هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِــي أي جِــوٍّ بِالأَســَى مُفْعَـمِ
يَتَّصـــِلُ المَــأْتَمُ بِالمَــأْتَمِ
يَـا بَـالِغَ السـتِينَ كَـمْ صَاحِبٍ
أَبَـــرَّ يَمْضـــِي وَأخٍ أَكْـــرَمِ
مَـــا لِلْمَنَايَــا وَرِجَالاتِنَــا
يَفْتِكْـــنَ بِــالأَعْظَمِ فَــالأَعْظَمِ
مُحَمَّـــدٌ فِــي صــَدْرِ أَيَّــامِهِ
وَلَّـى وَلَـمْ يَـدْلِفْ وَلَـمْ يَهْـرِمِ
كَبَـا بِـهِ الْجَـدُّ وَشـِيكاً كَمَـا
كَبـا جَـوَادُ الْفَـارِسِ المُعْلَـمِ
فِـي مِصْرَ تَعْدِيدٌ وَفِي الشَّامِ تَرْ
دِيــدٌ لِـذَاكَ النَّبَـأِ المُـؤْلِمِ
وَفِـي رُبَـى لُبْنَـانَ شـَجْوٌ عَلَـى
ذَاكَ الرَّئِيــسِ الأَحْصـَفِ الأَحْـزَمِ
تَجْــرِي مَآقِينَـا دُمُوعـاً وَمَـا
يُغْنِيــنَ مِــنْ غَارِبَـةِ الأَنْجُـمِ
يَـا أَيُّهَـا الكَـوْكَبُ مِـنْ كَوْكَبٍ
وَأَيُّهَــا الخِضــْرِمُ مِـنْ خِضـْرِمِ
لا طَـامِعٌ فِـي غَيْـرِ مَـا مَطْمَـعٍ
أَوْ زَاعِـمٌ فِـي غَيْـرِ مَـا مَزْعَمِ
مِــنْ كُـل دِيـنٍ كَـانَ أَصـْحَابُهُ
وَكَــانَ حَـقَّ المُـؤْمِنِ المُسـْلِمِ
إِنْ تَتَبَيَّــنْ كُنْهَــهُ لَـمْ تَجِـدْ
أَمْثَـالَ ذَاكَ الْكَنْـزِ فِـي مَنْجَمِ
ذَاقَ أَذَى النَّــــاسِ وَلَكِنَّـــهُ
لَـمْ يَنْتَقِـمْ يَوْمـاً وَلَـمْ يَنْقِمِ
فِـي طَبْعِـهِ الحِلْـمُ عَلَيْهِمْ وَمَنْ
يَرْفَعْــهُ عَنْهُــمْ قَـدْرُهُ يَحْلُـمِ
آدَابُـــهُ مِـــنْ نَســَقٍ لامِــعٍ
كَنَســَقِ اللُّؤْلُــوءِ إِنْ يُنْظَــمِ
أَخْلاقُـــهُ أَخْلاقُ حُـــرٍّ نَبَـــتْ
بِهَــا التَّجَـارِيبُ وَلَـمْ تُثْلَـمِ
أَلْفَــاظُهُ ُقَطْــرُ نَــدًى خَـالِصٍ
مِـنَ الْقَـذَى يَشْفِي أُوَارَ الظَّمِي
قَضــَى حَيَــاةً كُــلُّ سـَاعَاتِهَا
سِلْسـِلَةٌ فِـي المَجْـدِ لَـمْ تُفْصَمِ
فِـي ذِمَّـةِ اللـهِ الصَّدِيقُ الَّذِي
أَصـــْفَيْتُهُ وُدِّي وَلَــمْ أَنْــدَمِ
وَالِـدُكَ الأَمْجَـدُ فِـي المُنْتَمَـى
زَادَتْـهُ مَجْـداً رِفْعَـةُ المُنْتَمِي
أَعْلَيْـتَ مَـا شـَادَ فَأَضـْحَى لَـهُ
ظِـلٌّ إِلَـى أَقْصـَى مَـدىً يَرْتَمِـي
لا بعُــدَتْ ذِكْــرَاكَ مِـنْ رَاحِـلٍ
قَـدْ كَـانَ سـَبْطَ الْيدِ عَفَّ الْفَمِ
وَكَــانَ جِسـْراً لِتَلاقِـي الْعُلَـى
مِــنْ عُــدْوَتَيْهَا وَبِهَـذَا سـُمِي
مَـنْ يَلْتَمِـسْ وَصـْفاً لَـهُ صَادِقاً
فَـالْقَوْلُ قَـوْلُ الشَّاعِرِ المُلْهَمِ
مُحَمَّــدٌ زَادِي النَّـدَى وَالْقِـرَى
وَجَبَــلُ اللاَّجِيــءِ وَالمُحْتَمِــي
أَلنــاقِضُ المُبْـرِمُ عَـنْ فِطْنَـةٍ
تَصــْدُقُ إِنْ يَنْقُــضْ وَإِنْ يُبْـرِمِ
أَلفَيْصـَلُ الفَـارُوقُ فِـي حَلِّ مَا
أَعْضــَلَ إِنْ يَفْصــِلْ وَإِنْ يَحْكَـمِ
مَنَــارَةُ النُّــوَّابِ إِنْ حُيِّــرَتْ
سـَبِيلُهُمْ فِـي المَعْبَـرِ المُظْلِمِ
هُــدَى الْـوِزَارَاتِ إِذَا فَاتَهَـا
وَجْهُ الْهُدَى فِي المَطْلَبِ المُبْهَمِ
مُســْعِدُ مَــنْ يَمَّــمَ ســَاحَاتِهِ
إِنْ يَعْــدِمِ المُسـْعِدَ أَوْ يُعْـدَمِ
قُوسـِمْتُ فِـي حُزْنِـي عَلَيْـهِ فَمَا
بَـالِي كَـأَنَّ الْحُـزْنَ لَـمْ يُقْسَمِ
عَجِبْـــتُ لِلأَيَّـــامِ أَبْقَيْنَنِــي
حَيّــاً وَقَلْبِـي مُلْتَقَـى الأَسـْهُمِ
فَمَــا رَمَـى عَـنْ قَوْسـِهِ حَـادِثٌ
فِــي بَلَــدٍ إِلاَّ وَقَلْبِــي رُمِـي
مَــنْ كَثُــرَتْ أَصــْحَابُهُ حَـوَّلَتْ
حُلْــوُهُمُ الـدُّنْيَا إِلَـى عَلْقَـمِ
يَــا لَــدَمِي أَشـْعُرُ أَنَّ الأَسـَى
يَصــُبُّ جَمْـراً سـَائِلاً فِـي دَمِـي
مُحَمَّــدٌ اذْهَــبْ بِســَلامٍ وَطِــبْ
إِنَّــكَ لَـمْ تُمْلِـلُ وَلَـمْ تُـذْمَمِ
كُنْــتَ لِمَــنْ عَايَشـْتَهُ رَاحِمـاً
فَـالْقَ الرِّضـَى مِـنْ رَبِّكَ الأَرْحَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.