هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُيِّيــتِ يَـا ذَاتَ المَقَـامِ السـَّامِي
بِتَحِيَّــــةِ الإِكْبَـــارِ وَالإِعْظَـــامِ
اليُمْـنُ وَالإِقْبَـالُ عَـادَا فِـي زَهَـا
يَــوْمٍ لَــهُ شــَرَفٌ عَلَــى الأَيَّــامِ
عِيـــدٌ يُجَـــدِّدُ لِلْبِلادِ وَأَهْلِهَـــا
بَهَجَــــاتِهِ بِتَجَــــدُّدِ الأَعْـــوَامِ
رَاعَ الْعُقُــولَ بِــآيَتَيْنِ تَرَاءتَــا
فِــي أُفْقِــهِ المُتَهَلِّــلِ البَســَّامِ
الشـــَّمْسُ فِــي عَلَيْــائِهِ مَجْلُــوَّةٌ
وَيضـدُ النَّـوَالِ تَصـُوبُ صـَوْبَ غَمَـامِ
مِصــْرُ الَّتِــي أَعَزَزْتِهَـا وَحَبَبْتِهَـا
عَــنْ ظُهْــرِ نَفْـسٍ مِنْـكِ حُـبَّ غَـرَامِ
وَأَبَيْـــتِ إِلاَّ أَنْ يَكُــونَ مَرَامُهَــا
فِيمَــا شــُغِلْتِ بِــهِ أجَــلَّ مَـرَامِ
جَعَلَـتْ لِرَكْبِـكِ مِـنْ سـَوَادِ قَطِينِهَـا
ســـُوداً وَمِـــنْ ســَادَاتِهَا الأَعْلامِ
حَفَلُــوا لأُمِّ المُحْســِنِينَ وَأَمْمَـأْوا
بِتَجِلَّـــــةٍ مَصــــْدُوقَةٍ وَســــَلامِ
يُبْـدُونَ مِـنْ وَحْـيِ النُّفُـوسِ إِشـَارَةً
لَطُفَــتْ وَلِلْــوَحْيِ اللَّطِيــفِ مَـرَامِ
يَـا أَهْـلَ هَـذِي الدَّارِ لا بَرِحَتْ بِكُمْ
مَأْهُولَــــــةً مَرْفُوعَـــــةَ الأَعْلامِ
فَــإِذَا نَــأَيْتُمْ لا حُرِمْنَـا عَـوْدَكُمْ
مِـــنْ عُيَّـــبٍ مُتَرَقِّبِيـــنَ كِــرَامِ
إِنِّــي لأُلْهَــمُ يَـا مُفَـدَّاةَ الحِمَـى
قـــولاً وَتَنْبُـــو دُونَــهُ أَقْلامِــي
شــَتَّانَ مَــا بَيْـنَ الَّـذِي يُـدْنِينَهُ
وَمَكَــانَهُ العَــالِي مِــنَ الإِلْهَـامِ
مَــنْ لِــي بِوَصـْفِ عَظَـائِمٍ خَلَّـدْتِهَا
لَـــمْ تَتَّســـِقْ لِمُخَلَّــدِين عِظــامِ
أَثَـرَ الأَصـَادِقُ عَنْـكِ مَا لَمْ يَأْثُرُوا
عَــنْ أُمَّهَــاتِ المَجْـدِ فِـي الإِسـْلامِ
مِنَـنٌ شـَمَلْتِ بِهَـا المَشَارِقَ فَانْتَفَى
فِيمَــا وَســِعْنَ تَبَــايُنُ الأَقْــوَامِ
فِــي كُـلِّ قَلْـبٍ صـُورَةٌ لَـكِ أُنْزِلَـتْ
مِــنْ كُــلِّ قَلْــبٍ مُنْــزِلَ الإِكْـرَامِ
مَـاذَا وَجَـدْتُ مِـنَ الثَّنَاءِ عَلَيْكِ فِي
أَثْنَـــاءِ كُـــلِّ تَرَحُّـــلٍ وَمُقَــامِ
دَارَجْــتُ ذِكْــرَكِ وَالسـَّفِينُ مَـدَائِنٌ
حَمِلَـتْ عَلَـى ظَهْـرِ الخِضـَمِّ الطَّـامِي
فَكَأَنَّمَــا النَّســَمَاتُ وَهْــيَ مُقِلًّـةٌ
نَفَحَـــاتُهُ تَســْرِي بِنَشــْرِ خَــزَامِ
دَارَجْتُ ذِكْرَكِ فِي الحُزُونِ وَفِي الرُّبَى
مِــنْ صــَاقِبِ الأَطْـرَافِ وَالمُتَرَامِـي
فَرَأَيْـتُ مِـنَ زَهْـرِ الرِّيَـاضِ هَشَاشـَةً
لِحَـــدِيثِهِ تَبْــدُو مِــنَ الأَكْمَــامِ
وَطَرِبْـــتُ للأَطْيَــارِ شــَادِيَةً بِــهِ
وَنَقَعْـتُ فِـي مَجْـرَى الصـَّفَاةِ أُوَامِي
دَارَجْـتُ ذِكْـرَكِ فِي الحَوَاضِرِ وَالقُرَى
بَيْــنَ المُــرُوجِ الخُضــْرِ وَالآكَـامِ
فَبَـدَا لِـيَ المَعْمُـورُ معْمُـوراً بِـهِ
فِــي كُــلِّ مُجْتَمَــعٍ وَكُــل مَقَــامِ
أَيُّ المَحَامِـدِ لَـمْ تَكُـنْ لَـكِ نَفْحَـةٌ
فِيــــهِ تَهُــــزُّ رَصـــِينَةَ الأَحْلامِ
مَــنْ بَـرَّ بِـرَّكِ بِالأيَـامَى وَانْتَحَـى
مَنْحَــاكِ مِــنْ حَـدَبٍ عَلَـى الأَيْتَـامِ
وَلِمَــنْ سـِوَاكَ إِذَا تَضـَرَّمَتِ القُـرَى
أَشــْفَى نَـدىً فِـي إِثْـرِ كُـل ضـِرَامِ
وَمــنِ الَّتِـي فِـي دَفْـعِ كُـلِّ مُلِمَّـةٍ
هِـــيَ كَعْبَــةُ الآمَــالِ لِلْمُعْتَــامِ
وَعِنَايَــةٌ مَحْجُوبَــةٌ لَيْســَتْ تُــرَى
إِلاَّ بِمَـــا تُســدِي مِــنَ الإِنْعَــامِ
هَــذِي تَحِيَّــةُ شــَاعِرٍ يَقْضـِي بِهَـا
حَـقَّ العُلَـى فِـي العَامِ بَعْدَ العَامِ
يَجْلُـو بَـدِيعُ نِظَامِهَـا مَـا تَنْجَلِـي
عنــه صــِفَاتُكِ فِــي بَـدِيعِ نِظَـامِ
بَــرِئَت كَــذَاتِكِ وَهْـيَ مِـرْآةٌ لَهَـا
مِـــنْ كُــلِّ غَاشــِيَةٍ تَرِيــبُ وَذَامِ
تتَحَــوَّلُ الــدُّنْيَا تَجَــوُّلَ أَهْلِهَـا
وَالعَهْــدُ عَهْـدِي وَالـذِّمَامُ ذِمَـامِي
وَلَقَـدْ أُلامُ عَلَـى الوَفَـاءِ فَمَا أَرَى
لِــيَ مَــادِحِينَ كَزُمْــرَةِ اللُّــوَّامِ
هَـلْ لِلْفَتَـى عُمْـرَانِ يُفْنِـي فِيهِمَـا
قَلْبَيْــنِ بَيْــنَ النَّقْــضِ وَالإبْـرَامِ
إِنَّ الوَفَــاءَ ســَجِيَّةٌ لَــمْ يُؤْتِهَـا
إِلاَّ رِجَـــالُ الـــرَّأْيِ وَالإِقْـــدَامِ
عِيشـِي وَأَبْلِـي الـدَّهْرَ وَاغْتَفِرِي لَهُ
بِالصـــَّالِحَاتِ كَبَـــائِرَ الآثَـــامِ
تِلْــكَ المَــآثِرُ لِلـدَّوَامِ بَنَيْتِهَـا
وَســِوَاكَ مَــنْ يَبْنِــي لِغَيْـرِ دَوَامِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.