هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَدَاحَـةُ الخَطْـبِ أَبْكَتْنِـي عَلَيْكَ دَماً
أَلَيْـسَ يَنْصـُبُ دَمْـعُ المَرْءِ إِنْ هَرِمَا
إِليَـاسُ لَيْـسَ بِسـَهْلٍ مَـا أَلَـمَّ بِنَا
لَمَّـا هَـوَيْتَ وَكُنْـتَ المُفْرَد العَلَما
أَيُّ الرجَـالِ فَقَـدْنَا يَـا بَنِي وَطَنِي
بِفَقْـدِنَا الأَرِيحـيِّ الصـَّادِقِ الفَهَما
الكَاســِبِ الـرِّزْقِ مَشـْغُولاً بِقِسـْمَتِهِ
كَـأَنَّهُ لِـذَوِي الحَاجَـاتِ قَـدْ قَسـَمَا
ســَلْ كــلَّ مَنْقَبَــةٍ عَنْـهُ وَمَحْمَـدَةٍ
سَلِ الهُدَى وَالنَّدَى وَالصَّفْحَ وَالكَرَمَا
جَلَّــتْ مَرامِيــهِ عَـنْ فَخْـرٍ يُقَلِّـدُهُ
وَقَصـْدُهُ عَـنْ أبَاطِيـلِ الحَيَـاةِ سَمَا
فِـي كُـل حَـالٍ تَـرَاهُ رَاضـِياً لَبِقَا
وَلا تَــرَاهُ بِحَــالٍ مُمْنِقــاً بَرِمَـا
وَقَــدْ يُبَـادِيءُ بِالحُسـْنَى مُنَـاوِئَهُ
وَلَـمْ يَكُـنْ مِـنْ مُسـِيءٍ قَـط مُنْتَقِمَا
وَمَـا يُكَافِـحُ إِلاَّ البُـؤْسَ حَيْـثُ بَدَا
وَمَـا يُنَافِـحُ إِلاَّ الشـَّكْلَ وَاليُتُمَـا
تُجِيـــبُ ســَائِلَهُ عَنْــهُ فَغَــائِلُهُ
وَمَـا يَعُـدُّ عَلَيْـهِ السـَّامِع الكَلِمَا
وَقَـدْ يَكُـونُ كَبِيـرُ القَـوْمِ مُحْتَشِمَا
وَلا يَكُــونُ صـَغِيرُ القَـوْمِ مُحْتَشـِمَا
بَنِــي حَبِيــبٍ أُعَزيكُـمْ وَلِـي كَبَـدٌ
مَقْرُوحَــةٌ وَفُـؤَادٍ يَشـْتَكِي السـِّقَمَا
حُزْنِــي كَحُزْنِكُــمُ لَكِــنَّ لِـي أَمَلاً
فِيكُـمُ يُلَطِّـفُ حُـزْنَ النَّفْـسِ وَالأَلَمَا
أَنْتُـمْ لَنَـا قُـدْوَةٌ فِـي كُـل تَبْصِرَةٍ
وَفِـي الطَّلِيعَـةِ مِنَّـا إِنْ نُسِرْ قَدَمَا
إِليَـاسُ مَـا دُمْتُـمْ وَاللـه يَحْفَظُكُمْ
بَـاقٍ بِأَعْقَـابِهِ فَالعِقْدُ مَا انْفَصَمَا
وَلا انْفِصــَامٌ إِذَا أَبْنَـاؤُهُ وَرَثُـوا
تِلْــكَ الشـَّمَائِلِ والآدَابَ وَالشـِّيَمَا
رُدُّوا إِلَـى حِكْمَـةِ المَولى ضَمَائِرِكُمْ
وَهَـلْ مُـرَدٌّ لِحِكْـمِ اللـهِ إِنْ حَكَمَـا
فَــاللهُ أَكْـرَمُ إَنْ يَعْجِـلْ بِثَـوْبَتِهِ
وَاللـهُ أَرْحَـمُ لِلْعَبْـدِ الَّـذِي رَحِمَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.