هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طِيبُـــوا قَــرَاراً أَيُّهَــا الأَعْلامُ
وَعَلَـــى ثَرَاكُــمْ رَحْمَــةٌ وَســَلامُ
لا غَــرْوَ أَنْ شــُقَّتْ جُيُـوبٌ بَعْـدَكُمْ
فِـــي المَشــْرِقَيْنِ وَنُكِّســَتْ أَعْلامُ
مِصـْرُ الَّتِـي مِتُّـمْ فِـدَاهَا أَصـْبَحَتْ
وَكَأَنَّمَــا فِيهَــا السـرُورُ حَـرَامُ
ذَهَــبَ الأعِــزَّةُ مُصــْطَفَى وَرِفَـاقُهُ
مَـا كَـادَ يَخْلُـو مِـنْ شـَهِيدٍ عَـامُ
شــُهَدَاءُ لَيْــسَ أَخِيرُهُـمْ بِـأَقَلِّهِمْ
وَلِكُلِّهِــمْ فِــي الْخَالِـدِينَ مَقَـامُ
اللـهَ فِـي مِصـْرَ الثَّكُـولِ وَقَلْبُهَا
تَتْلُـو سـِهَامَ البَيْـنِ فِيـهِ سـِهَامُ
عَبْـدَ الْعَزِيـزِ لَعَـلَّ مَوْتـاً سـُمْتَهُ
قَـدْ كَـانَ أَيْسـَرَ مَـا غَبَـرْتَ تُسَامُ
أَكْرَمْـتَ قَصـْدَكَ عَـنْ مُبَـالاةِ الرَّدَى
وَعَزَمْـــتَ لا وَهَـــنٌ وَلا اسْتِســْلامُ
أَلمَــوْتُ وَالإِحْجَــامُ فِيمَـا تَتَّقِـي
شـــَرَعٌ وَشــَرُّهُمَا هُــوَ الإِحْجَــامُ
عُمْــرٌ تَقَضــَّى فِـي جِهَـادٍ لا تَنِـي
فِيــهِ وَلا يُلْهِيــكَ عَنْــهُ حُطَــامُ
هُــوَ مُصـْحَفٌ آيَـاتُهُ وَحْـيُ الْفِـدَى
وَالْبِـــرُّ فَاتِحَــةٌ بِــهِ وَخِتَــامُ
مَنْســُوجَةٌ أَيَّــامُهُ مِـنْ خَيْـرِ مَـا
يُبْــدِي النَّهَــارَ وَيَكْتُــمُ الإِظْلامُ
فِـي حُـبِّ مِصـْرَ وَفِي ابْتِغَاءِ رُقِيهَا
يَقِظَــــانَ ذَاكَ الْقَلْـــبُ وَالأَحْلامُ
مَـا كِـدْتَ تَمْكُـثُ وَادِعـاً فِي مَأْمَنٍ
إِلاَّ وَحَوْلَـــكَ لِلصـــُّرُوفِ زِحَـــامُ
وَعَلَـى جَوَانِبِـكَ المَحَامِـدُ إِنْ تُقِمْ
فِــي بَلْـدَةٍ أَوْ لَـمْ يَسـَعَكَ مُقَـامُ
ذَاكَ الْغَـرَامُ بِمِصـْرَ لَـمْ يُلْمِمْ بِهِ
أَحَــدٌ وَلَــمْ يَبْلُـغْ مَـدَاهُ غَـرَامُ
كَـمْ طِيَّـةٍ فِيهَـا بَـرَى مِنْكَ الْحَشَا
ســـُقْمٌ وَبَـــرَّحَ بِاللَّهَــاةِ أُوَامُ
تُــدْعَى فَتَنْشــَطُ ى تَكِــلُّ كَأَنَّمَـا
يُؤْتِيـــكَ قُـــوَّةَ بَأْســـِهِ الإِيلامُ
فِـي مِثْـلِ هَـذَا وَالنُّفُـوسُ كَبِيـرَةٌ
تَتَخَــــالَفُ الأُرْوَاحُ وَالأَجْســــَامُ
أَلمَجْـدُ رَاضٍ عَنْـكَ وَالْبَلَـدُ الَّـذِي
أَشــْكَيْنَ مِــنْ سـُقْمٍ وَفِيـكَ سـَقَامُ
يَـا هَـاجِرَ الأَقْلامِ كَـادَتْ مِـنْ أَسىً
تَجْـــرِي نُفُوســـاً بَعْــدَكَ الأَقْلامُ
جَــزِعَ الْهِلالُ عَلَــى مُعِـزِّ لِـوَائِهِ
وَبَكَـــى أَشــَدَّ حُمَــاتِهِ الإِســْلامُ
مَـنْ يَنْصـُرُ الـدينَ الْحَنِيفَ كَنَصْرِهِ
بِــالرَّأْيِ يَنْفُـذُ وَالْفِرنْـدُ كَهَـامُ
مُسْتَرْشـِداً إِنْ شـُبِّهَتْ سـُبُلُ الْهُـدَى
قَلْبــاً لَــهُ مِــنْ رَبــهِ إِلْهَـامُ
يَرْمِـي بِفِكْرَتِـهِ إِلَـى أَقْصـَى مَـدىً
وَيَســـِيرُ لا تَعْتَـــافُهُ الأوْهَــامُ
وَيُؤَيــدُ الـرَّأْيُ الصـَّحِيحُ بِحِكْمِـةٍ
لا يَعْتَرِيهَــا اللَّبْــسُ وَالإِبْهَــامُ
إِنْ يَبْتَغِــي إِلاَّ الصــَّلاحَ وَبَعْضــُهُ
لا تَســـْتَوِي فِـــي فَهْمِــهِ الأَحْلامُ
أَلـدينُ لا يَـأْبَى الْحَضَارَةَ إِنْ دَعَتْ
فَأَجَابَهَــا فِـي الرَّاشـِدِينَ إِمَـامُ
يَســَعُ الزَّمَـانُ بِيُسـْرِهِ فَلِعَصـْرِنَا
أَحْكَــــامُهُ وَلِغَيْـــرِهِ أَحْكَـــامُ
مَـنْ لِلْمَعَـارِفِ بَعْـدَ مُعْلِـي شَأْنِهَا
أَيْــنَ النَّصــِيحُ الْجِهْبِــذُ العَلاَّمُ
مَـنْ لانْتِشـَارِ الْعِلْـمِ تُمْنَحُ قِسْطَهَا
مِنْــهُ الســَّرَاةُ وَلا يُــرَد طَغَـامُ
فِـي الْوَعْظِ وَالتَّثْقِيفِ تُنْفِقُ كلَّ مَا
أُوتِيــتَ مِــنْ هِمَــمٍ وَهُـنَّ جِسـَامُ
وَتَـرَى قِـوَامَ الشـَّعْبِ فِـي أَخْلاقِـهِ
هَــلْ لِلشــُّعُوبِ بِغَيْرِهِــنَّ قِــوَامُ
إِنْ لَــمْ يَكُـنْ عِلْـمٌ فَإِنَّـكَ وَاجِـدٌ
أُمَمــاً تُســَاقُ كَأَنَّهَــا أَنْعَــامُ
مَـاذَا يُرَجَّـى أَنْ تَصـِيرَ وَمَـا لَهَا
بِحَقِيقَــةٍ مِــنْ أَمْرِهَــا إِلمَــامُ
مَـنْ لِلمُوَاسـَاةِ الَّتِـي عَتَمَ الْقِرَى
فِيهَــا وَضــَلَّ سـَبِيلَهَا المُعْتَـامُ
جَـفَّ النَّـدَى فِيهَـا وَأَقُـوَى مَـوْئِلٌ
رُعِيَــتْ بِــهِ حُــرَمٌ وَصـِينَ كِـرَامُ
بِنَــوَاكَ جَـدَّدَتِ الثَّوَاكِـلُ ثُكْلَهَـا
وَتَــوَغَّلَتْ فِــي يُتْمَهَــا الأَيْتَـامُ
وَوَصـَلْتَ أَرْحَامـاً فَمَـا أَغْلَيْـتَ مِنْ
عَـــرْضٍ تَقَطَّــعَ دُونَــهُ الأَرْحَــامُ
خُـذْ بِـالْجَوَاهِرِ وَانْتَبِـذْ أَعْرَاضَهَا
مَـا ككُـل مَـا فَـوْقَ الرَّغَامِ رَغَامُ
هَـلْ كَانَ أَنْهَضَ مِنْكَ فِي الْجُلَّى فَتىً
حُــرٌّ وَأَمْضــَى فِـي الأُمُـورِ هُمَـامُ
إِنْ أُعْظِمَـتْ تِلْـكَ الشَّمَائِلُ وَالنُّهَى
فَلأَي شـــَيْءٍ غَيْرِهَـــا الإِعْظَـــامُ
للـهِ أَنْـتَ وَرَهْطُـكَ الْغُـرُّ الأُولَـى
رَامُـوا الأَعَـزَّ فَأَدْرَكُوا مَا رَامُوا
مِـنْ كل مَنْ أَرْضَى الْحَقِيقَةَ وَالعُلَى
إِذْ بَـاتَ وَهْـوَ الصـَّاخِبُ الضـِّرْغَامُ
أَيْ عُصـْبَهَ الْخَيْـرِ الَّتِي رَقَدَتْ وَقَدْ
نَفِــذَتْ عَزَائِمُهَــا وَحَــقَّ جَمَــامُ
أَليَــوْمَ تُنْمِــي غَرْسـَهَا آمَـالُكمْ
وَالْيَـــوْمَ تُجْنِــي خَيْرَهَــا الآلامُ
هَــلْ مَـنْ يُنَـبيءُ بَعْـدَ أي مَشـقةٍ
قــدْ بَشــرَتْ بِثِمَارِهَــا الأَكمَـامُ
سـَتعُودُ مِصـْرُ إِلَـى سـَنِيِّ مَقامِهَـا
وَتطِيــبُ مِـنْ خُبْـثٍ لَهَـا الأَعْـوامُ
وَالــرَّأْيُ قَــدْ أَثْبَتُّمُـوهُ بَالِغـاً
فِـي النُّجْـحِ مَـا لا يَبْلُغُ الصَّمْصَامُ
شــَدَّ الَّــذِي لاقَيْتُـمُ دُونَ الْحِمَـى
كَــمْ شــِدَّةٍ لانَــتْ بِهَــا الأَيَّـامُ
وَإِذَا وَجَـدْتَ المَـرْءَ فِـي إِقْـدَامِهِ
نَقْــصٌ فَلا يُرْجَــى هُنَــاكَ تَمَــامُ
كَيْـفَ الَّـذِي تَخِـذَ الْحَيَـاةَ وَسِيلَةً
وَســَمَا لَـهُ فَـوْقَ الْحَيَـاةِ مَـرَامُ
تَمْضـِي الـدهُورُ وَمِصـْرُ لا تَنْسـَاكُمُ
وَوَلاؤُهَـــا عَهْــدٌ لَكُــمْ وَذِمَــامُ
هَيْهَـاتَ تَسـْلُو ذِكْـرَ عَبْـدِ عَزِيزِهَا
وَالرَّهْـــطِ أَوْ تَتَحَــوَّلَ الأَهْــرَامُ
مِصـْرُ الَّتِـي ظَنوا الْحِمَامَ سُكُونَهَا
وَهَـلِ السـكُون مَـعَ الشـَّكَاةِ حِمَامُ
مَـا كُـلُّ مَـنْ قَامَ الدُّجَى يَقِظٌ وَمَا
كُـل الأُولَـى غَضـوا الْجُفُـونَ نِيَامُ
قَـدْ تَأْخُـذُ الشـَّعْبَ الثِّقَالَ هُمُومُهُ
ســِنَة الْكَــرَى وَضــَمِيرُهُ قَــوَّامُ
فِتْيَــانَ مِصــْرَ وَعِوّهَـا فِتْيَانُهَـا
وَهُــمُ الْحِجَـى وَالبَـأْسُ وَالإِقْـدَامُ
عِيشـُوا وَتَحْيَـا مَصـْرُ بَالِغَـةً بِكُمْ
فِـي المَجْـدِ مَـا لَمْ تَبْلغِ الأَقْوَامُ
وَفِـدىً لَهَا البَطَلُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهَا
أَكْرَمْتُمُـــوهُ وَحَقُّـــهُ الإِكْـــرَامُ
وَإِلَيْـكَ يَـا عَبْـدَ العَزِيـزِ تَحِيَّـةً
مِمَّــنْ يُــوَدِّعُ وَالــدُّمُوعُ ســِجَامُ
مَـا أَنْسَ لَنْ أَنْسَى وَمَوَاقِفَ كُنْتَ فِي
أَيَّامِهَــا شَمْســاً وَنَحْــنُ نِظَــامُ
جَــرَّدْتَ نَفْسـَكَ لِلفَضـَائِلِ وَالعُلَـى
حَتَّــى لَقِيــتَ المَـوْتَ وَهْـوَ زُؤَامُ
وَأَبَيْتَ ذَمّاً فِي الْحَيَاةِ وَفِي الرَّدَى
وَعَــدَاكَ حَتَّـى مِـنْ عِـدَاكَ الـذَّامُ
بِـتْ فِـي ظِلالِ الخُلْـدِ وَلْيَطْلَعْ لَنَا
بَيْــنَ الثَّــوَابِتِ وَجْهُـكَ البَسـَّامُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.