هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــاحَ رَيْحَانُهَــا وَلاحَ الخَــزَامُ
وَجَلَــتْ عَــنْ حُلِيهَــا الأَكْمَــامُ
كـل وَرْدٍ فِـي غَيـرِ مِصـْرَ لَـهُ عَا
مٌ وَفِـي مِصـْرَ لَيْـسَ لِلْـوَرْدِ عَـامُ
مَــــا لأَعْقَـــابِهِ وَدَاعٌ وَلَـــكِ
نَّ بَــــوَاكِيرَهُ ســــَلامٌ ســـَلامُ
بَلَــدٌ مِـنْ حَيَـائِهِ دَعَـةُ الْـوَاد
دِي وَمِـــنْ كِبْرِيَــائِهِ الأَهْــرَامُ
فَــاضَ بِــالخَيْرِ نِيلُــهُ فَسـَقَاهُ
وَتَـــرَاءى لِلاِزْدِيَــانِ الغَمَــامُ
رَقَّ فِيــهِ الشـِّتَاءُ حَتَّـى لَيَبْـدُو
فِــي ثَنَايَـاهُ لِلرَّبِيـعِ ابْتِسـَامُ
غَــــرَّدَتْ صـــَادِحَاتُهُ فَرِحَـــاتٍ
وتَنَاســـَتْ نُـــواحَهُنَّ الْحَمَــامُ
ســـَطَعَتْ شَمْســُهُ فَمَــا يَتَغَشــَّى
نُورَهَـا الصـَّافِي البَهِيـجَ قَتَـامُ
حَبَّـذَا مِصـْرُ فِـي الرِّبَـاعِ رِبَاعاً
لا يُضـَاهِي المُقَـامَ فِيهَـا مُقَـامُ
شــَمِلَ الســَّعْدُ أَهْلَهَـا وَكَفَتْهُـمْ
مَــا كَفَــتْ أَصــْفِيَاءهَا الأَيَّـامُ
مُلِيـــءَ الْخَافِقَــانِ قَتْلاً وَثُكْلاً
وَحِمَاهَــا عَلَــى الصـُّرُوفِ حَـرَامُ
لَـمْ يَرُعْهَـا هَزِيـمُ رَعْدٍ وَلا إِيمَا
ضُ بَــرْقٍ وَلَــمْ يَضــِرْهَا صــِدَامُ
تَغْنَـمُ الْعَيْـشَ فِـي رَخَـاءٍ وَأَمْـنٍ
وَيَغُـــولُ الشــُّعُوبَ مَــوْتٌ زُؤَامُ
أَيُّهَا النَّاعِمُونَ إِنْ تَشْكُرُوا اللهَ
كَمَــا يَنْبَغِـي لَـهُ لَـمْ تُضـَامُوا
بَاشـِرُوا الْخَيْرَ يُدْفَعِ الشَّرُّ عَنْكُمْ
إِنَّمَــا الْخَيْــرُ عِصــْمَةُ وَســَلامُ
كُــلُّ ضــَرْبٍ مِـنَ الجَمِيـلِ جَمِيـلٌ
غَيْـرَ أَنَّ الْعَزِيـزَ فِيـهِ التَّمَـامُ
هَـلْ سـَوَاءٌ فِـي الفَضْلِ مَا يَتَقَضَّى
مَعَـــهْ نَفْعُــهُ وَمَــا يُســْتَدَامُ
أَعَطَـــاءٌ بِـــهِ تُرَبَّــى نُفُــوسٌ
كَعَطَـــاءٍ بِـــهِ تُـــرَمُ عِظَــامُ
لِلنَّـدَى مَوْقِـعُ النَّـدَى فَـإِذَا لَمْ
تَصــْلُحِ الأَرْضُ فَــالْجَنيَ لا يُـرَامُ
رُبَّ سـَهْلٍ تَقَشـَّعَ الْعَـارِضُ الْهَطَّـا
لُ عَنْــهُ كَمَــا يَمُــرُّ الْجَهَــامُ
وَكَثِيــبٍ ســَقَاهُ مِــنْ زَادٍ سـَفْرٍ
رَشــْحُ مَـاءٍ فَبـشَّ فِيـهِ الثُّمَـامُ
أَكْمَـلُ الْجُـودِ مَـا بِهِ كَثُرَ الصَّفْ
وَةُ فِــي أُمَّــةٍ وَقَــلَّ الطَّغَــامُ
طَـالِبُ العِلْمِ أَجْدَرُ النَّاشِ بِالحُسْ
نـى إِذَا مَا ابْتَغَى الصَّلاحَ الأَنَامُ
مَــنْ يُعَــاوِنُهُ بِالْحُطَـامِ يُحَقِّـقْ
فِـي غَـدٍ قَـدْرَ مَـا أَفَادَ الْحُطَامُ
مَــنْ يُقَلِّــدْهُ نِعْمَـةً يَـوْمَ عُسـْرٍ
فَعَلَـــى قَــوْمِهِ لَــهُ الأَنْعَــامُ
مَـنْ يُبَـدِّدْ عَنْـهُ الغَيَـاهِبَ يُطْلِعْ
كَوْكَبـــاً تَهْتَـــدِي بِــهِ الأَحْلامُ
مَـنْ يُمَهِّـدْ لَـهُ السـَّبِيلَ يُهَييـءْ
عَثْـــرَةً وَاقِعـــاً بِهَــا الظَّلامُ
دَرَّ فِـي المَجْـدِ دَرُّ فِتْيَـانِ مَجْـدٍ
كُلُّهُــمْ نَــابِهُ الفــؤَادِ عِصـَامُ
قَــدْ يُمَــارُونَ بِــالكَلامِ إِبَـاءً
وَبِهِــمْ غَيْــرُ مَـا يُبِيْـنُ الكَلامُ
فَمِـنَ الْحَـالِ مَـا تَـرَاهُ وَمِنْهَـا
مَــا تَحُــسُّ الظُّنُــونُ وَالأَفْهَـامُ
وَكُـــلُّ الكِــرَامِ أَنْ يَسْتُشــِفوا
مِـنْ حِجَـابٍ مَـا لا يَبُـث الكِـرَامُ
لِلنَّبِيِّيـــنَ مَعْشـــَرٌ كَفَلُـــوهَمْ
وَالنَّبِيُّــــونَ قُصـــَّرٌ أَيْتَـــامُ
مَـا عَلَـى الْعِلْـمِ لا وَلا طَـالِبِيهِ
مِـــنْ نَصـــِيرٍ غَضَاضــَةٌ أَوْ ذَامُ
هُــمْ أَمَــانِيُّ كُـلِّ شـَعْبٍ وَكِنْهُـمْ
يُســـــْتَمَدُّ الْهُــــدَاةُ وَالأَعْلامُ
هَكَـذَا تَسـْتَغِلُّ إِحْسـَانَهَا الأَقْـوَا
مُ فِيهِـــمْ فَتَســـْعَدُ الأَقْـــوَامُ
لَــمْ تَقُــمْ أُمَّــةٌ بِسـُوقَةِ جَهْـلٍ
إٍنَّمَــا الأُمَّـة الرِّجَـالُ العِظَـامُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.