هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَّمْتَنَــا بِالمِثَــالِ وَالقَلَــمِ
وَبِالنِّضــَالِ الشــَّريفِ وَالكَـرَمِ
مَـا أَثَـرُ المَـرْأَةِ الجَدِيدَةِ فِي
شــَتَّى نَــوَاحِي الرُّقْــيِ لِلأُمَـمِ
رَأَمْتَ شَعْباً شَعْباً يَشْقَى فَكنْتَ لَهُ
أُمّــاً وَقَتْــهُ مَكَــارِهَ اليَتَـمِ
وَلَــمْ يُجْنِّبْــكَ مَـا خُصِصـْتَ بِـهِ
مِــنَ النَّعِيـمِ الشـَّعورَ بِـالأَلَمِ
نَظَــرْت فِــي يَـوْمِهِ وَفِـي غَـدِهِ
نَظْــرَةَ بَــانٍ بِــالحَقِّ مُعْتَصـِمِ
وَجُـدْتَ جَـوداً نَجَـا السـَّوَادُ بِهِ
مِــنْ غَـدَرَاتِ الزَّمَـانِ وَالنَّقَـمِ
مَنَــاقِبٌ أَبْرَزَتْــكَ مِــنْ شــَرَفٍ
عَـالٍ وَأَذِكَـتْ نُـوراً عَلَـى عَلَـمِ
مَـا أَجْـدَرَ الشَّرَقَ أَنْ يَرَى قَبَساً
لاحَ إِخْرَاجِـــهِ مِـــنَ الظُّلْـــمِ
وَأَوْضــَحَ النَّهْــجِ لِلتَّوَقُّـلِ مِـنْ
ســُفُوحِ عَلْيَــائِهِ إِلَـى القِمَـمِ
جَلَـوْنَ لِلْمَـرْأَةِ الحَدِيثَـةِ مْـرآ
ةً ترِيهَــا الكَمَــالَ مِـنْ أُمَـمِ
وَكُــــلُّ رَنانَــــةٍ مُجَلْجِلَـــةٍ
جَمَعْــتَ فِيهَــا رَوائِعَ الحِكَــمِ
بِكُــــلِّ مَــــأْثُورَةٍ مُحَبَّبَـــةٍ
إِلَـى النُّهَـى مِـنْ جَوَامِعِ الكَلِمِ
دَاعِيَــةٍ تــوقِظُ النِّيَـامَ فَقَـدْ
طَـالَ الكَـرَى وَالحلُـومُ فِي حُلُمِ
وَآن أَنْ تُطْلَــقَ العَــزَائِمُ مِـنْ
ذَاكَ الجُمُـودِ المُـوْرُوثِ مِنْ قِدَمِ
حَاجَتُنَــا أُســْرَةٌ تَقُــومُ عَلَـى
مَـا يَقْتَضـِي عَصـْرُنَا مِـنَ النظُمِ
صـــَالِحَةٌ لِلْبَقَـــاءِ ســـَالِمَةٌ
جُســُومُهَا وَالعُقُــولُ مِـنْ سـَقَمِ
زَوْجٌ يَعِـــي لِلَّتِـــي تُشــَاطِرُهُ
حَيَـــاتَهُ بِــالعُهُودِ وَالــذِّمَمِ
وَذَاتُ بَعْــلٍ تَرْعَــى لَهَـا وَلَـهُ
بِالعَقْـلِ وَالعَـدْلِ أَقْـدَسَ الحِرَمِ
وَعَيْلَـــةٌ يُعْتَنَـــى بِنَشــْأَتِهَا
لا فَـرْقَ بَيْـنَ الأَولادِ فِـي القِسَمِ
إِنْ لَــمْ تُـرَبّ البَنيـنَ عَاقِلَـةٌ
كَيـــفَ صــَلاحُ الأَخْلاقِ وَالشــِّيَمِ
أَوْ لَــمْ تَصــُنْ بَلَهَــا مُهَذَّبَـةٌ
لاذَ بِرُكْــنٍ فِـي البَيْـتِ مُنْهَـدِمِ
الأُســْرَةُ الأُمَّــةُ الصــَّغِيرَةُ إِنْ
تَنْهَــضْ فَكِلْتَاهُمَــا عَلَـى قَـدَمِ
مَــا قِيمَـة الحَـيِّ نِصـْفُهُ تَعِـبٌ
وَنِصــْفُهُ فِـي الوُجُـودِ كَالعَـدَمِ
حَـدِّثْ عَـنِ المَـرْأَةِ الجَدِيدَةِ مَا
شـــِئْتَ وَلا تَحْفَلْـــنَ بِــالتُّهَمِ
وَلا تَخْــفَ أَنْ تَعُـوقَ عَثْـرَةُ مَـنْ
يَعْثُـــرُ تَيَّــارَ حَــادِثٍ عَمَــمِ
أَمَــا رَأَتْ مِصــْرُ يَـوْمَ هَبَّتِهَـا
بَيْــنَ حِـرَابِ العَـدَاةِ وَالخُـذُمِ
مَـا كَـانَ لِلْحُـرَّةِ الحَصـينَةِ مِنْ
صــَبْرٍ وَمِــنْ جُـرْأَةٍ وَمِـنْ هِمَـمِ
وَكَيْـفَ لَـمْ تَرْهَـبِ الحِمَـامَ وَلَمْ
تَكُـنْ مِـنَ الخَائِسـَاتِ فِي القَحَمِ
وَكَيْـفَ أَبْلَـتْ وَالعِلـمُ يُسـْعِدُهَا
خَيْــرَ بَلاءٍ فِــي نُصـْرَةِ العَلَـمِ
تِلْـكَ الَّتِـي تَبْتَغِـي لَهَـا وَطَناً
حُـرّاً أَتَرْضـَى بِالضـَّيْمِ إِنْ تُضـَمِ
فَأَنْصـِفُوهَا يَـا قَـوْمُ تَنْتَصـِفُوا
وَأَخْلِصــُوا رَأْيكُـمْ مِـنْ الـوَهَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.