هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَلَــوْتَ المُنَــى أَيُّهَــا المَوْسـِمُ
وَزَانَـــتْ ضــُحَى شَمْســِكَ الأَنْجُــمُ
وزَادَتْ رِيَـــاضُ الحِمَـــى نَضــْرَةً
أَمَالِيـــدُ عَـــنْ زَهَـــرٍ تَبْســِمُ
أَقَــــرَّ النَّـــوَاظِرُ تَهْـــذِيبُهَا
وَتَـــدْرِيبُهَا المُونِــقُ المُحْكَــمُ
صــــِغَارٌ تُقَــــوَّمُ أَعْطَــــافُهُمْ
لِيَنْمُــوا صــِلاباً كَمَــا قُوِّمُــوا
تَرَاهُــمْ عَلَــى دَرَجَــاتِ الصــِّبَا
كَمُخْتَلِــــفِ الـــدُّرِّ إِذْ يُنْظَـــمُ
يُعَلِّمُهُـــمْ مِــنْ مِــرَاسِ الحَيَــا
ةِ أُولُـو الذِّكْرِ وَالخُبْرِ مَا عُلِّمُوا
فَيَمْضـــَونُ فِــي خَوْضــِهِمْ لاعِبِــي
نَ إِذَا قَوَّضــــُوا وَإِذَا خَيَّمُـــوا
وَيَضــــْحَكُ مِـــنْ خُشـــُبٍ شـــُرَّعٍ
بِأَيْـــدِيهِمْ الرُّمْـــحُ وَالمِخْــذَمُ
لِيَهْنِئْهــمُ اللًّهْــوُ لا عَيْــبَ فِـي
هِ يَشـــُوبُ لصـــَفَاءَ وَلا مَـــأْثَمُ
يُـــــذَكِّي وَيَشـــــُدُّ القُــــوَى
وَمَـــا فِـــي عَـــوَاقِبِهِ مَنْــدَمُ
فَتَنْمُـــو الجُســُومُ عَلَــى صــِحَّةٍ
وَتُكْفَـــى الخَلائِقُ مَـــا يُســـْقِمُ
وَتُبْنَــــى لأوْطَــــانِهِمْ أُمَّــــةٌ
أَبَـــرُّ بِهَـــا وَلَهَـــا أَرْحَـــمُ
جُنُــودٌ وَلَكِــنْ لِتُرْعَــى الحُقُــو
قُ عَلَــى يَــدِهِمْ وَيُصــَانَ الــدَّمُ
كُفَـــــاةٌ لأَنْفُســـــِهِمْ بَيِّــــنٌ
لَهُــمْ مَــا يَحِــلُّ وَمَــا يَحْــرُمُ
إِذَا اسـْتُنجِدُوا أَنْجَـدُوا المُسْتَضَا
مَ وَلَـــوْ كُلِّفُــوا جَلَلاً أَقْــدَمُوا
وَمَهْمَـــا تُجَشـــِّمْهُمُ الوَاجِبَـــا
تُ مِـنَ المَطْلَـبِ الصـَّعْبِ لا يُحْجِمُوا
فَهُــــمْ كَالِثُوهَـــا وَحُفَّاظُهَـــا
وَرُوَّادُهَــــا حَيْثُمَـــا يَمَّمُـــوا
غَــداً يُســْفِرُ الـدَّهْرُ عَـنْ حَالَـةٍ
وَهُــمْ فِــي رِجَالاتِهَــا مَــنْ هُـمُ
وَيُحْمَــدُ فِــي الشــَّوْطِ تَبْرِيزُهُـمْ
إِذَا مَــــا جَلا نَقْعُـــهُ عَنْهُـــمُ
قُصــَارَاكَ مِـنْ نُخْبَـةٍ فِـي البَنِـي
نَ تُحَـــبُّ وَمِـــنْ صــَفْوَةٍ تُكْــرَمُ
فَكَيْـــفَ بِهَـــا وَهْــيَ مَعْرُوضــَةٌ
وَ فَـــارُوقُ كَشـــَّافُهَا الأَعْظَـــمُ
تَســــِيرُ وَأَعْلامُهَـــا مُـــومِئَاتٌ
إِلَــى أَيِّهَــا البَطَــلُ المُعْلَــمُ
إِلَـى الفَـرْعِ تَنْمِيـهِ أَزْكَـى الأُصُو
لِ وَيَنْصـــُرُهُ الــرَّأْيُ وَاللَّهْــذَمُ
فَخَـــارٌ لِمِصــْرَ بِشــِبْلِ العَــرِي
نِ يَشــــــِبُّ وَيَكْلأُهُ الضـــــَّيْغَمُ
مَرُوضــاً عَلَــى الوَثَبَـاتِ الكِبَـا
رِ وَمُهْجَـــةُ مِصـــْرَ لَــهُ تَــرْأَمُ
فَـــــــأَوَّلُ مَرْقَــــــاتِهِ ذِرْوَةٌ
وَغَيْــرُ الــذُّرَى مَــا لَــهُ سـُلَّمُ
لَـكَ اللـهُ فِـي النَّشْءِ يَا خَيْرَ مَنْ
يُطَــاعُ وَيَــا خَيْــرَ مَــنْ يُخْـدَمُ
أَســـَرَّكَ مِــنْ قَوْمِــكَ المُخْلِصــِي
نَ وَلاءٌ تَبَيَّنْتَــــــهُ مِنْهُــــــمُ
وَهَزَّتْـــكَ هِـــزَّةُ تِلْــكَ الجَــوَا
نِـــحِ إِذْ تَتَـــوَلَّى وَإِذْ تُقْســـِمُ
وَرَاقَتْــكَ بَهْجَــةُ تِلْــكَ الــدُّمُو
عِ بِمَـــرْأَى أبٍ لابْنِـــهِ يَلْثَـــمُ
ســــــَلِمْتَ مَلاذاً لأَبْنَــــــائِهِمْ
فَأَســـْنَى الأَمَــانِيِّ أَنْ تَســْلَمُوا
وَأَنْ تَظْفَــرُوا فِـي كِفَـاحِ العُلَـى
وَأَلاَّ يَفُـــــــوتَكُمُ مَغْنَـــــــمُ
تَبَــــوَّأْتَهُ مَنْصــــِباً لا يَقُـــو
مُ بِأَعْبَــائِهِ المُبَشــِّرُ المُــؤْدِمُ
فَلَــمْ تَســْمُ عَفْــواً إِلَـى أَوْجُـهِ
كَمَـــا شـــَاءَ مَحْتِــدُكَ الأَفْخَــمُ
وَلَكِـــنْ دَعَــاكَ إِلَيْــهِ النُّبُــو
غُ وَأَيَّــــدَهُ مَجْـــدُك المُلْـــزِمُ
كَمَـالُ حِجـىً فِـي اقْتِبَـالِ الصـِّبَا
تَبَــــارَكَ وَاهِبُــــكَ الأَكْــــرَمُ
وَخُلْـــقٌ رَعَـــى حُســْنَ تَثْقِيفِــهِ
مُثَقِّفُــــكَ الأَرْشــــَدُ الأَحْــــزَمُ
مَلِيـــكٌ عَلَــى قَــدَرِ الحَادِثَــا
تِ إِذَا عَظُمَـــتْ شـــَأْنُهُ يَعْظُـــمُ
لَــهُ إِنْ يَشــَأْ نَقْـضُ مَـا أَبْرَمَـتْ
وَلا يَنْقُــضُ الــدَّهْرُ مَــا يُبْــرِمُ
قَــــوِيُّ المَشــــِيئَةِ نَفَّاذُهَـــا
بِمَـــاضٍ مِــنَ العَــزْمِ لا يُثْلَــمُ
مَتِيــنُ الحَصــَاةِ طَوِيــلُ الأَنَــا
ةِ إِذَا ســـَئِمَ الجِـــدُّ لا يَســْأَمُ
نَصــِيرُ العُلُــومِ نَصــِيرُ الفُنُـو
نِ مُعَنَّـــى بِأَبْكَارِهَـــا مُغْـــرَمُ
يُــرَى مِنْـهُ فِـي كُـلِّ مَعْنـىً طَـرِي
فٍ عَلَـــى كُـــلِّ مَفْخَـــرَةٍ قَيِّــمُ
وَيَبْغِـــي لأُمَّتِـــهِ خَيْـــرَ مَـــا
يَــرُومُ الحَكِيــمُ الَّــذِي يَحْكُــمُ
فَيَنْفَعُهَـــا رَأْيُـــهُ المُجْتَنَـــى
وَيَنْفَعُهَــــا غَرْســـُهُ المُطْعِـــمُ
وَيَبْنِـــي الصـــُّرُوحَ لِعَليَائِهَــا
بِنَــاءً عَلَــى الــدَّهْرِ لا يَهْــدَمُ
فَفِـــي كُـــلِّ مُنْتَجَـــعٍ لِلـــرُّق
يِّ لَـــهُ مَعْهَـــدٌ وَلَـــهُ مُعْلَــمُ
تَكَــادُ عَلَــى مُتَــوَالِي الفُصــُو
لِ مِــنَ العَــامِ أَنْــوَاؤُهُ تَثْجِـمُ
لَـوِ اسـْتُنَّ فِـي الجُـودِ مَـا سـَنَّهُ
لَمَــا كَــانَ فِــي بَلَــدٍ مُعْــدَمُ
عَــــوَارِفُ تَمْلأُ رَحْـــبَ الـــدِّيَا
رِ فَكَيْـــفَ يَعَـــدِّدُهَا المِرْقَـــمُ
يَتِيـــهُ البَيَـــانُ بِأَوْصـــَافِهَا
وَيُوشـــِكُ أَنْ يُفْصـــِحَ المُعْجِـــمُ
إِلَـى خُطَـطٍ فِـي العُلَـى لَـمْ تَـدَعْ
مَجَـــالاً يُلِـــمُّ بِـــهِ اللُّـــوَّمُ
وَمِــنْ آيَــةِ الفَضــْلِ أَنَّ الأُولَـى
أَبَوْهَـــا عَلَيْــهِ بِهَــا ســَلَّمُوا
فَلَـــوْ قَــدَرَ الســَّلَفِ الأَمْجَــدُو
نَ لَـــدَانَ لِمُحْـــدَثِهَا الأَقْـــدَمُ
أَمَـــوْلايَ هَـــذِي قَـــوَافٍ ســَمَتْ
إِلَيْـــكَ وَلَــمْ تُغْرِهَــا الأَنْعُــمُ
جَـــوَاهِرُ مِـــنْ مَنْجَـــمٍ فَــاخِرٍ
تَـــأَتَّتْ وَأَنْــتَ لَهَــا المَنْجَــمُ
فَمَــا فِــي القِلادَةِ غَيْـرُ الفَـرِي
دِ وَلا فِــي الأَشــِعَّةِ مَــا يُتْهَــمُ
وَمَـــا غـــي الهَدِيَّــةِ عَارِيَّــةٌ
بِهَـــا مَـــنْ يُقَـــدِّمُهَا يُوصــَمُ
جَلا لَـــكَ شـــِعْرِي بِهَــا صــُورَةً
عَلَــى الــدَّهْرِ تَزْهُــو وَلا تَهْـرَمُ
وَمَــا أَنَــا مَـنْ يَعْتَفِـي مَانِحـاً
وَبِـي مِـنْ غِنَـى النَّفْـسِ مَـا يَعْصِمُ
عَلَـــى أَنَّهَـــا ســَاعَةٌ لِلســُّرُو
رِ أُتِيحَــتْ وَصــَدْرِي بِهَــا مُفْعَـمُ
فَهَنَّـــأْتُ رَبَّ الحِمَـــى بِـــابْنِهِ
وَأَرْســـَلْتَ فِكْــرِي كَمَــا يُلْهَــمُ
وَأَنْطَقْـــتُ قَلْبِــي بِمَــا صــَانَهُ
زَمَانــاً فَلَــمْ يَبْتَــذِلهُ الفَــمُ
وَلائِي وَلائِي فَـــــأِنْ أَنْكَـــــرَتْ
هُ أُنَـــاسٌ فَـــإِنِّي بِــهِ أَعْلَــمُ
وَأَدْنَــــى هُمُــــومِي أَخَّــــرُوا
مِــنَ القَــوْلِ فِيـهِ وَمَـا قَـدَّمُوا
فَـــدُمْ لِلســَّمَاحَةِ يَــا شَمْســَهَا
وَدُمْ لِلنَّـــدَى أَيُّهَـــا الخِضــْرِمُ
وَعَــاشَ ابْنُــكَ المُفْتَـدَى يَقْتَفِـي
أَبَـــاهُ وَفِـــي ظِلِّـــهِ يَنْعَـــمُ
جَمَـــعَ الحُــبُّ أَيَّ جَمْــعٍ كَرِيــمِ
بَيْـــنَ هِيلانَـــةَ وَبَيْــنَ كَرِيــمِ
مَــا يَكُـونُ الهَـوَى أَبَـرَّ وَلا الإِخْ
لاصُ أَدْعَـى إِلَـى الصـَّفَاءِ المُقِيـمِ
عُنْصـــُرٌ طَـــاهِرٌ وَنُبْــلٌ وَصــِدْقٌ
وَذَكَــاءٌ مِــنْ حَــظِّ كُــلِّ قِســِيمِ
سـَأُرَاعِي فِـي القَـوْلِ آدَابَ عَصـْرِي
بَــادِئاً بِـالعَرُوسِ فِـي التَّقْـدِيمِ
لا تَخَـافِي مِـنْ اسـْمِ تُوتُا فَقَدْ أَصْ
بَــحَ هَــذَا الحَــدِيثُ جَـدُّ قَـدِيمِ
ذَهَبَــتْ دَوْلَــةُ الدُّعَابَـةِ وَالـدَّوْ
لَــةُ بَعْــدَ التَّصــْغِيرِ لِلتَّفْخِيـمِ
فَلأَقُـلْ مَـرَّةً لَـكِ الحَـقَّ فِـي الوَجْ
هِ وَمَــا بِــي مُخَافَــةَ التَّـأْثِيمِ
جَـلَّ مَـنْ أَوْدَعَ الرَّصـَانَةَ فِـي تَـأْ
ويِــهِ بَــانٍ وَفِــي تَلَفًّــتِ رِيـمِ
أَيُّ رُوحٍ كَنَفْحَــةِ الطِّيـبِ فِـي قَـا
رُورَةٍ قَـــلَّ أُذْنُهَـــا لِلنَّســـِيمِ
وَمِثَـــالٌ مِــنَ الجَّمَــالِ بَــدِيعٌ
حَـارَ فِيـهِ النَّثِيـرُ قَبْـلَ النَّظِيمِ
كَمُلَـتْ فِـي الحِلَـى حِلاهُ وَقَـدْ قَـوَّ
مَـــهُ اللـــهُ أَحْســـَنَ تَقْــوِيمِ
إِنَّ عَيْنِــي تَـرَى أَبَـاكِ وَقَـدْ شـَا
رَفَنَـا اليَـوْمَ مِـنْ أَعَالِي الرَّقِيمِ
مُفَعَّمــاً قَلْبُـهُ سـُرُوراً وَقَـدْ سـَرَ
ى عَنْــهُ مِــنَ الفِــرَاقِ الأَلِيــمِ
مُطْمَئِنّـــاً إِلَـــى كَفَالَـــةِ زَوْجٍ
بَبُلُــوغِ المُنَــى الكِبَـارِ زَعِيـمِ
أَلَمعِــيٌّ مُهَــذَّبُ الحِــسِّ وَالمَــعْ
نَـى رَجِيـحُ الحِجَـى رَقِيـقُ الخِيْـمِ
لا يُبَالِي القُشُورَ فِي القَوْلِ وَالفِعْ
لِ وَيَمْضـِي إِلَـى اللُّبَـابِ الصـَّمِيمِ
قِبَــلُ يَطْلُــعُ الثَّنَايَــا وَفِيــهِ
مَــا يُرَجَّــى لِيَــوْمِ فَـوْزِ عَظِيـمِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.