هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِيــمَ احْتِبَاسـُكَ لِلْقَلَـمْ
وَالأَرْضُ قَــدْ خُصـِبَتْ بِـدَمْ
ســـَدِّدْ قَــوِيمَ ســِنَانِهِ
فِـي صـَدْرِ مَـنْ لَمْ يَسْتَقِمْ
نَبِّــهْ بِـهِ أُمَـمَ الـزَّوَا
لِ فَعَلَّــهُ يُحْيـي الرُّمَـمْ
أَليَـوْمَ يَـوْمُ القِسـْطِ قَدْ
قَـامَ الأُولَـى ظُلِمُوا فَقُمْ
بَيْــنَ الَّــذِينَ يُقَـاتِلُو
ن وَبَيْنَنَـا قُرْبَـى النِّقَمْ
مَــنْ يَســْتَبِحْهُ عَــدُّوُّنَا
فَلَـهْ بِنَـا صـِلَةُ الرَّحِـمْ
لا أَمْــنَ لِلْبَلَــدِ الأمِـي
نِ وَفِـي غَـدٍ قَـدْ يُهْتَضـَمْ
قُـلْ يَا فَتَى الشُّعَرَاءِ قُلْ
لَبَّتْــكَ أَمْ عَصـَتِ الهِمَـمْ
أُدْعُ المَخَــامِيرَ الشـِّبَا
عَ إِلَـى الحَفِيظَةِ وَالذِّمَمْ
كُــلٌّ يَقُــومُ بِمَـا عَلَـيْ
هِ وَمَــنْ تَثَاقَـلْ فَلْيَنَـمْ
نِمْنَــا عَلَـى جَهْـلٍ وَقَـدْ
عَـاشَ الكِـرَامُ وَنَحْـنُ لَمْ
فَــإِذَا انْقَضـَتْ آجَالُنَـا
فَمِـنَ الرُّقَادِ إِلَى العَدَمْ
وَإِذَا بُعِثْنَـــا بَعْــدَهَا
فَكَأَنَّهَــا رُؤْيَــا حُلُــمْ
لِمَـنْ الخِيَـامُ فَمَـا عَلَى
جَبَـــلٍ لِنَســْرٍ مُعْتَصــَمْ
شــَرُفَتْ عَلَيْهَــا خَيْمَــةٌ
وَتَفَــرَّدَتْ بَيْــنَ الخِيَـمْ
بَــادٍ بِهَــا عَلَـمٌ عَلَـى
عَلَــمٍ أَقَــامَ بِـهِ عَلَـمْ
شــَيْخ مِـنَ الصـَّوَّانِ مَـنْ
يَمْسَســْهُ يَفْتَـدِحِ الضـَّرَمْ
مُتَعَــوِّدٌ قَهْــرَ العِــدَى
كَـالنُّورِ فِـي كَشْفِ الظُّلَمْ
لانَـــتْ عَرِيكَتُــه لِطُــو
لِ مِرَاســِهِ وَقَســَا الأَدَمْ
تَتَثَلَّـــمُ الآفَــاتُ مِــنْ
هُ بِصـــَارِمٍ لا يَنْثَلِـــمْ
وَيَــرِقُّ مَشــْحُوذاً بِهَــا
فَـإِذَا أَصـَابَ فَقَـدْ قَصـَمْ
بِمُبَـــارِكٍ فِــي مَعْشــَرٍ
كَـالجَيْشِ مِـنْ نَسـْلٍ كَـرَمْ
جَيْـــشٌ وَلَكِــنْ لِلْمُــرُو
ءةِ وَالشــَّجَاعَةِ وَالشـَّمَمْ
مَقْســـــُومَةٌ أَخْلاقُــــهُ
فِيهِــمْ وَنِعْـمَ المُقْتَسـَمْ
هَــذَا الرَّئِيــسُ وَمِثْلُـهُ
فِـي النَّاسِ يَعْظُمُ مَنْ عَظُمْ
وَمِــنَ المُلُــوكِ أَعِــزُّةٌ
لا يَصــْلُحُونَ لَــهُ حَشــَمْ
لَـمْ يَكْبَرُوا بِسِوَى الغِنَى
وَالكِبْرِيَـاءِ عَـنِ الخَـدَمْ
قَـدْ قَـامَ يَرْتَقِـبُ العِدَى
كَـالزَّادِ يَرْقُبُـهُ النَّهِـمْ
وَتَحُـــفُّ أُمَّتُـــهُ بِـــهِ
كَصـِغَارِ لَيْـثٍ فِـي الأُجُـمْ
هِـــيَ أُمَّـــةٌ مُســْتَحْدثٌ
تَارِيخُهَــا بَيْــنَ الأُمَـمْ
مَــا شـَيَّدُوا مِـنْ هَيْكَـلٍ
بِالبَـأْسِ شـَأْواً لَـمْ يُرَمْ
ذَادُوا عَــنِ اســْتِقْلالِهِمْ
وَدِيَــارِهِمْ ذَوْدَ البُهَــمْ
أَرْزَاقُهُـــمْ حِــلّ لِطَــا
لِبِهَــا وَمَــوْطِنُهُمْ حَـرَمْ
شــــُمٌّ رَوَاســـِيهِمْ وَأَنْ
فُســُهُمْ وَمَعْطَســَهُمْ أَشـَمْ
يَـا يَوْمَ غَارِةِ ذِي الغُرُو
رِ وَقَـدْ دَهَـاهُمْ مِـنْ أَمَمْ
ذِئْبٌ تَــــوَهَّمَهُمْ نِيَـــا
مـاً فِي الحَظِيرَةِ كَالنَّعَمْ
وَإِذَا بِــهِ فِــي أَسـْرِهِمْ
شـــَاةٌ وَشــِيعَتُهُ غَنَــمْ
لِـــصٌّ تَـــوَهَّمَ مَغْنَمــاً
وَإِذَا العُقُوبَـةُ مَـا غَنِمْ
صــَادُوا المُسـِئَ وَرَهْطَـهُ
صـَيْدَ البَوَاسـِقِ وَالرَّخَـمْ
وَجَــزَوْهُ بِالـذَّلِّ الْعَظِـي
مِ كَـذَاكَ يُجْـزَى مَـنْ لَؤُمْ
ثُـمَّ ارْتَـأَوْا أَنْ يَقْتُلُـو
هُ بِصـَفْحِهِمْ عَمَـا اجْتَـرَمْ
نِعْـمَ المُـرُوءةُ لَـوْ جَنَتْ
غَيْــرَ الإِسـَاءةِ وَالنَّـدَمْ
مَــنْ هَــذِهِ الـزَّلاَّءُ قَـدْ
أَخْنَـى بِهَـا طُـولُ العَقَمْ
فِـي السـُّحْبِ هَامَتُهَـا وَوَ
طْيـءُ رِجْلِهَـا فَوْقَ العَلَمْ
بَـرَزَتْ لَهُـمْ مِـنْ خِـدْرِهَا
مَهْتُوكَــةً لَــمْ تَلْتَثِــمْ
عِزْرِيــلُ أَوَلَــدَهَا وَمِـنْ
سـُفَّاحِهَا القَـوْمُ الغُشـُمْ
تَرْنُـو لِمَـنْ غَشـِيَ الوَغَى
وَلَهَــا بِــأَكْلِهِمُ وَحَــمْ
تـورِي نَوَاظِرُهَـا اللَّظَـى
وَتَسـِيلُ مِـنْ فَمِهَا الحُمَمْ
وَلَهَـــا ذَوَائِبُ مُرْســَلا
تٌ لِلْكَـــرَائِهِ وَالزِّيَــمْ
شـِبْهُ الْعُثَـانِينِ الجَـوَا
رِفِ فِـي العَصِيبِ المُدْلَهِمّْ
أَنَّـــى تَمُـــرُّ فَنَــابِغٌ
يَصـــْدَى وَرَاسٍ يَنْهَـــدِمْ
بِئْسـَتْ رَسـُولُ الشـَّر تِـلْ
كَ وَبِئْسَ وَالِــدَةُ الغُمَـمْ
تِلْكُـمْ هِـيَ الحَرْبُ الزَّبُو
ن وَذَلِكُــمْ هَتْـكُ الْحُـرَمْ
وَيْـلَ القَـوِيِّ اليَـوْمَ مِنْ
ذَاكَ الضـَّعِيفِ وَقَـدْ هَجَـمْ
أَتَــرَى نُكُـوصَ المُعْتَـدِي
مَلأَ الْفَلا مِمَّـــا ضـــَخُمْ
مُتَقَهْقِــراً وَهْــوَ الَّـذِي
فِـــي بَأْســِهِ لا يُتَّهَــمْ
وَوُثُــوبَ أَبْنَـاءِ الـدِّيَا
رِ بِـهِ إِلَـى حيـث انْهَزَمْ
كَـالطَّيْرِ إِسـْفَاقاً وَكَـال
حَيَّـاتِ زَحْفـاً فِـي الأَكَـمْ
كَالـذئْبِ لَمْحاً فِي الدُّجى
كَـالحُوْتِ خَوْضاً فِي العَرِمْ
يَمْشــِي الخَمِيـسُ كَوَاحِـدٍ
فِـي السَّيْرِ نَحْوَ المُلْتَحَمْ
بَـــأْسٌ بِلا يَــأْسٍ وَحَــزْ
مٌ فِـي النـزَالِ بِلا لَمَـمْ
لا خَـــوْفَ تَهْلُكَـــةٍ وَلا
عَـنْ ضـَعْفِ نَفْـسٍ أَوْ سـَأَمْ
لَكِــنْ لِعِــزَّةِ مَـنْ يَكُـو
نُ بَــدِيلَ أَيِّهِـمُ ارْتَطَـمْ
وَلْيَثْبُتُـــوا وَيُجَــدِّدُوا
نَجَــدَاتِهِمْ مِنْهُــمْ بُهَـمْ
هَــذَا لِقَــاءٌ يُوغتُــوا
فِيـــهِ بِنَــارٍ تَحْتَــدِمْ
أُنْظَـرْ إِلَـى هَطْـلِ الْجِمَا
رِ كَــأَنَّهُ وَكْــفُ الـدِّيَمْ
وَإِلَـى القَنَابِـلِ تَسـْتَقِي
مُهَــجَ الجُيُـوشِ وَتَلْتَهِـمْ
عَمْيَـاءُ تُبْصـِرُ فِي الوَغَى
ســُبُلَ العَــدُو فَتَخْتَـرِمْ
مَضــْمُومَةُ الْفَكَّيْـنِ حَتَّـى
تَلْتَقِـــي مَــا تَلْتَقِــمْ
تَنْقَـــضُّ وَهْــيَ عَــوَابِسٌ
حَتَّــى تُمِيــتَ فَتَبْتَســِمْ
أُنْظُــرْ جُمُــوعَ نِسـَائِهِمْ
مِيســاً كَبَانَـاتِ العَلَـمْ
غِيــدٌ يُغَازِلُهَـا الرَّصـَا
صُ وَهَــلْ لَـهُ أَنْ يَحْتَشـِمْ
أُنْظَـرْ إِلَـى الأَطْفَـالِ تَحْ
ذِفُ وَهْـيَ تَلْعَـبُ بِـالرُّجُمْ
وَإِلَــى الشـُّيُوخِ تَخَضـَّبَتْ
بِـدِمَائِهَا مِنْهَـا اللَّمَـمْ
أُنْظَــرْ إِلَــى صــَرْعَاهُمُ
كُـــلٌّ كَصـــَرْحٍ مُنْهَــدِمْ
أُنْظَــرْ إِلَــى فُرْسـَانِهِمْ
ثَــارُوا كَأَرْيَــاحٍ هُجُـمْ
وَإِلَــى المُشـَاةِ كَـأَنَّهُمْ
ســُورٌ يَسـِيرُ عَلَـى قَـدَمْ
وَالــــذَّاهِبينَ الآيِـــبِ
يـنَ بِمَـا بَدَا وَبِمَا رُسِمْ
وَالقَــائِمِينَ الجَـاثِمِينَ
وَمَــنْ يَكُــرُّ وَمَـنْ يَهُـمّْ
وَالهَـابِطِينَ إِلَـى الثَّرَى
وَالصـَّاعِدِينَ إِلَـى القِمَمْ
وَاســْمَعْ صـَهِيلَ خُيُـولِهِمْ
مُتَحَفِّــــزَاتٍ لِلقحَــــمْ
وَزَمَـاجِرَ الخُـرْسِ الضـَّوَا
رِي مِـــنْ مُعِــدَّاتِ الأُزُمْ
وَالرَّاعِـــدَاتِ كَأَنَّهَـــا
صـَعَقَاتُ مُوسـَى فِي القِدَمْ
وَزَئِيــرَ آســَادِ الحَـدِي
دِ وَزَجْـرَ فِتْيَتِهَـا الهُضُمْ
وَاسـْمَعْ صـَدَى الأَطْوَادِ تُو
شــِكُ أَنْ تُصـَدعَ أَوْ تُصـِمّْ
وَاســْمَعْ أَنِيـنَ الأَرْضِ وَا
جِفَــةً أَســىً مِمَّـا تَجِـمْ
غَلَـبَ الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيِ
رِ وَعَـفَّ عنَّـهُ فَمَا انْتَقَمْ
لَكِنَّـــهُ مَهْمَـــا يَفُــزْ
بُــدْءاً يَسـُؤْهُ المُخْتَتَـمْ
طُـفْ فِـي قُـرَاهُ فَمَا تَرَى
مِــنْ يَــأْسِ كُـل أَبٍ وَأُمْ
وَمِـنَ الجِيَـاعِ الهَـائِمِي
ينَ عَلَى الوُجُوهِ مِنَ الأَلَمْ
وَمِـنَ الحَبَـالَى المُجْهَضَا
تِ مِـنَ التَّضـوُّرِ وَالسـَّقَمْ
وَمِـنَ الْيَتَامَى فِي المُهُو
دِ عَلَـى المَجَاعَـةِ تَنْفَطِمْ
وَمِــنَ الْكَـوَارِثِ بَيْنَهُـمْ
تَســْتَنُّ كَالوَبْـلِ الـرَّذَمْ
وطُـفِ المَنَـاجِمَ كَـمْ أسىً
مِنْهَــا وَكَـمْ خَطْـبٍ نَجَـمْ
مَفْغُــورَةُ الأَفْــوَاهِ طَـا
وِيَـةُ الحَشـَى بَعْدَ البَشَمْ
يَــا لَيْتَهَـا غُفُـلٌ فَكَـمْ
نِقَـمٍ تَلَـتْ تِلْـكَ النِّعَـمْ
ســُخْطاً عَلَــى الظُّلاّمِ أَقْ
دَرَ مَـا نَكُونُ عَلَى الكَلِمْ
وَلْنَبْـكِ مَـنْ مَـاتُوا وَمَا
مِنْهُــمْ جَبَــانٌ مُنْهَــزِمْ
وَلْنَــرْثِ لِلضــُّعَفَاءِ يُـفْ
نِيهِـــمْ قَــوِيٌّ مُغْتَشــِمْ
خَطْـــبٌ رَآهُ المُنْصـــِفُو
نَ كَــأَنَّ أَحْيَــاهُمْ صـَنَمْ
رَأَوُا الـذئَابَ فَحَـاوَلُوا
أَنْ يَــدْرَأُوهَا بِــالحِكَمْ
أَيْـنَ الْقَضـَاءُ إِلَيْـهِ أَرْ
بَــابُ المَمَالِـكِ تَخْتَصـِمْ
أَيْـنَ الْحَقِيقَـةُ أَيْنَ إِنْصَ
افُ الْبَرِيــءِ إِذَا ظُلــمْ
مَــنْ لِلضـَّعِيفِ إِذَا شـَكَا
وَعَلَـى الْقَـوْيِّ إِذَا أَتِـمْ
يَـا مَـنْ يُدَاجُونَ ارجِعُوا
قَـدْ خَـابَ مَنْ بِكُمْ اعْتَصَمْ
لا تَشـــْغَلُوا أَذْهَــانَكُمْ
بِحٌقــوقِ شــَعْبٍ تُهْتَضــَمْ
حَلَفُـوا إِذَا لَـمْ يَظْفَرُوا
لا عَـاشَ مِنْهُـمْ مَـنْ سـَلِمْ
فَـــدَعُوهُمُ يَحْيَـــونَ أَوْ
يَفْنُــونَ بَــرا بِالْقَسـَمْ
وَخُـذُوا الضـَّمِيرَ فَكَفِّنُـو
ه بِـالكَرِيمِ مِـنَ الشـِّيَمْ
وَاســـْتَوْدِعُوهُ تُرَابَـــهُ
مَيْتــاً وَقُولُـوا لا رُحِـمْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.