هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَلِـكَ الـرُّزْءُ فِـي الصـَّدِيقِ الْكَرِيـمِ
كَــانَ سـَهْماً أَصـَابَنِي فِـي الصـَّمِيمِ
كُلَّمَـــا جَـــدَّ ذِكْــرُهُ بِــيَ جَــدَّتْ
يَقْظَــةٌ فِــي الجِــرَاحِ مِـنْ تَهْـوِيمِ
كَـانَ يَـوْمَ انْتَـوَيْتُ فِـي مِصْرَ وَالشَّا
مِ لُبْنَـــانَ يَـــوْمَ حُـــزْنٍ عَمِيــمِ
مَـا دَهَـى الضـَّادَ فِـي أَبَـرِّ بَنِيهَـا
مَـا دَهَـى الشـَّرْقَ فِـي فَتَاهُ الْعَظِيمِ
فِـي الأَدِيـبِ الأَدِيـبِ وَالشـَّاعِرُ الشَّا
عِــرِ وَالمِــدْرَهِ الأَرِيــبِ الْحَكِيــمِ
فِــي الصــِّحَافِيِّ لَــمْ يَكُــنْ بِـدَعِيٍّ
وَالـــرِّوَائِيِّ لَـــمْ يَكُــنْ بِزَنِيــمِ
عَلَـــمٌ لَـــمْ يَضــِرْ تَعَــدُّدُهُ فِــي
كُـــلِّ وَصـــْفٍ بِوَحْـــدَةِ الأُقْنُـــومِ
يَـا نَجِـيَّ الْجَمَـالِ فِـي مَقْـدِسِ الْـفَ
نِّ وَمِحْرَابِـــهِ كَنَجْـــوَى الْكَلِيـــمِ
أَيْـنَ كَاسـِي الْبَيَـانِ مِـنْ كُـلِّ ثَـوْبٍ
عَبْقَــــرِيٍّ وَكُـــلِّ لَـــوْنٍ وَســـِيمِ
مَـنْ لِـذَاكَ النَّثِيـرِ فِـي وَشْيِهِ الرَّا
ئِعِ حُســْناً وَمَــنْ لِــذَاكَ النَّظِيــمِ
مَـنْ لِصـَوْغِ المَبْنَـى الْبَـدِيعِ وَإِخْرَا
جِ المَعَــانِي فِــي ذَلِــكَ التَّقْـوِيمِ
إِنَّ مِـــنْ ذَلِــكَ الْقَرِيــضِ لَســِحْراً
لَيْـــسَ بِـــالمُفْتَرِي وَلا المَوْهُــومِ
هُـــو فِـــي كُـــلِّ مَــوْطِنٍ عَرَبِــيٍّ
طَـــوْقُ وَرْقَـــائِهِ وَقَيْــدُ الرِّيــمِ
رِيــضَ شــَيْطَانِهِ فَلَـمْ يَرْجُـمِ النَّـا
سَ بِســـُوءٍ وَلَـــمْ يَكُـــنْ بِرَجِيــمِ
قَــلَّ شــَرْوَاكَ فِــي الَّـذِينَ عَرَفْنَـا
مِــنْ رَفِيـقٍ بِالنَّـاسِ أَوْ مِـنْ رَحِيـمِ
حَظُّــهُ مِــنْ ســُرُورِ مَـنْ سـُرَّ فِيهِـمْ
حَظُّـــهُ مِـــنْ ســَقَامِ كُــلِّ ســَقِيمِ
إِنْ أَجَفَّـتْ مِـدَادَهُ حُرْقَـةٌ فِـي النَّـفْ
سِ أَجْرَتْـــهُ دَمْعَـــةٌ مِـــنْ يَتِيــمِ
خلــقٌ نَفْحُــهُ كَمَــا نَفَــحَ الــرَّوْ
ضُ وَلُطْــــفٌ مُــــرُورُهُ كَالنَّســـِيمِ
إِنَّ خَطْبـــاً أَدْمَــى أَخَــاكَ لَخَطْــبٌ
بِتَجَنِّيـــهِ فَـــوْقَ حِلْــمِ الْحَلِيــمِ
فَلْيَقُـلْ أَبْلَـغَ المَقَالَـةِ فِـي الـدَّهْ
رِ وَفِـــي صــَرْفِهِ الأَلِيــمِ الأَلِيــمِ
قَامَ عُذْرُ المَوْتُورِ فَانْهَضْ خَطِيبَ الشَّرْ
قِ وَازْأَرْ زَأْرَ الْهَصـــُورِ الشـــَّتِيمِ
وَأَثِـــرْ غَيْهَــبَ المِــدَادِ وَأَرْســِلْ
صــَعَقَاتٍ لَهَــا انْقِضــَاضُ الرجُــومِ
هَـــاتِ آيَاتِــكَ الْكِبَــارِ وَفِيهَــا
لِلنُّهَـــى كُـــلُّ مُقْعِـــدٍ وَمُقِيـــمِ
غَيْـرَ أَنِّـي أَرَاكَ تَـأْبَى عَلَـى الشـِّدَّ
ةِ بَثّــــاً لِحُزْنِــــكَ المَكْتُــــومِ
لا لِعِــيٍّ وَإِنَّمَــا الْقَــوْلُ فِــي رُزْ
ءٍ كَهَـــذَا لِصـــَاِمتاتِ الْكثلُـــومِ
نُـــوَبُ الـــدَّهْرِ لا تُرَفَّــهُ بِــالبَ
ثِّ تَبَارِيحُهَـــــا وَلا بِـــــالْوُجُومِ
وَسـَوَاءٌ فِـي الْعَجْـزِ لَـوْلا المُـدَاجَا
ةُ شــَكَاةُ الشــَّاكِي وَكَظْـمُ الْكَظِيـمِ
لَهْـفَ نَفْسـِي عَلَـى الشـِّهَابِ الَّذِي غُيِّ
بَ فِــي الرَّمْــسِ وَالصـَّدِيقِ الْحَمِيـمِ
يَـــا جَلِيســـِي وَكُنْــتَ أَيَّ جَلِيــسٍ
يَـــا نَـــدِيمِي وَكُنْــتَ أَيَّ نَــدِيمِ
مَـنْ يُعَـاطِي السـُّمَّارِ بَعْـدَكَ مَـا كُنْ
تَ تُعَــاطِي مِــنْ سـِرِّ بِنْـتِ الْكُـرُومِ
حَــرَّكَ الشــَّجْوُ فِــي فُـؤَادِي شـَجْواً
لِلأَحِبَّــاءِ فِــي الزَّمَــانِ الْقَــدِيمِ
كَيْــفَ كُنَّـا وَنَحْـنُ فِـي رَيِّـقِ الْعُـمْ
رِ شـــــِدادَ ضـــــِآلَ الْجُســــُومِ
عَصــْبَةً مِـنْ خَلاصـَةِ النَّشـْءِ لَـمْ تَـفْ
تَـــحْ مَكَانــاً لِغَــادِرٍ أَوْ لَئِيــمِ
جَعَلَـتْ فِـي الْيَسـِيرِ مِـنَ رِزْقِهَـا حَقّ
اً عَلَيْهَـــا لِلســـَّائِلِ المَحْـــرُومِ
وَبَلَـــتْ جَـــوْرَ دَهْرِهَـــا فَرَأَتْــهُ
ســَبَباً فِــي انْتِصــَافِهَا لِلهَضــِيمِ
جَمَعْتَنَـا فِـي خِدْمَـةِ الْحَقِّ مَا اسْتَطَعْ
نَــا وَأَجْلِــلْ بِــالْحَقِّ مِـنْ مَخْـدُومِ
نَمْلأُ الصــُّحُفَ بِالثِّمَــارِ الــدَّوَانِي
مِـــنْ مَجَـــانِي قَـــرَائِحٍ وَعُلُــومِ
وَتُســـِيلُ الأَنْهَــارُ فِيهَــا بِعَــذْبٍ
مِــنْ لِطَــافِ النِّطَــافِ أَوْ بِحَمِيــمِ
بَيْـنَ جِـدٍّ وَبَيْـنَ هَـزْلٍ وَفِـي الْحَالَيْ
نِ قَصـــْدُ التَّســـْدِيدِ وَالتَّقْـــوِيمِ
فِــي ســَبِيلِ البِلادِ نَنْصـُرُ مَـنْ نَـا
صـــَرَهَا أَوْ نَــرُدُّ كَيْــدَ الْخُصــُومِ
شــَدَّ مَـا سـَامَنَا الْهَـوَى كُـلَّ يَـوْمٍ
مِــنْ دِفَــاعٍ وَســَامَنَا مِــنْ هُجُـومِ
نَتَفَــانَى وَمَــا بِنَــا مَـا نُعَـانِي
مِــنْ شــَقَاءٍ دُونَ النَّجَـاحِ المَـرُومِ
وَنَــرَى فِـي الشـَّبَابِ فَضـْلاً بِـهِ نَـمْ
زُجُ بيْـــنَ التَّحْلِيـــلِ وَالتَّحْرِيــمِ
بَـارَكَ اللـهُ فِـي الشـَّبَابِ وَمَـا فِي
ذَخْــــرِهِ مِـــنْ صـــَلابَةٍ وَعَزِيـــمِ
إِنْ وَرَدْنَــا الحَوْمَــاتِ تَشـْتَعِلُ الأَفْ
كَـارِ فِـي نَارِهَـا اشـْتِعَالَ الْهَشـِيمِ
وَقَرَرْنَـــا مِــنَ اشــتِجَارِ يَرَاعَــا
تٍ تَعَـــالَى صـــَرِيرُهَا كَـــالْهَزِيمِ
عَرَفَتْنَــا مَعَاهِــدُ اللَّهْـوِ مِـنْ رُوَّا
دِهَــــا الهَـــازِئِينَ بِالتَّـــأْثِيمِ
وَالْتَقَــى الْيَــوْمَ صــَوْتُنَا بِصـَدَاهُ
أَمْــسِ بَيْــنَ التَّوْدِيــعِ والتَّسـْلِيمِ
إِعْـذِرُوا فِتْيَـةَ الحِمَـى إِنْ يَحِيـدُوا
حَيْـــدَةً عَــنْ صــِرَاطِهِ المُســْتَقِيمِ
ضـــِلَّةً لِلَّـــذِينَ يَبْغُـــونَ مِنْهُــمْ
قَبْـــلَ مِيعَــادِهِ كَمَــالَ الحُلُــومِ
فُـــرَصُ الْعَيْـــشِ لِلْجُنُــودِ نِهَــابٌ
قَبْــــلَ يَـــوْمٍ مُعَجَّـــلٍ مَحْتُـــومِ
عُصـــُرٌ ســَاقَنَا إِلَــى عُصــُرٍ خَــلَّ
فَ لِلـــذِّكْرَيَاتِ أَشـــْجَى الرُّســـُومِ
فَانْتَقَلْنَـا بَيْـنَ الزَّمَـانَيْنِ كَـالنُّقْ
لَـــةِ بَيْـــنَ الإِقْلِيــمِ وَالإِقْلِيــمِ
عَــادَ قُــرْبُ التُّخُـومِ بَيْنَهُمَـا بُـعْ
داً وشــَطَّ المَــزَارَ بَيْــنَ التُّخُـومِ
وَنَزَعْنَــا عَـنِ الْغَوَايَـةِ فِـي الْغَـا
يَــةِ مِــنْ ظَرْفِهَــا إِلَـى التَّحْلِيـمِ
فَبَلَغْنَـــا مَــعَ الْكُهُولَــةِ شــَأْناً
لَــمْ يَكُــنْ فِــي حَــدْسٍ وَلا تَنْجِيـمِ
صــَارَ إِلْيَـاسُ قَاضـِياً يَرْجِـعُ الْقَـوْ
مُ إِلَيْــهِ فِــي الحُكْــمِ وَالتَّحْكِيـمِ
فَــوَازِيراً بِــهِ الْــوِزَارَةِ تُزْهَــى
فَوَلِيّــــاً لِلعِلْــــمِ وَالتَّعْلِيـــمِ
فَلِســاناً تَنْضـُو بِـهِ نَـدْوَةُ النُّـوَّا
بِ عَضــْباً فِــي وَجْــهِ كُــلِّ غَشــُومِ
مَنْصــِبٌ بَعْــدَ مَنْصـِبٍ فَـازَ مِـنْ طَـيِّ
بِ أَرْزَاقِـــــهِ بِـــــدَرٍّ جَمِيــــمِ
غَيْــرَ أَنَّ الأَيَّــامَ ظَلَّــتْ لَــهُ حَـرْ
بــاً وَكَــانَتْ حَرْبــاً لِكُــلِّ كَرِيـمِ
كَيْــفَ قَصـْدُ الْجَـوَادِ وَالْجُـودُ طَبْـعٌ
كَيْــفَ إِثْـرَاءُ ذِي الضـَّمِيرِ الْقَـوِيمِ
لَيْــسَ أَنْكَــى حَــالاً وَأَتْعَـبَ بَـالاً
فِـي اعْتِقَـادِي مِـنَ الْغَنِـيِّ الْعَـدِيمِ
أَنْضـــَبَ الْبُـــؤْسِ ذِهْنَــهُ فَعَــرَاهُ
شــِبْهُ عُقْــمٍ وَلَــمْ يَكُــنْ بِعَقِيــمِ
أَيُّهَــا الْعَــاذِلُوهُ شـَوْقاً إِلَـى إِنْ
شـــَادِهِ قَـــدْ يُلامُ غَيْـــرُ مُلِيــمِ
لِصــِغَارِ الْهُمُــومِ تُقْتَــلُ فِــي أَنْ
فُــسِ أَهْــلِ النُّهَـى كِبَـارُ الْهُمُـومِ
وَإِذَا عَــزَّ مَــا ابْتَغَيْـتَ عَلَـى الأَرْ
ضِ فَكَيْـفَ ابْتِغَـاءُ مَـا فِـي النُّجُـومِ
إِيِــهِ إِلْيَــاسُ بَعْــضُ شــَأْنِكَ مِمَّـا
ضــَلَّ فِيــهِ السـَّبِيلِ عِلْـمُ العَلِيـمِ
تَحْمِــلُ الضـَّيْمَ غَيْـرَ شـَاكٍ وَإِنْ كَـا
نَ الأَســَى مِنْــكَ مَــالِيءَ الْحَيْـزُومِ
هَــادِئاً وَادِعــاً كَــأَنَّ جَســِيمَ الْ
أَمْـــرِ إِذْ تَلْتَقِيــهِ غَيْــرُ جَســِيمِ
لا تُــرَى فِــي مُلِمَّــةٍ بَـادِي المَـقْ
تَـــلِ إِلاَّ فِـــي نُصــْرَةِ المَظْلُــومِ
وَأَبَيْــتَ التَّســْلِيمِ أَوْ يَقَـعَ الْحَـتْ
فُ فَـــذَا مِنْــكَ مَوْقِــعُ التَّســْلِيمِ
يَــا صــَفِيّاً رَعَــى ذِمَــامَ مُحِبِّــيِ
هِ وَمَـــا كَـــانَ عَهْـــدُهُ بِــذَمِيمِ
إِنْ تُفَـــارِقْ فَـــأَيُّ ذَخْــرٍ لِقَــوْمٍ
صــَارَ بَعْـدَ الْحَيَـاةِ بَعْـضَ الرَّمِيـمِ
لَــمْ يَــدَعْ نَأَيُـكَ الْوَشـِيكُ سـُرُوراً
بِبَقَـــــاءٍ لأَلْمَعِـــــيٍّ مُقِيـــــمِ
قَـدَّمَتْكَ الـدُّنْيَا وَفِـي غَيْرِ هَذَا الشَّ
وْطِ كُنْـــتَ الْجَـــدِيرَ بِالتَّقْـــدِيمِ
فَتَبــدُّلْ مِــنْ شــِقْوَةٍ قَــدْ تَقَضــَّتْ
مَــا ســَيَبْقَى مِــنْ نَضــْرَةٍ وَنَعِيـمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.