَّرَتْ بِضـــِيَائِكِ المُتَوَســـَّمِ
وَجَــرَى عَلَــى مُتَلَهِّـيٍ مِـنْ جُرْحِهَـا
شــَافِي نَـدَاكَ فَكَـانَ أَلْطَـفَ بَلْسـَمِ
لَــمْ تَقْتَضــِيهَا زِينَــةً فَــازّيَنَتْ
بِخُلُوصــِهَا فِــي وُدِّهَــا المُتَكَتَّـمِ
واللــه يَعْلَـمُ مَـا حَـزَازَةُ مُكْـرَهٍ
سـِيمَ الريَـاءَ وَمَـا مَـرَارَةَ مُرْغَـمِ
للـــهِ مَوْكِبُــكِ الســَّنِيُ وَحَــوْلَهُ
شـــَعْبٌ إِذَا فَــدَّاكَ لَــمْ يَتَكَلَّــمِ
مِلَــلٌ تُحِيــطُ بِــهِ وَقَـدْرُكِ وَاحِـدٌ
فِــي نَفْــسِ نَصــْرَانِيهَا وَالمُسـْلِمِ
لَـكِ هَامُهَـا تَعْنُـو وَجَاهُـكَ فَوْقَهَـا
تَــاجٌ يُشــِيرُ إِلَيْــهِ كُــلُّ مُسـَلِّمِ
أَهلاً بِـــأُم المُحْســِنِينَ وَمَرْحَبــاً
بِـالطُّهْرِ يَبْـرُزُ فِـي المِثَالِ الأَوْسَمِ
مَا الرَّوْضُ فِي اسْتِقْبَالِهِ شَمْسَ الضُّحَى
تَفْتَــرُّ بَعْــدَ العَــارِضِ المُتَجَهِّـمِ
بِــأَتَمَّ حُســْناً مِــنْ وِضـَاءِ أُسـْرَةٍ
يَبْرُقْـنَ فِـي اسـْتِقْبَالِ وَجْهِ المُنْعِمِ
أَقْبَلْــتَ إِقْبَــالَ الزَّمَــانِ وَكُلُّـهُ
غُـــرَرٌ تَســـُرُّ عَـــوْدَ المَوْســـِمِ
فَرَأَيْـتِ مِـنْ صـِدْقِ التَّجِلَّـةِ خَيْرَ مَا
يُهْــدَى إِلَـى ذَاكَ المَقَـامِ الأَعْظَـمِ
وَســَمِعْتِ صــَوْتَ الحَـقِّ مِـنْ مُتَرَنِّـمٍ
إِلاَّ بِــوَحِيِ الصــِّدْقِ لَــمْ يَتَرَنَّــمِ
ســـِيَّانَ مَبْـــدُؤُهُ وَآخِــرُ عَهْــدِهِ
فِــي رَعْيــهِ لِــذِمَامِهِ المُتَقَــدمِ
وَالعَصـْرُ قَـدْ يَجِـدُ التَّحَـوُّلُ فِطْنَـةً
وَيَـرَى الحِفَـاظَ لُـزُومَ مَا لَمْ يَلْزَمِ
دَهْــــرٌ أَذمَّ لأَهْلِــــهِ وَمَلأْتِــــهِ
بِالمَحْمَــدَاتِ فَعَــادَ غَيْــرُ مُـذَمَّمِ
لا بِـدْعَ إِنْ كَـانَ الثَّنَـاءُ عَلَيْكِ فِي
لَفْـظِ اللسـَانِ وَفِـي مِـدَادِ المِرْقَمِ
فَنَـدَاكَ يَجْـرِي فِـي اليَرَاعَةِ نَافِثاً
مِـنْ سـِحْرِهِ وَسـَدَاكِ يَنْطُـقُ فِي الفَمِ
مَــاذَا أُعَــدِّدُ مِـنْ مَـآثِرِكِ الَّتِـي
هِــيَ بِالتَّعَــدُّدِ وَالسـَّنَى كَـالأَنْجُمِ
لَــوْ حُصــِّلَتْ أَســْمَاؤُهَا لاسـْتَنْفَدَتْ
دُرَّ المُحِيــطِ وَمُفْــرَدَاتِ المُعْجَــمِ
كَـمْ مِـنْ يَـدٍ لَـكِ قَـدْ أَقَالَتْ عَثْرَةً
مِـنْ حَيْـثُ لَـمْ تُظْنَـنْ يَـدٌ أَوْ تُعْلَمِ
كَــمْ مِنَّــةٍ لَـكِ عَوَّضـَتْ مِـنْ ضـَيْعَةٍ
مُجْتَاحَــــةٍ أَوْ مَنْـــزِلٍ مُتَهـــدمِ
كَــمْ يَمَّمَــتْ هِبَـةٌ كَرِيمـاً مُوحَشـاً
فِـــي دَارِهِ وَذَرَاهُ غَيـــرُ مُيَمَّــمِ
كَــمْ مِــنْ يَتِيــمٍ أَنْقَـذَتْهُ مَبَـرَّةٌ
لَــكِ مِـنْ تَعَاسـَتِهِ وَكَـمْ مِـنْ أَيِّـمِ
كَـمْ فِي الشُّيُوخِ وَفِي الشَّبَابِ مُرُةءةٌ
صـَوَّرَتْهَا فِـي اللَّحْـمِ مِنْهُـمْ وَالدَّمِ
كَــمْ مِنْحَــةٍ بَعَثَـتْ بِمِصـْرَ صـِنَاعَةً
لَـمْ يُبْـقِ مِنْهَـا الدَّهْرُ غَيْرَ الأَرْسُمِ
كَــمْ مَعْهَـدٍ لِلْعِلـمِ فِـي أَرْجَائِهَـا
جَــدَّدْتِ دَارِســَهُ وَكَــمْ مِـنْ مَعْلِـمِ
هَيْهَـاتَ يَنْسـَى قَوْمُـكِ الأَبْـرَارُ مَـا
أَولَيْتِهِــمْ مِــنْ خَالِــدَاتِ الأَنْعُـمِ
فَهَــوَى سـَرَائِرِهِمْ هَوضـاكِ وَنَيْلُهُـمْ
أَدْنَــى رِضــَاكِ يُعَـد أَسـْنَى مَغْنَـمِ
مَــا دُمْـتِ سـَالِمَةً فَمِصـْرُ وَأَهْلُهَـا
فِـي نِعْمَـةٍ وَفَـرَتْ فَـدُومِي وَاسـْلَمِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.