هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامٌ عَلَيْكُـمْ وَالْفُـوَادُ المُسـَلِّمُ
وَيَـا حَبَّـذَا هَـذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
بَنِـي مَنْبِتِـي شـُكْراً لَكُـمْ وَإِجَابَةً
إِلَـى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
وَلَكِنَّنِــي إِنْ تَـأْذَنُوا لِـي سـَائِلٌ
عَلامَ الْتَمَســْتُم شــاعراً يَتَرَنَّــمُ
أَيُطْرِبُكُـمْ نَظْـمُ الْخَيَـالِ وَهَـلْ لَهُ
قِــوَامٌ بِـهِ عِنْـدَ الْفِعَـالِ يُقَـوَّمُ
أَمِ المَـدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْ
فَحُبَـاً لَكُـمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
سـَأَمْدَحُ هَـذَا الْعِقْـدَ مِنْكُـمْ بِأَنَّهُ
عَــدَتْهُ الْعَـوَادِي وَهْـوَ لا يَتَفَصـَّمُ
وَأَشــْكُرُ مِنْكُــمْ أَنَّكُـمْ لائْتِلافِنَـا
غَرَسـْتُمْ رَجَـاءً وَهْـوَ يَنْمُـو وَيَعْظُمُ
وَأَدْعُـو لَكُـمْ أَنْ يُقْتَـدَى بِمِثَالِكُمْ
فَيُبْعَــثَ فِينَـا مَجْـدُنَا المُتَصـَرِّمُ
عَلَـى أَنَّنِـي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِي
إِذَا أَنَـا آثَـرْتُ الْحَقَـائِقَ تُعْلَـمُ
فَفِـي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْ
حَـوَادِثُ مِلْـءُ الشـَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
وَتَـاللهِ إِنِّـي مِـنْ مُقَـامِي بَيْنَكُمْ
أَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
أَرَى الشـَّرْقَ يَـدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِ
أَســاً وَمُؤَاســَاةً بِنُصــْحٍ يُقَــدَّمُ
أَرَى فِيـهِ آفَـاتٍ لَنَـا مِنْ ذُنُوبِهَا
نَصــِيبٌ فَـإِنْ نَعْرِفْـهُ ذَلِـكَ أَحْـزَمُ
لِيَصـْدُرْ هُـدىً عَنْكُـمْ يَعُـمُّ بِلادَكُـمْ
فَقَــدْ آنَ لِلنُّــزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُـوا
وَلا يُعْتَـرَضْ قَصـْدِي بِضـَعْفٍ كِفَـايَتِي
فَصـَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
بَنِـي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَا
لِنَنْجُـوَ أَوْ يُقْضـَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
يَصـُولُ عَلَيْنَـا الجَهْـلُ غَيْرَ مُدَافِعٍ
بِجَيْــشٍ لَـهُ فِـي كُـلِّ رَبْـعٍ مُخَيَّـمُ
وَيُعْوِزُنَــا الإِخْلاصُ فِـي كُـلِّ مَطْلَـبٍ
وَيُعْوِزُنَـا الْحُلْـقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
وَتَرْتَـاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌ
إِلَـى الإِفْـكِ عَمَّـا لا نُكِـنُّ يُتَرْجَـمُ
وَنَعْـزِمُ عَزْمـاً كُـلَّ يَـوْمٍ فَيَنْقَضـِي
بِلا أَثَـرٍ مَـن لَـمْ يُطِـقْ فِيمَ يَعْزِمُ
هِمَامَـاتُ آمـالٍ بِهَـا الْكَوْنُ ضَائِقٌ
وَرَنَّــاتُ آلامٍ بِهَــا الْجَـوُّ مُفْعَـمُ
وَمَـا تَحْتَهَـا إِلاَّ رُؤًى مِـنْ فَرَاغِهَا
طَغَــتْ وَمُنـىً مِـنْ وَهْيِهَـا تَتَكَهَّـمُ
أَهَــذَا الَّـذِي نَعْتَـدُّهُ عَـنْ تَيَقُّـظٍ
إِصـلاحِنَا الْمَرْجُـوِّ أَمْ نَحْـنُ نَحْلَـمُ
أَإِنْ تَصـْطَخِبْ مِنَّـا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْ
لِخَطْــبٍ تَخَـلْ أَنَّـا أَمِنَّـا فَنَجْثُـمُ
أَفِــي ظَنِّكُـمْ أَنَّ الْمُحَـاقَ يُزِيلُـهُ
عَزِيــفٌ بِــآلاتٍ وَغَوْغَــاءُ تَنْــأَمُ
أَشـَرْطُ الْمَعَـالِي أَنْ نَقُـولَ بِوِدِّنَا
وَيُمْنَــعَ إِزْمَــاعٌ وَيُحْبَــسُ دِرْهَـمُ
إِلَـى أَيِّ حِيـنٍ فِـي وَنًـى وَتَقَـاعُسٍ
تُـدَفِّعُنَا الـدُّنْيَا أَمَامـاً وَنُحْجِـمُ
إِلَـى أَيِّ حِيـنٍ فِـي قِلًـى وَتَخَـاذُلٍ
وَشــَمْلٍ شــَتِيتٍ وَالْعِــدَى تَتَحَكَّـمُ
إِلَــى أَيِّ حِيـنٍ وَالصـُّرُوفُ زَوَاجِـرٌ
نَعِيـشُ كَمَـا يَقْضـِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
بِنَـا مِـنْ جِـوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُ
فَــإِنْ نَتَــدَفَّأْ فَالْمَجَـامِرُ أَنْجُـمُ
ويُوشـِكُ أَنْ تَهْـوَى الزكَامَ سِرَاتُنَا
فَهَـلْ عُـذْرُهُمْ أَنَّ الشـَّوَامِخَ تُزْكَـمُ
شــُمُوخٌ بِلا مَعْنًـى وَطَيْـشٌ بِلا مَـدًى
وَبَيْنَهَـــا أَمْصـــَارُنَا تَتَهَـــدَّمُ
نُحَـارِبُ هَـذَا الْغَـرْبَ فِكْـراً وَنِيَّةً
وَيَضــْحَكُ منَّــا وَالْحَصـَافَةُ تَلْطِـمُ
مِـنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَا
وَمِنْــهُ شــَرَابٌ نَصــْطَفِيهِ وَمَطْعَـمُ
وَمِنْـهُ مُعِـدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِـي بِهَـا
نُــدَافِعُ عَنَّــا مِنْـهُ مَـنْ يَتَقَحَّـمُ
وَفِـي كُـلِّ يَـوْمٍ مِنْـهُ لِلْعِلْـمِ آيَةٌ
وَفِــي كُـلِّ يَـوْمٍ مِنْـهُ فَـنٌّ مَتَمَّـمُ
إِذَا جَاءنَـا طَيَّـارُهُ كَشـَفَ الْعِـدَى
وَإِلاَّ اسـْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
وَسـِيَّانَ فُزْنَـا أَوْ عَجَزْنَـا فَإِنَّنَـا
لَنَغْـرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
إِذَا مَـا شـَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِ
فَبَـاقِيهِ يَجْبِـي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
وَلَسـْنَا عَلَـى شـَيْءٍ سـِوَى شَهَواتِنَا
عَكَفْنَــا عَلَيْهَــا لا نَغَـصُّ وَنَبْشـَمُ
قرَانَـا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَا
عَلَــى كُـلِّ حَـرْثٍ لِلْمُرَابِيـنَ قُـوَّمُ
نَقَـائِضُ فِينَـا لَـمْ لأُعَـدِّدْ جِسَامَهَا
وَلَكِنَّنِــي عَــدَّدْتُ مَـا هُـوَ أَجْسـَمُ
فَـإِنْ بَقِيـتَ فَهْـيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْ
وَإِنْ تُقْلِعُـوا عَنْهَـا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
عَــذِيري مِــنْ قَلْبِـي وَشـِدَّةِ بَثِّـهِ
وَلَكِنَّــــهُ يَهْـــوَى فَلا يَتَكَتَّـــمُ
فَيَــا فِئَةً عَـزَّتْ بِفَضـْلِ اتِّحَادِهَـا
وَكَـانَ لَهَـا الإِحْسـَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
ذَكَـرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَا
لِيَفْهَمَـهُ فِـي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
أَقِيمُـوا عَلَـى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوا
فَضـَائِلَهُ فِـي الشـَّرْقِ مَـنْ يَتَعَلَّـمُ
أَحَـب إِلَـى الأَوْطَـانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْ
مَـنْ الآي نَثْـراً وَالأَعَـاجِيبِ تُنْظَـمُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.