هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَوَلَّــوْا وَقُـدِّرَ لِـي أَنْ أُقِيمَـا
وَفِـي كُلِّهِـمْ كَـانَ خَطْبِـي جَسـِمَا
رِفَــاقٌ صــَحِبْتُهُمْ فِـي الحَيَـاةِ
وَأَيْـنَ هُـمُ اليَوْمَ بَاتُوا رَمِيمَا
لأَبْصــَرْتُهُمُ ســَطَعُوا كَــالنجُومِ
وَمَـــا أَجِــدُ الآنَ إِلاَّ ســَدِيمَا
بِرُوحِــي صــَدِيقٌ حَمِيــمٌ تَــوَى
وَمَـنْ يَبْكِ يَبْكِ الصَّدِيقَ الحَمِيمَا
شــَبَبْنَا مَعــاً وَلَعِبْنَــا مَعـاً
وَطَـابَ لَنَـا اللَّهْـوَ إِلاَّ ذَمِيمَـا
وَكَــانَ الجَنَـى مِـنْ دُعَابَاتِنَـا
فُكَاهَـةَ مَـنْ ذَاقَ ذَوْقـاً سـَلِيمَا
تَحَلَّــمَ وَهْــوَ نَضــِيرُ الصــِّبَا
فَجَلَّــلَ ذَاكَ المُحَيَّــا الوَسـِمَا
يَخَــــالُ لِلِحْيَتِــــهِ هَيْبَـــةً
وَلَحْيَتُـهُ لا تُنَفِّـرُ فِيـهِ حَلِيمَـا
كَـذَاكَ مَضـى فِـي كِفَـاحِ الحَيَاةِ
وَخَـاضَ الغِمَـارَ دَؤُوبـاً عَزُومَـا
يُسـَامُ اضْطِراباً وَيَشْقَى اغْتِراباً
وَيَـأْبَى عَلَى الضَّيْمِ أَنْ يَسْتَنِيمَا
يَجِــد وَيَمْــزَحُ مَهْمَــا يُجَشــَّمْ
وَلَـمْ يَـكُ فِـي العَيْشِ إِلاَّ غَرِيمَا
أَلَحَّــتْ فَمَــا عَبَّسـَتْهُ الخُطُـوبُ
وَلَـمْ تُنْسـِهِ الاِبْتِسـَامَ القَدِيمَا
أَمَحْجُـــوبُ خَطْبُـــكَ رَاعَ البِلادَ
وَقَدْ كُنْتَ فِيهَا الطَّبِيبَ العَلِيمَا
وَكُنْــتَ الأَدِيـبَ وَكُنْـتَ الخَطِيـبَ
وَكُنْـتَ السـَّمِيرَ وَكُنْـتَ النَّدِيمَا
يَكَـــادُ كَلامُـــكَ مِــنْ طِيبِــهِ
يَسـُرُّ الثَّكُـولَ وَيَشـْفِي الكَلِيمَا
ظَلِلْـــتَ لِمِصـــْرَ وَ ســُودَانِهَا
عَلَـى العَهْـدِ فِي كُلِّ حَالٍ مُقِيمَا
أَيَنْسـَى بَنُـو العُرْبِ فِي كُلِّ نَادٍ
نَصــِيرَهُمُ الأَرْيَحِــيَّ الكَرِيمَــا
وَيَنْسـَى الغَرَانِيـقُ زَيْنُ الشَّبَابِ
وَشـَيْخَ الشَّبَابِ المُهِيبَ الرَّحِيمَا
حَيَـــاةٌ بَلَـــوْتَ تَصـــَارِيفَهَا
وَأَكْثَـرُ مَـا كُنْـتَ فِيهَـا مَضِيمَا
بِلطْفِـــكَ وَالظَّـــرْفِ فَكَّهْتَهَــا
وَطَيَّبْــتَ مَوْرِدَهَــا وَالنَّســِيمَا
وَكَابَـــدَتْ أَرْزَاءهَــا هَــازِئاً
صـَبُوراً لَقَـدْ كُنْـتَ حَقّـاً حَكِيمَا
فَـذَرْهَا وَطِـبْ بَيْـنَ حُـورِ الجِـنَ
انِ وَوِلْـدَانِهَا وَتَمَـلَّ النَّعِيمَـا
أَلا أَيُّهَــا السـَّادَةُ الحَـافِلُونَ
لِــذِكْرَى يَحِـقُّ لَهـا أَنْ تَـدُومَا
تَوَافُـدُكُمْ عَـنْ بَنِـي الضَّادِسـَرَّى
شــُجُوناً وَلَطَّــفَ جُرْحـاً أَلِيمَـا
تَعِــزُّ العُرُوبَــةَ مَـا تَلْبَثُـونَ
عَلَـى الخَيْرِ وَالشَّرِّ عِقْداً نَظِيمَا
وَمـا تُضـْمِرُونَ الإِخَـاءَ الصـَّحِيحَ
وَمَـا تُظْهِـرُونَ الوَفَاءَ الصَّمِيمَا
أَثَـابَكُمُ اللـهُ أَزْكَـى الثَّـوابِ
وَأَيَّــدَ فَـارُوقَ مِصـْرَ العَظِيمَـا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.