هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُــدْ لابِســاً ثَــوْبَ الْخُلُـودِ وَعَلِّـمِ
بِفَــمِ المِثَــالِ الصـَّامِتِ المُتَكَلِّـمِ
تُلْقِـي عَلَـى الأَعْقَـابِ دَرْسـاً عَالِيـاً
مُتَجَـــدِّداً فِــي رَوْعَــةِ المُتَقَــدِّمِ
أَعْجِـبْ بِرَسـْمِكَ صـِيغَ مِـنْ شـَبَهٍ عَلَـى
وَجْــهٍ مِــنَ الشــَّبهِ الأَتَــمِّ مُجَسـَّمِ
يَطْفُــو عَلَــى مَـا رَقَّ مِـنْ قَسـِمَاتِهِ
أَثَــرٌ يُــرَى مِــنْ رُوحِـكَ المُتَـأَلِّمِ
أَوْ يُسْتَشــَفُّ بِــهِ مَشــِيبٌ لَـمْ يَكْـنِ
إِلاَّ رَمَـــادَ الْخَـــاطِرِ المُتَضـــَرِّمِ
هَـــذَا مُحَيَّـــاك المُضــِيءُ وَهَــذِهِ
حُــرَقُ النُّهَـى فِـي ذَائِبَـاتِ الأَعْظُـمِ
وَيـحَ الأُولَـى أكَـلَ الْقِلَـى أَكْبَادَهُمْ
مِــنْ رَحْمَــةٍ فِــي ثَغْـرِكَ المُتَبسـِّمِ
أَمُحَــرِّرُ الْعَرَبِيَّــةِ الْفُصـْحَى الَّتِـي
أَخْلَصــْتَهَا مِــنْ شــَائِبَاتِ المُعْجَـمِ
مَــا مَجْــدُكَ المَشــْهُودُ إِلاَّ مَجْـدُهَا
فِـي قَلْـبِ وَاعِـي الْحِكْمَـةِ المُتَفَهِّـمِ
هَـلْ ذَادَ عَـنْ أُمِّ اللُّغَـاتِ ابْـنٌ لَهَا
كَــذِيَادِكَ الْحُــرِّ البَلِيـغِ المُفْحِـمِ
أَوْ هَــلْ أَذَابَ ســِوَاكَ مِـنْ تَـدْقِيقِهِ
فِيهَــا ســُوَيْدَاءَ الفُـؤَادِ المُغْـرَمِ
لَيْــسَ المُتَيَّــمُ فَـاتَهُ دُونَ المُنَـى
جُهْـــدٌ يُبَلِّغُـــهُ المُنَــى بِمُتَيَّــمِ
مَـا زِلْـتَ نِضـْوَ البَحْـثِ فِي أَسْفَارِهَا
مُتَجَشـــِّمَ التّحْصـــِيل كُــلَّ مُجَشــِّمِ
إِنْ طَــاشَ رَأْيٌ كُنْــتَ خَيْــرَ مُســَدِّدٍ
أَوْ زَاغَ حُكْــمٌ كُنْــتَ خَيْــرَ كُقَــوِّمِ
فِـي النَّثْرِ أَوْ فِي النَّظْمِ صَوْغُكَ مُحْكَمٌ
فَــوْقَ الظنُــونِ فَلا مَزِيــدَ لِمُحْكِـمِ
حَتَّــى قَضــَتْ لَــكَ أُمَّــةٌ شــَرَّفْتَهَا
حَيّــاً وَمَيْتــاً بِالمَقَــامِ الأَعْظَــمِ
يَــا مَـنْ تَـأَوَّبَ وَاسـْتَوى مُسـْتَطْلِعاً
طِلْـعَ الْوُجُـودِ مِـنَ المَكـانِ الأَسـْنمِ
دَعْ رَاحَــةً لا يَشــْتَهِي مَــنْ ذَاقَهَـا
رُجْعَـى إِلَـى تَعَـبِ الْحَيَـاةِ المُـؤْلِمِ
وَأَجِـبْ نِـدَاءَ الضـَّادِ تَسـْتَوْفِيكَ مِـنْ
ســَامِي بَلاغِــكَ مَــا قَطَعْــتَ فَتَمِّـمِ
لِلضـــَّادِ عَصــْرٌ بِــالنُّثُورِ مُبَشــِّرٌ
إِنْ تَتحِــدْ شــَتَّى القُــوَى وَتُنَظَّــمِ
فـانْهَضْ وَنَبِّئْنَـا الصـَّوَابَ وَقُـلْ لَنَا
قَــوْلاً يُبَصــِّرُ بِـالْعَوَاقِبِ مَـنْ عَمِـي
قُـلْ يَا بَنِي أُمِي إِلَى الرُّشْدِ ارْجِعُوا
حَتَّــى مَ فُرْقَــةُ شـَمْلِكُمْ وَإِلَـى كَـمِ
أَلْخَلْــقُ لَــوْ يَثــوبُ إِلَـى الهُـدَى
بِإِخَـــاءِ كُـــل مُقَلْنَـــسٍ وَمَعَمَّــمِ
فِي الدِّينِ مَا شَاؤُوا وَلَكِنْ فِي الحِجَى
مَــا مِــنْ مَسـِيحيٍّ وَمَـا مِـنْ مُسـْلِمِ
لُغَــةٌ تُرِيــدُ تَضـَافُراً مِـنْ أَهْلِهَـا
فِــي حَيــنِ أَنَّ الْفَــوْزَ لِلْمُتَقَحِّــمِ
مَــا بَالُهَــا وَجُمُودُهَـا قَتْـلٌ لَهَـا
مُنِيَـــتْ بِكُـــلِّ مُثَبِّـــطٍ وَمُقَســـِّمِ
تَحْيَــا اللُّغَـاتُ وَتَرْتَقِـي بِنُزُولِهَـا
أَبـداً عَلَـى حُكْـمِ النَّجَـاحِ المُلْـزِمِ
هيْهَــاتَ أَنْ يَقِــفَ الزَّمَـانُ لِوَاقِـفٍ
أَوْ تُحْجِــمُ الــدُّنْيَا لِنَبْـوَةِ مُحْجِـمِ
أَلْيَــوْمَ أَبْطَــأُ مَـا يَكُـونُ رِسـَالَةً
مَــنْ نَـاطَ عَاجِلَهَـا بِرِيـشِ القَشـْعَمِ
حَمِّــلْ أَلوكَتِــكَ الْفَضــَاءَ يُؤَدِّهَــا
شــَرَرٌ إِلَــى أَقْصــَى مَــدىً مُتَيَّــمِ
فَـــالْجَوُّ بِـــالقُطْبَيْنِ طِــرْسٌ دَائِرٌ
وَالبَــرْقُ أَســْرَعُ مَــا تَـرَى مِرْقَـمِ
أَنْظَــل فِـي قَيْـدِ الْقُصـَورِ وَغَيْرُنَـا
مَلَــكَ الطَّبِيعَــةَ مِلْـكَ أَقْـدَرِ قَيِّـمِ
صــَدَقَ الْحَكِيـمُ وَلَـوْ تَـرَاءى لَفْظُـهُ
لِلْحِــس أَبْصــَرْتمْ نِظَافــاً مِــنْ دَمِ
أَفَمَـــا شـــَعَرْتُمْ أَنَّـــهُ مُتَكَّلِّــمٌ
بِلِســَانِ مَفْطــورِ الفُــؤَادِ مُكَلَّــمِ
يَــا أُمَّتِـي إِن الهُـدَى كُـلَّ الْهُـدَى
فِـي ذَلِـكَ الصـَّوْتِ البَعِيـدِ المُلْهِـمِ
أَلْغَيْــبُ خَاطَبَنَــا بِنطْــقٍ إِمَامِنَـا
يــدْعُو إِلَــى العَلْيَــاءِ فَلْنتَقـدَّمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.