هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَالَ السـُّكُونُ مِـنَ الحَرَاكِ الدَّائِمِ
وَأَقَـرَّ بَعْـدَ السـُّهْدِ عَيْـنَ النَّائِمِ
دُنْيَـا يَعُـودُ العَقْـلُ فِـي تَصْرِفِهَا
حَيْــرَانَ بَيْـنَ غَرِيمِهَـا وَالغَـانِمِ
حَتَّــى لَيَســْأَلُ مَـنْ أَضـَلَّهُمَا إِذَا
مَـا قَـاسَ بَيْـنَ حَلِيمِهَـا وَالحَالِمِ
إنْ تَـأْسَ مِصـْرَ فَمَـا أَسـَاهَا أَنَّهَا
مَفْجُوعَـــةٌ فِــي لَــوْذَعِيٍّ عَــالِمِ
أَوْ كَــاتِبٍ كَالنِّيـلِ فِـي فَيضـَانِهِ
أَوْ خَــاطِبٍ كَــالزَّاخِرِ المُتَلاطِــمِ
أَوْ جِهْبِـــذٍ مُتَثَبِّـــتٍ مُسْتَعْصـــِمٍ
بِـــالحَقِّ لا يَلْــوِي بِلَوْمَــةِ لائِمِ
أَوْ ذَائِدٍ عَــنْ مَجْــدِ أُمَّتِــهِ إِذَا
عَــزَّ النَّصـِيرُ وَصـَالَ كُـلُّ مُخَاصـِمِ
أَوْ بَــاحِثٍ عَمَّــا طَـوَتْ أَسـْفَارُهَا
طَـيَّ الجَـوَاهِرِ فِـي بُطُـونِ مَنَـاجِمِ
تَبْكِــي أُولَئِكَ كُلَّهُــمْ فِـي رَاحِـلٍ
رَاعَ القُلُــوبَ بِــأَيِّ خَطْـبِ دَاهِـمِ
فَتَعَـــدَّدَتْ أَرْزَاؤُهَــا وَتَفَــاقَمَتْ
فِــي رُزْئِهِ المُتَعَــدِّدِ المُتَفَـاقِمِ
شـَيْخَ العُرُوبَـةِ أَيْـنَ صَائِنُ إِرْثِهَا
وَمُعِيـدُ نَضـْرَةِ عَهْـدِهَا المُتَقَـادِمِ
بَـلْ أَيْنَ فِي الفُسْطَاطِ مَوْئِلُ قَوْمِهَا
مِـنْ بَـارِحٍ يُخْلِـس المَـزَارِ لِقَادِمِ
يَفِـدُ الغَرِيـبُ إِلَيْـهِ وَهْـوَ كَـأَنَّهُ
يَمْشـِي مِـنَ الأَشـْوَاقِ بَيْـنَ مَعَـالِمِ
فَالـدَّارُ مِـنْ لُطْـفِ الضِّيَافَةِ دَارُهُ
وَوَلِيُّهَـا المَخْـدُومُ شـِبْهُ الخَـادِمِ
دَارٌ أَجَـدَّ بِهَـا النَّـوَى لِنَزِيلِهَـا
أَشـْهَى الطَّـرَائِفِ مِـنْ قِرُى وَمَكَارِمِ
تَتَنَــافَسُ الزِّينَـاتُ تَرْحِيبـاً بِـهِ
وَيُكَــاثِرُ الإِينَـاسُ جُـودَ الطَّـاعِمِ
فَلِعَيْنِـــهِ وَلِســـَمْعِهِ وَلِقَلْبِـــهِ
وَلِجِســـْمِهِ فِيهَـــا فُنُــونُ وَلائِمِ
فَـدَحَ المُصـَابُ وَقَـدْ أَلَـمَّ بِقَسـْوَرٍ
وَردٍ ذَكِــيِّ الطَّــرْفِ أَرْوَعَ باســمِ
سـُقِيَتْ نَضـَارَةُ وَجْهِـهِ صـَفْوَ النَّدَى
مِـنْ شـَيبِهِ بَعْـدَ الشـَّبَابِ الفَاحِمِ
بِأَصـــَمَّ إِلاَّ أَنْ تُحَــدِّثَهُ العُلَــى
بِحَــدِيثِ غَايَــاتٍ ســَمَتْ وَعَظَـائِمِ
أَوْ أَنْ يُبَــاحَ لَــهُ بِحَاجَـةِ آمِـلٍ
أَوْ أَنْ تُســَرَّ إِلَيْـهِ شـَكْوَى كَـاتِمِ
بِمُحَبِّــبٍ فِــي قَلْــبِ كـلِّ مُـوَادِعٍ
وَمُبَغَّــضٍ فِــي وَجْــهِ كُـلِّ مُصـَادِمِ
جَلْـدٌ عَلَـى الآفَـاتِ لَـمْ يُحْرِقْ عَلَى
سـُؤْلٍ إِذَا مَـا فَـاتَ ن سِنَّ النَّادِمِ
وَعَلَى التَّبَايُنِ فِي العَوَاقِبِ يَنْثَنِي
بِجَدِيــدِ فَخْــرٍ أَوْ بِعِــرْضِ سـَالِمِ
حَسـْبُ المُجَاهِـدِ سـَعْيُهُ إِنْ لَمْ يَفُزْ
شــَرَفُ المَــرَامِ مُشــَرِّفٌ لِلـرَّائِمِ
سـَلَخَ الغَـوَالِي مِـنْ سِنِيهِ مُكَافِحاً
دُونَ العُرُوبَــةِ كُــلَّ بَــاغٍ آثِـمِ
وَمُعَاتِبـــاً أســـيَافَهَا أُغْمِــدَتْ
وَالغِمْــدُ أَكَّــالٌ لِنَصـْلِ الصـَّارِمِ
وَمُعَالِجــاً أَزَمَاتِهَـا مَـا أَعْضـَلَتْ
بِمَضــَاءِ مِقْــدَامٍ وَدُرْبَــةِ حَـازِمِ
وَمُقَرِّبــاً شــُقَقَ الخِلافِ وَوَاصــِلاً
مَـا قَطَّعَتْـهُ يَـدُ الشـِّقَاقِ الفَاصِمِ
جَاهِـدْ عَـدُوَّكَ مَـا اسـْتَطَعْتَ جِهَادَهُ
أَمَّـا أَخَـاكَ فَمَـا اسـْتَطَعْتَ فَسَالِمِ
حَــق البِلادِ عَلَيْــكَ أَعْلَـى حُرْمَـةً
مِــنْ أَنْ يُضـَاعَ بِمُزْرِيَـاتِ سـَخَائِمِ
يـا أُمَّـةَ الضـَّادِ الَّتِـي فِي حُبِّهَا
بَـذَلَ النَّفِيـسَ وَلَـمْ يَكُـنْ بِمُسَاوِمِ
إِنْ تُكْرِمِــي بِـالحَقِّ ذِكْـرَى مَاجِـدٍ
فَالمَجْــدُ لا يُرْضـِيهِ نَـوْحُ حَمَـائِمِ
عَلِـمَ الأُولَـى مَـاتُوا وَلَيْتَ بَنِيِمُو
عَلِمُــوا بِـأَنَّ المَـوْتَ ضـَرْبَةُ لازِمِ
وَبِـأَنَّ عُمْـراً يُسـْتَطَالُ عَلَى القَذَى
إِنْ طَــالَ لا يَعْــدُو تَمَهُّـلَ غَـارِمِ
وَبِــأَنَّ خَاتِمَــةَ المَطَـافِ قَرِيبَـةٌ
لأخِـي الشـَّقَاءِ وَلِلقَرِيـرِ النَّـاعِمِ
يَــا بَانِيــاً للــهِ أَرْوَعَ مَسـْجِدٍ
نَظَـمَ البَـدَائِعَ فِيـهِ أَبْـرَعُ نَاظِمِ
نَهَـضَ البِنَـاءُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَوَّضَتْ
رَبَّ البِنَـاءِ يَـدُ الزَّمَـانِ الهَادِمِ
هِــيَ حِكْمَــةٌ للــهِ بَالِغَــةٌ وَإِنْ
خَفِيَــتْ وَذَلِـكَ حُكْـمُ أَعْـدَلِ حَـاكِمِ
أَلعَبْــدُ يُعْطِـي مِـنْ حُطَـامٍ بَـائِدٍ
وَاللـهُ يَجْـزِي بِـالنَّعِيمِ الـدَّائِمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.