هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَفِيــءَ الصــَّبَاحُ بَعَيْنِـيَ الإِلهَـامِ
وَتَغَمَّــــــدَ الَّلأْلاءَ جَفْـــــنُ ظَلامِ
وَكَــأَنَّ شــَمْسَ العَبْقَرِيَّــةِ كُفِّنَــتْ
بَعْــدَ ازْدِهَــارِ شــُعَاعِهَا بِقَتَـامِ
لَــولا شــُفُوفُ حِجَابِهَـا عَـنْ شـَاحِبٍ
مِــنَ ضــَوْئِهَا لَـمْ يَبْـدُ لِلمُسـْتَامِ
تَعْتَادُنَـــا وَالــذِّكْرَيَاتُ كَأَنَّهَــا
آثَــــارُ رَائِعَــــةٍ مِـــنَ الأَحْلامِ
وَهَـلِ اسـْتَقَرَّ مِـنَ الْحَقَـائِقِ ذَاهِـبٌ
إِلاَّ بِــــأَعْلاقٍ مِــــنَ الأَوْهَــــامِ
لَهْفِـي عَلَـى الخِـدْنِ النَّبِيلِ وَعَهْدُهُ
مَنْـذُ التَّعَـارُفِ كَـانَ فَـوْقَ الـذَّامِ
لَـمْ أُلْفِـهِ فِـي العَيْـشِ إِلاَّ نَابِهـاً
يَرْنُــو إِلَـى الـدُّنْيَا بِطَـرْفٍ سـَامِ
مَـاذَا بَلَـوْتُ مِـنَ الشـَّمَائِلِ حُلْـوَةً
فِيــهِ وَمِــنْ صــِدْقٍ وَرعْــيِ ذِمَـامِ
أَبْغِـي الرِّثَّـاءَ لَـهُ فَيُبْـرِقُ خَاطِرِي
حُزْنــاً وَلَكِــنْ أَيْــنَ صـَوْبُ غَمَـامِ
لَـمْ يَبْـقَ لِـي شـِعْرٌ وَلا نَثْـرٌ وَقَـدْ
أَخْنَـــى عَلّــيَّ تَقَــادُمُ الأَعْــوَامِ
أَلْقَى الحِدَادَ عَلَى البَصَائِرِ وَالنُّهَى
رُزْءُ المَحَــــابِرِ فِيــــهِ وَالأَقْلامِ
كَـمْ فِـي البَـوَادِي وَالحَـوَاضِ بَعْدَهُ
عَيْــــنٌ مُؤَرَّقَــــةٌ وَقَلْــــبٌ دَامِ
فِيهَــا المُعَــزِّي وَالمُعَـزَّى وَاحِـدٌ
وَشــَكَاةُ لُبْنَــانٍ شــَكَاةُ الشــَّامِ
وَلَّـى إِمَـامُ المُنْشـِئِينَ وَكَـانَ فِـي
تَجْدِيــدِ شــَأْنِ الضــَّادِ أيَّ إمَـامِ
فَكَأَنَّهَــا وَالعَصــْرُ لَيْـسَ بِعَصـْرِهَا
رُدَّتْ عَلَيْهَــــا نَضـــْرَةُ الأَيَّـــامِ
وَلَّـى أخُـو الأَفْـذَاذِ مِـنْ شـُعَرَائِهَا
فِـــي جَاهِلِيَّتِهَــا وَفِــي الإِســْلامِ
جَـارَى الفُحُـولَ وَلَـمْ يُقَصـِّرْ عَنْهُـمُ
فِــي حَلْبَــةِ الإِفْصــَاحِ وَالإِحْكَــامِ
شـَتَّانَ بَيْـنَ الشـَّاعِرِ المَطْبُـوعِ فِي
إِبْــــدَاعِهِ وَاللاَّقِـــطِ النُّظَّـــامِ
أَلعَــالَمُ العَرَبِــيُّ مِــنْ أَطْرَافِـهِ
بَـــادِي الوُجُـــومِ مُنَكَّــسُ الأَعْلامِ
يَبْكِـي أَمِيـرَ بَيَـانِهِ يَبءكِـي فَتَـى
فِتْيَــانِهِ فِــي الكَــرِّ وَالإِقْــدَامِ
يَبْكِــي العِصـَامِيُّ الكَبِيـرَ بِنَفْسـِهِ
وَالســَّيِّدَ ابْــنَ السـَّيِّدِ القَمْقَـامِ
مَــا زَالَ يَنْفَــحُ دُونَــهُ وَمَرامُـهُ
مِمَّـــا يُكَابِـــدُهُ أَعَـــزُّ مَــرَامِ
حَتَّــى جَلا الأَعْــدَاءُ عَــنَّ أَوْطَـانِهِ
وَسـَمَا مَكَـانُ العُـرْبِ فِـي الأَقْـوَامِ
فَثَـوَى قَرِيـرَ العَيْـنِ مَوْفُورَ الرِّضَا
بِثَـــوَابِ مَــا عَــانَى مِــنَ الآلامِ
أَشــَكِيبُ حَسـْبُ المَجْـدِ مَـا بُلِّغْتُـهُ
شــَرْقاً وَغَرْبــاً مِـنْ جَلِيـلِ مَقَـامِ
فِــي كُــلِّ قُطْــرٍ لِلعُرُوبَـةِ خُلِّـدَتْ
ذِكْـــرَاكَ بِالإِكْبَـــارِ وَالإِعْظَـــامِ
كَــانَتْ حَيَاتُــكَ دَارَ حَـرْبٍ جُزْتَهَـا
فَاســْتَقْبِلِ النُّعْمَــى بِــدَارِ سـَلامِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.