هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَبَّ البَيَــانِ وَســَيِّدَ القَلَـمِ
وَفَّيْــتَ قِســْطَكَ لِلعُلَـى فَنَـمِ
نَـمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْ
آلامَهَـــا غُنْمـــاً لِمُغْتَنِــمِ
مَـا أَصـْغَرَ الـدُّنْيَا وَأَحْقَرَهَا
فِـي جَنْـبِ مَـا لِلمَيْتِ مِنْ عِظَمِ
يُغْضــِي وَقَــدْ آذَتْـهُ دَائِبَـةً
عَـنْ ذَنْبِهَـا إِغْضـَاءةَ الكَـرَمِ
مَـا أعْجَزَ اللَّسِنَ الفَصِيحَ لَدَى
عِـيِّ الفَقِيـدِ الخَالِـدِ البَكِمِ
مَـا أَسـْخَفَ العَبَـرَاتِ سـَاكِبَةً
وَالنَّعْـشُ يَحْجُـبُ وَجْـهَ مُبْتَسـِمِ
يَـا مَـنْ بَكَـتْ لِفِرَاقِـهِ أُمَـمٌ
كَــانَتْ بِــهِ مَحْسـُودَةَ الأُمَـمِ
أَلآنَ جُــزْتَ الــوَهْمَ مُرْتَقِيـاً
وَإِلَـى الصـَّوَابِ خَلَصْتَ مِنْ حُلُمِ
أَكْمِـلْ بَلاغَـكَ يَـا حَكِيـمُ وَقلْ
أَحَيَاتُنَــا خَيْـرٌ مِـنَ العَـدَمِ
أَمْ تِلْــكَ أَمْ غَيْــرُ عَاقِلَــةٍ
أُمٌّ بِلا قَلْـــــبٍ وَلا رَحِــــمِ
أُمٌّ تُغَـــذِّي مِـــنْ وَلائِدِهَــا
رُمَمــاً تُمَشــِّيهَا عَلَـى رُمَـمِ
مَـا الخَلْـقُ هَلْ أَدْرَكْتَ غَامِضَهُ
وَأَزَحْـتَ عَنْـهُ غَيَـاهِبَ الظُّلْـمِ
أَجْهَــدْتَ فِكْــرَكَ فِـي تَعَقُّلِـهِ
وَصــَدَرْتَ عَنْــهُ وَارِداً كَظَمِـي
سـَاءلْتَ عَنـهُ النَّجْـمَ مُرْتَقِباً
وَبَحَثْـتَ بَيْـنَ الحَـرْفِ وَالرَّقَمِ
وَهَـوَى بِـكَ الـوَادِي مَهَـاوِيَهُ
وَرَنَـوْتَ مُنْطَـاداً مِـنَ القِمَـمِ
تَبْغِـي الحَقِيقَـةَ سَاعِياً كَلِفاً
مِــنْ كُــلِّ مُطَّلِــبٍ بِلا ســَأَمِ
أَمَّــا النِّظَــامُ فَكُلُّـهُ عَجَـبٌ
فِـي الكَـوْنِ لِلمُتَبَصـِّرِ الفَهِمِ
أَلتُّـــرْبُ لِلأَجْســَامِ مُصــْطَنَعٌ
وَنَوَاســـِمُ الأَرْوَاحِ لِلنَّســـَمِ
وَلِكُــلِّ جُــزْءٍ مِـنْ دَقَائِقِهَـا
مَعْنَـىً كَمَعْنَـى الكُـلِّ لَمْ يُرَمِ
لَـمْ تَـدْرِ سـِرّاً لِلحَيَـاةِ وَلا
لِخُصـُومَتَيْهَا البُـرْءِ وَالسـَّقَمِ
وَنِزَاعِهَا المُحْيِي المُمِيتِ مَعاً
بَيْـنَ الصـَّفَاءِ النَّـزْرِ وَالأَلَمِ
ســِرّ لَـوْ أَنَّ المَـرْءَ يُـدْرِكُهُ
عَقْلاً لَشــِمْتَ سـَنَاهُ مِـنْ أَمَـمِ
لَكِـنْ رَأَيْـتَ البِـرَّ أَجْمَـلَ مَا
تُحْـدَى إِلَيْـهِ سـَوَابِقُ الهِمَـمِ
وَالْبِـــرُّ أَشــْرَفَهُ وَأَنْفَعُــهُ
لِلنَّـاسِ فِـي الإِرْشـَادِ وَالحِكَمِ
فَــأَزَلتَ كُرْبَـةَ كُـلِّ ذِي شـَجَنٍ
بِـالرَّائِقِ الشـَّافِي مِنَ الكَلِمِ
وَأَسـَوْتَ مَكْلُـومَ النُّفُـوسِ إِسَا
مِـنْ يَقْـرِنُ التَّضـْمِيدَ بِالنَّغَمِ
بِــرَوَائِعٍ كَــالكَوْنِ بَــاهِرَةٍ
مَــا بَيْــنَ مُنْتَثِـرٍ وَمُنْتَظِـمِ
جَمَّلْتَهَـــا بِجَمَــالِهِ فَمَضــَتْ
وَلَهَـا جَلالُ الكَـوْنِ مِـنْ قِـدَمِ
يَـا فَخْـرَ دَارِ الأَنْبِيَـاءِ أَلَمْ
يَضـِقِ الضـَّريحُ بِمُحْتَـوَى عَلَـمِ
شــَرَّفْتَهَا وَالآنَ صــِرْتَ إِلَــى
مَهْـوَى الجِبَـالِ وَمَهْبِطِ الشَّمَمِ
لَكِــنَّ ذِكْــركَ خَالِــدٌ أَبَـداً
فِـي النَّـاسِ مَحْمُـودٌ بِكُـلِّ فَمِ
بِبَقَــــائِهِ وَرَدَاكَ مَوْعِظَـــةٌ
لِلسـَّائِرِ المُفْضـِي إِلَى الرجُمِ
إِخْلَـعْ عَـنِ اسْمِكَ فَانِياً خَلَقاً
وَالبَـسْ جَمِيـلَ الـذِّكْرِ تَسْتَدَمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.