هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَحْقِــرِ الـدِّرْهَمَ مِـنْ مُسـْعِدٍ
ســَلْ أُمَـمَ الْغَـرْبِ بِـهِ تَعْلَـمِ
بَنَـى بِـهِ إِحْسـَانُهُمْ مَـا بَنَـى
مِــنْ مَعْهَــدٍ لِلبِـرِّ أَوْ مَعْلَـمِ
يَقُــولُ مَــنْ فَكَّـرَ فِـي أَمْـرِهِ
أَكُـلُّ هَـذَا الْخَيْـرِ مِـنْ دِرْهَـمِ
هَـلْ قَـامَ بِـالمُعْظَمِ فِي كل مَا
يَعُــمُّ بِـالنَّفْعِ سـِوَى المُعْظَـمِ
مَــا النِّيـلُ إِلاَّ قَطَـرَاتٌ إِلَـى
وَادِيـهِ مِنْ أَقْصَى الرُّبَى تَرْتَمِي
لَـوْ لَـمْ يُؤَلِّـفْ بَيْنَهَا لَمْ تَكُنْ
جَنَّــات مِصـْرٍ غَيْـرَ قَفْـرٍ ظَمِـي
سـَرِّّحْ بِـهِ طَرْفَـكَ وَاعْجَـبْ لِمَـا
يَنْجُــمُ عَـنْ تَصـْرِيفِهِ المُحْكَـمِ
يَـا أَنْجُمـاً زَانَتْ سَمَاءَ الْحِمَى
بُـورِكَ فِـي الْفِتْيَـانِ مِنْ أَنْجُمِ
لَهُـمْ سـَنَاهَا وِبِهِـمْ مِثْـلُ مَـا
يَجْلو السَّنَى مِنْ عَزْمِهَا المُضْرَمِ
دَعَــوْتمُ الشــَّعْبَ إِلَـى غَايَـةٍ
يَنْشــُدُهَا مِـنْ نَهْجِهَـا الأَقْـوَمِ
دَارٌ بِـــهِ يُحْيِــي صــِنَاعَاتِهِ
كَعَهْــدِهَا فِـي الزَّمَـنِ الأَقْـدَمِ
تشــَادُ بِالمَيْســُورِ مِمَّـا بِـهِ
يَسـْخُو لَهَـا الْجَيْـبُ وَلَمْ يُهْدَمِ
فَيُســْتَدَر الخَيْــر ُ أَوْ تُتَّقَـى
آفَــاتُ بُــؤْسٍ مُثْكِــلٍ مُــؤْتِمِ
إِنْ لَـمْ يَكُـنْ رِزْقٌ فَلا بِـدْعَ فِي
تَحَــوُّلِ الْعَــافِي إِلَـى مُجْـرِمِ
ذَاكَ لَعَمْـــرِي مَطْلَـــبٌ قَيِّــم
مَــا بَعْــدَهُ مِـنْ مَطْلَـبٍ قَيِّـمِ
بِمِثْلِـــهِ تُقْشــَعُ عَــنْ أُمَّــةٍ
غَيَــاهِبُ المُســْتَقْبَلِ المُظْلِـمِ
حَاجَتُنَــا الْيَـوْمَ إِلَيْـهِ فَمَـنْ
لَــمْ يَقْـضِ مَـا تُـوجِبُهُ بَـأْثَمِ
إِيهـاً مُحِبِّـي مِصـْرَ هَاتُوا عَلَى
دَعْــوَى هَوَاهَـا حُجَّـةَ المُفْحِـمِ
أَيْــنَ سـَخَاءُ الْيَـدِ تُغْنُونَهَـا
بِــهِ قَلِيلاً مِــنْ سـَخَاءِ الْفَـمِ
تَــدَفَّقُوا بِالصــَّدَقَاتِ الَّتِــي
تَصــْونُهَا مِـنْ صـَوْلَةِ المُعْـدِمِ
مَـاذَا عَلَـى السـَّامِحِ مِنْ كَسْبِهِ
مُحْتَســِباً بِـالْقِرْشِ فِـي مَوْسـِمِ
يُعْطِيــهِ لا غُرْمــاً وَلَكِـنْ لَـهُ
أَضـْعَافُ مَـا يُعْطِيهِ فِي المَغْنَمِ
إِنَّــا أَهَبْنَــا بِكِــرَامٍ لَهُـمْ
ســَمَاحَةٌ بِــالْحِرْصِ لَـمْ تُثْلَـمِ
هَــذَا وَلا نُلْــزِمُ مِـنْ نُصـْحِنَا
مَــا لَيْـسَ اِلنَّاصـِحِ بِـالمُلْزِمِ
فَلْيُســْعِدِ الجَيْــبُ ببَـذْلِ إِذَا
قَــلَّ غَنَـاءُ الْبَـذْلِ بِـالْمِرْقَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.