هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيْــــنَ أَقْطَــــابُ مِصـــْرَ وَالأَعْلامُ
أَيْقَظُــوا مِصــْرَ للحيــاة وَنَـامُوا
عُوجِلُــوا بِـالحُتُوفِ فِيهَـا فَبَـانُوا
لاحِقـــاً بِالهُمَــامِ مِنْهُــمْ هُمَــامِ
لا تَكَــــادُ الأَعْلامُ بَعْـــدَ الخَـــطْ
بِ حَتَّــــــــى تُنَكَّـــــــسَ الأَعْلامُ
طَعْنَــةٌ إِثْــرَ طَعْنَــةٍ فِــي حَشـَاهَا
آهِ مِمَّــا جَنَــى عَلَيْهَــا الحِمَــامُ
أكْــرَمَ اللـهُ مُصـْطَفَاهُ وَمَـا الـدنْ
يَـا مُقَـامٌ لَـوْ طَـابَ فِيهـا المُقَامُ
فَــازَ فِيهَــا بِمَــا تُرَجِّيــهِ نَفْـسٌ
مِـــنْ عُلُــوٍّ فَلَــمْ يَفْتْــهُ ســَنَامُ
وَبَلا مِـــنْ ثِمَارِهَـــا كُـــلَّ مُـــرٍّ
ذَاقَــهُ قَبْلَــهُ الرِّجَــالُ العِظَــامُ
فَتَـــوَلَّى عَنْهَـــا وَمَــنْ أَرْضــَعَتْهُ
ذَلِــكَ الصــَّابَ لَـمْ يُضـِرْهُ الفِطَـامُ
طفِــئَ الَيْـومَ ذَلِـكَ الكَـوْكَبُ الهَـا
دِي فَهَــــلْ دَالَ وَاســــْتَتَبَّ الظَّلامُ
وَبِمَـــاذَا كَــانَتْ تُعَالِــجُ أَســْقَا
مٌ ثِقَـــــالٌ تَمُــــدُّهَا أســــْقَامُ
قَيَّـــضَ الحَــظُّ مَــاهِراً لِلمُــدَاوَا
ةِ فَخَــــــفَّ الأَذَى وَكَـــــفَّ المَلامُ
وَتَـوَلَّى الإِصـْلاَحَ مَـا اسـْطَاعَ أَنْ يُـبْ
رِمَ حَبْـــلَ الرَّجَــاءِ وَهْــوَ رِمَــامُ
يَرْقُــبُ اللـه فِـي الضـِّعَافِ وَلا يَـثْ
نِيـــهِ خَـــوْفٌ وَلا يَعُـــوقُ صــِدَامُ
مُبصــِراً مَوْضــِعَ الصــَّوابِ وَإِنْ عَـشَّ
ى عَلَيْــــهِ الغُمُـــوضُ وَالإِبْهَـــامُ
مُمْضـِياً مَـا مَضـَى بِـهِ الشَّرْعُ والخَصْ
مُ شــــــِرَّةٌ وَفِيـــــهِ عُـــــرَامُ
فَأَصـــَابَ الجَـــزاءَ عَــزْلاً وَلَكِــنْ
رَضـــِيَ اللـــهُ عَنْـــهُ وَالإِســـْلامُ
نَـاظِرُ الوَقْـفِ أَمْـسِ أَصـْبَحَ فِـي تَـا
لِيــهِ وَالحَــرْثُ شــأْنُهُ وَالســَّوَامُ
جَـدَّ فِـي المَوْقِـفِ الجَدِيـدِ فَلَـمْ يَمْ
كُــثْ عَلَـى عَهْـدِهِ الطِّـرَازُ القُـدَامُ
وَزَكَـا الرَّيْـعُ مَـا زَكَـا وَأَتَـتْ مَـا
لَــمْ يَكُــنْ فِــي حِسـَابِهَا الأرْقَـامُ
رَجُــلٌ لَــمْ يَهُمَّــهُ الـزَّرْعُ وَالضـَّرْ
عُ وَلا البَيْـــعُ فِيهِمــا وَالســُّوَامُ
هَمُّـــهُ نِعْمَـــةٌ يَعِيشـــُونَ فِيهَــا
بِصـــــَفَاءٍ وَيُــــؤْمَنُ الإجْــــرَامُ
فَـإِذَا اسـْتَمْتَعُوا بِهَـا لَـمْ يَخَلْهَـا
كَمَلَــــتْ أَوْ تُثَقَّــــفُ الأَفْهَــــامُ
ضــَحِكَ النُّــوْرُ فِـي القُـرَى وَتَغَنَّـى
بَعْــدَ نَـوْحٍ عَلَـى الغُصـُونِ الحَمَـامُ
وَجَــرَى المَــاءُ رَائِقــاً وَأُضــِيئَتْ
شــــُهُبٌ لِلظَّلامِ مِنْهَـــا انْهِـــزَامُ
وَإِلَـــى جَــانِبِ المَصــَانِعِ شــِيدَتْ
لِلعُلُــــومِ الصــــرُوحُ وَالآطَـــامُ
ذَاكَ عَهْــدٌ تَســَامَعَ القُطْــرُ فِيــهِ
قَــوْلَ مَــنْ قَــالَ هَكَــذَا الحُكَّـامُ
وَعَلا فِيـــهِ رَأْيُ مَـــنْ رَأْيُــهُ الأعْ
لَـــى وَإِلزَامُـــهُ هُـــوَ الإِلــزَامُ
فَـــــدَعَاهُ لِلاضـــــْطِلاعِ بِــــأَمْرٍ
يَتَّقِيــــهِ المُمَــــرَّسُ المِقْـــدَامُ
كَــانَ أَمْـرُ الأَوْقَـافِ نُكْـراً وَبِـالأوْ
قَـــافِ دَاءٌ مِــنَ الجُمُــودِ عُقَــامُ
لا تَــرَى العَيْـنُ فِـي جوَانِبِهَـا إِلاَّ
ثُقُوبــــــــاً كَــــــــأَنَّهُنَّ كِلامُ
إِنْ جَـرَى ذِكْرُهَـا غَلاَ النَّاسُ فِي الذَّمِّ
وَمَــــا كُــــلِّ قَــــائِلٍ ذَمَّـــامُ
كَيْــفَ لا تَكْثُــرُ المَثَــالِبُ وَالحَـا
لَـــةُ فَوْضــَى وَلِلحُقُــوقِ اهْتِضــَامُ
نَصــَرَ العَــامِلِينَ فِيهَــا فَـتىً دَلَّ
عَلَيْــــهِ النُّبُــــوغُ وَهْــــوَ غُلامُ
دَائِبٌ فِــي ابْتِغَــاءِ مَــا يَبْتَغِيـهِ
ســَاهِرُ اللَّيْــلِ وَالِّلــذَاتُ نِيَــامُ
يُــدْرِكُ الشــَّأْوَ بَعْــدَ آخَـرَ يَتْلُـو
هُ وَفِـــي أَوَّلِ المَجَـــالِ الزِّحَــامُ
كُلَّمَـــا شـــَطَّتِ المَنَاصــِبُ أَدْنــا
هَــا وَقَــدْ رَاضَ صــَعْبَهَا الاِعْتِـزَامُ
ذَلِكُـــمْ مُصـــْطَفَى تَنَفَّـــلَ فِيهَــا
وَلَــهُ اليُمْــنُ حَيْــثُ حَــلَّ لِــزَامُ
أَوْطَــأَتْهُ عَلْيَاءهَــا فَعَنَـتْ بِـالطَّوْ
عِ لِلحَــــاكِمِ النَّزِيـــهِ الهَـــامُ
عَـادَ عَهْـدُ المـدير فِـي أَعْيُنِ النَّا
سِ حَمِيــــداً وَأَقْصــــَرَ اللُّـــوَّامُ
وَتَقَضـــَّى بَغْــيُ البُغَــاةِ عَلَيْهِــمْ
وَتَقَضــــَّى الإعْنَــــاتُ وَالإرْغَـــامُ
سَاســـَهُمْ مَـــاهِرٌ بِعَــدْلٍ فَأَنْســَى
مَــــا جَنَـــاهُ الجُهَّـــالُ وَالظُّلاَّمُ
لا يَـــرَى جَـــانِفٌ إِلَيْــهِ ســَبِيلاً
وَيَرَاهَـــا الحَرِيـــبُ وَالمُسْتَضــَامُ
جَــانِبُ الرِّفْــقِ مِنْــهُ دَانٍ وَلَكِــنْ
جَـــانِبُ الحَـــقِّ عِنْــدَهُ لا يُــرَامُ
ثَبَتَــتْ فِيــهِ خَالِــدَاتُ المَعَــانِي
وَانْتَفَــى مَــا أَعَــارَهُنَّ الرَّغَــامُ
فَلَـــهُ وَالشـــُّخُوصُ تُطْــوَى نُشــُورٌ
وَلَــــهُ وَالســـِّنُونُ تَفْنَـــى دَوَامُ
نَصــَفٌ فِــي الرِّجَـالِ سـَمْحُ المُحَيَّـا
لا يَطُــولُ الأَنْــدَادَ مِنْــهُ القَـوَامُ
غَيْــرُ ســَبْطِ اليَــدَيْنِ إِلاَّ إِذَا مَـا
عُنِـــيَ الفَضـــْلُ مِنْــهُ وَالإِنْعَــامُ
حَســَنُ الســَّمْتِ الســَّجِيَّةُ فِــي كُـلِّ
نَبِيــــلٍ مِرْآتُهَــــا الهِنْــــدَامُ
فِـــي أَســَارِيرِهِ لِمَــنْ يَجْتَلِيهَــا
يَتَــــرَاءَى الـــذَّكَاءُ وَالإِقْـــدَامُ
مُطْمَئِنٌّ بِنَفْســـــــِهِ وَإِلَيْهَــــــا
رَابِــطُ الجَــأْشِ وَالصــُّرُوفُ ضــِخَامُ
مَـنْ عَـذِيرِي إِنْ قَصـَّرَ الوَصـْفُ عَنْ إِي
فَــاءِ مَــا يَقْتَضـِيهِ هَـذَا المَقَـامُ
إِنْ عَدَانِي فِي النَّقْلِ مَا رَاعَ فِي الأَصْ
لِ فَــــإِنَّ المَفَــــرِّطَ الرَّســــَّامُ
أَبِتِلْــكَ الحَيَــاةِ وَالعَجَــبِ المَـا
لِيــــءِ أَقْســــَامَهَا يُحيـــطُ كَلامُ
بُــــدِئتْ نَهْضـــَةُ البِلادِ وَفِيهَـــا
مِــنْ ســَمَاءِ الرَّجَــاءِ بَـرْقٌ يُشـَامُ
لا وَذِكْــــرَاهُ إِنَّهَــــا لَشــــُعَاعٌ
لَيْــسَ يَغْشــَاهُ فِـي النُّفُـوسِ قَتَـامُ
هِــيَ ذِكْـرَى بِمِثْلِهَـا العِـزَّةُ الفَـعْ
ســـَاءُ فِــي كُــلِّ أُمَّــةٍ تُســْتَدامُ
وَعَلَـــى قَــدرِ مَــا تُجَــدِّدُهَا الأَقْ
وامُ تَقْــــوَى وَتَمْجُـــدُ الأقْـــوَامُ
تُكْـرِمُ اليَـوْمَ مِصـْرُ مَـنْ مَاتَ قي عُقْ
بَـــى جِهَـــادٍ وَحَقُّـــهُ الإِكْـــرَامُ
يَــوْمُ فَخْــرٍ شــَهِدْتُمُوهُ فَمَــا غَـا
بَ بِــــهِ نِيلُهَــــا وَلا الأَهْـــرَامُ
ذَلِــكَ الرَّاحِــلُ الَّــذِي شــَفَّهُ مِـنْ
هَمِّهَــا فَــوْقَ مَــا يَشــِفُّ السـَّقَامُ
وَقَضــَى فِــي تَحَــوُّلِ الحَـالِ ثَبتـاً
لَــمْ يَحُــلْ عَهْــدُهُ لَهَـا وَالـذِّمَامُ
طَــالِعُوا رســْمُهُ الجَمِيــلَ وفِيــهِ
كُـــلُّ زَاهٍ مِـــنَ الحِلَــى يُســْتَامُ
فَهْــوَ يَرْنُــو كَــأَنَّهُ عَــادَ حَيّــاً
يَمْلأُ العَيْــــنَ وَجْهُـــهُ البَســـَّامُ
أَيُّ شـــُكْرٍ مِـــنَ الَّــذِينَ تَوَلَّــوْا
أَنْ يَبَشــُّوا إِلَــى الَّـذِينَ أَقَـامُوا
أَيُّ شـــُكْرٍ مِـــنَ الَّــذِينَ تَوَلَّــوْا
أَنْ يَبَشــُّوا إِلَــى الَّـذِينَ أَقَـامُوا
مَـــنْ لِشـــِعرِي بِــأَنْ يُمَثِّلَــهُ أَبْ
قَـى عَلَـى الـدَّهْرِ مِـنْ مِثَـالِ يُقَـامُ
كَيــفَ أَضـْحَى عَلَـى الحَدَاثَـةِ فِـي ذَ
لِــــكَ وَهْــــوَ المُــــدَرَّبُ العَلاَّمُ
يَفْتُــقُ الحيلَــةَ الــذَّكَاءُ وَيُبْـدِي
فَضـــْلَ تِلْـــكَ الأَداةِ الاِســـتِخْدَامُ
وَمـــعَ الصــَّبْرِ وَالعَزِيمــةِ تَخْــضَ
رُّ المَـــوَامِي وَيُســـْتَدَرُّ الجَهَــامُ
زَالَ ذَاكَ الـــــدِّيوَانُ بَعْــــدَ ال
دِّيْـــنِ وَانْفَــضَّ شــَمْلُهُ المُلتَــامُ
فَخَلا مَــــاهِرٌ وَمَــــا زَالَ فِيـــهِ
تَحْــتَ مَـاءِ العُـودِ النَّضـِيرِ ضـِرَامُ
كَــانَ لا يَــأْلَفُ القَــرَارَ وَبِــالإِغْ
مَـــاد يَصــْدَى وَيَصــْدَأُ الصَّمْصــَامُ
فَاســْتَمَدَّ الهُــدَى لِيَــأْتَنِفُ السـَّيْ
رَ وَطَـــالَ التَّفْكِيـــرُ وَالإِنْعَـــامُ
فَهَـــوَاهُ هَــوَى البِلادِ وَمَــنْ هَــا
مَ رَأَى الغَيْــبَ قَلْبُــهُ المُســْتَهَامُ
وَالمُحِـــبُّ الأَبَــرُّ مَــنْ قَــادَهُ وَحْ
يُ هَـــوَاهُ وَلَــمْ يَقُــدْهُ الزِّمَــامُ
نَشــَأَتْ فِــي الحِمَــى نِقَابَـةُ خَيْـرٍ
لِســـَرَاةِ البِلادِ فِيهَـــا انْتِظَــامُ
تَبْــذُلُ النَّفْـسَ وَالنَّفِيـسَ احْتِسـَاباً
خَالِصــاً وَالمَــرَامُ نِعْــمَ المَـرَامُ
مَـا عَنَاهَـا إِلاَّ السـَّوَادُ الَّـذِي يَـشْ
قَــى وَمِــنْ حَــظِّ غَيْــرِهِ الإِنْعَــامُ
أَلســَّوَادُ الَّــذِي يَقُــومُ عَلَـى الأَرْ
ضِ وأَقْرَانُــــهُ هِــــيَ الإنْعَــــامُ
تَتَـــوَخَّى لَــهُ النَّصــِيحَةَ وَالــرُّشْ
دُ وَتَحْمِـــي ضـــِعَافَهُ أَنْ يُضــَامُوا
جَمَعَــتْ شــَمْلَهَا وَقُــدِّمَ فِـي الجَـمْ
عِ كَرِيـــــمٌ مُقَــــدِّمُوهُ كِــــرَامُ
حَمَـلَ العِبْـءَ مَـاهِرٌ وَهْـوَ مَـنْ يُحْـسِ
نُ تَـــدْبِيرَ كُـــلِّ أَمْـــرٍ يُســـَامُ
إِنْ أُرِيــدَ الضــِّيَاءُ فَهْــوَ شــِهَابٌ
أَوْ أُرِيــدَ المَضــَاءُ فَهْــوَ حُســَامُ
فَأَرَانَــا كيْــفَ التَّعَــاوُنُ وَالـرُّكْ
نَــــانِ فِيــــهِ نَزَاهَــــةٌ وَوِئَامُ
وَأَرَانَــا كَيْــفَ الصــَّرَاحَةُ وَالصـِّدْ
قُ وَكَيْــــفَ الإِتْقَـــانُ وَالإِحْكَـــامُ
وَأَرَانَــا مَــا يَعْمُـرُ الصـَّبْرُ وَالإِيْ
مَـــانُ مِمَّـــا يَـــدُكُّ الاِسْتِســـْلامُ
وَأَرَانَــــا أَنَّ الزَّعَامَـــةَ ضـــَرْبٌ
مِـــنْ إِخَـــاءٍ لا ســـَائِمُ وَمُســَامُ
وَالجَمَاعَــــاتِ إِخْــــوَةٌ وَفَخَـــارٌ
لِلمُـــــوَلِّينَ أَنَّهُـــــمْ خُــــدَّامُ
ثُــمَّ كَــانَ اليَــوْمُ الَّـذِي نَـدَبَتْهُ
مِصــْرُ فِيــهِ وَالأَمْــرُ أَمْــرٌ جُسـَامُ
رُبَّ يَــوْمٍ بَيْــنَ المُنَـى وَالمَنَايَـا
كَــانَ أَحْجَــى فِــي مِثْلِـهِ الإِحْجَـامُ
مَوْقِــــفٌ عُـــدَّتِ الـــوِزَارَةُ وِزْراً
فِيـــهِ وَالمُنْــذِرَاتُ ســُحْبٌُ رُكَــامُ
غَيْـرَ أَنَّ التَّـأْثِيمَ قَـدْ يُخْطِيءُ المَرْ
مَــى إِلَــى حَيْــثُ لا يَكُــونُ أَثَـامُ
وَمِـنَ النَّقْـضِ فِـي التَّجَـارِبِ مَـا يُصْ
لِحُـــهُ فِـــي العَــوَاقِبِ الإِبْــرَامُ
فَــانْبَرَى مَــاهِرٌ يُنَافِــحُ عَــنْ رَأْ
يٍ وَإِنْ جَـــلَّ دُونَـــهُ مَــا يُســَامُ
فِــي رِفَــاقٍ جَـدُّوا فَجَـادَتْ عَلَيْهِـمْ
بِالَّــذِي لَــمْ تَجُــدْ بِــهِ الأَيَّــامُ
مَهَّـــدَ الشـــَّوْطَ آخَــرُونَ وَمِنْهُــمْ
كَــانَ فِــي آخِـرِ المَـدَى الاِقْتِحَـامُ
مُلْــكُ مِصــْرَ القَـدِيمُ عَـادَ جَدِيـداً
مُســــْتَنِبّاً جَلالُــــهُ وَالنِّظَــــامُ
وَبِنَـــاءُ الدُّســـْتُورِ رُدَّ وَطِيـــداً
مُســــْتَقِرّاً عِمَــــادُه وَالـــدِّعَامُ
دَعْ ســـِوَى هَــذِهِ البُــدَاءَةِ مِمَّــا
كَــانَ فِيــهِ التَّعْقِيــبُ وَالإِتْمَــامُ
بِفتـــوحٍ تَـــرُدًّ فِــي كُــلِّ يَــوْمٍ
مِــنْ حُقُــوقٍ مَــا ضــَيَّعَتْ أَعْــوَامُ
رَجَعَـــتْ بَســـْطَةُ الأجَــانِبِ قَبْضــاً
وَاســْتَقَرَّتْ فِــي أَهْلِهَــا الأحْكَــامُ
وَلَرِيْــبِ الزَّمَــانِ يَعْتَــدُّ مَـا يَـعْ
تَــــدُّهُ لِلطَّــــوَارِيءِ الأحْــــزَامُ
إِنَّمَــا القَصــْدُ عَاصــِمٌ مِـنْ مَـزَلاًّ
تٍ كِبَــــارٍ تَزِلُّهَــــا الأقْــــدَامُ
قُـلْ لِمَـنْ يَـزْدَرِي الحُطَـامَ مِـنَ الأَخْ
طَــارِ مَــا لا يَصــُونُ إِلاَّ الحُطَــامُ
كَيْــفَ يُرْجَــى مَــعَ الخَصَاصـَةِ أَمْـنٌ
لامْـــرِئٍ مِــنْ هَوَانِهَــا وَاعْتِصــَامُ
وَمِـنَ القَصـْدِ صـِحَّةُ الجِسـْمِ هَـلْ تَـسْ
لَــــمُ إِلاَّ بِالحِيطَــــةِ الأَجْســـَامُ
إِنَّ بُقْيَا الفَتَى عَلَى الجِسْمِ وَالبُقْيَا
عَلَــى المَــالِ فِــي الخِلالِ تُــؤَامُ
تِلْــكَ حَــالٌ رَشــِيدَةٌ كَــانَ يُــؤْتَ
مُّ بِهَـــا مُصــْطَفَى وَنِعْــمَ الإِمَــامُ
نَزَّهتْهَـــا عَــنْ كُــلِّ ذَامٍ أَيَــادِي
هِ الحَمِيــدَاتُ وَالمَســَاعِي الجِسـَامُ
ســَلْ بِــهِ تَـدْرِ كَيْـفَ تُقْطَـعُ أَسـْبَا
بُ التَّعَـــادِي وَتُوصـــَلُ الأَرْحَـــامُ
وَتُعَــــانُ المُحْصـــَنَاتُ الأَيَـــامَى
وَتُعَــــالُ العُفَــــاةُ وَالأَيْتَـــامُ
إِنْ يَخِــبْ ســَائِلٌ فَمَـا خَـابَ يَوْمـاً
فِـــي ذَرَاهُ المُؤَمِّـــلُ المُعْتَـــامُ
أَأُرِيكُــمْ مَــا كَــانَ يُنْفِــقُ فِيـهِ
وَقْتَـــهُ حِيــنَ يُســْتَطَابُ الجَمَــامُ
وَكَــــرَبِّ الغِــــرَاسِ ي كُـــلِّ رَوْضٍ
ضـــَحِكَتْ عَـــنْ وُرُودِهَــا الأَكْمَــامُ
تِلْــكَ آيَــاتُ مَـنْ فقَـدْنَا وَمَـا دَوَّ
نْــتُ مِنْهَــا هُـوَ اللُّبَـابُ العُظَـامُ
صـــَدَرَتْ عَـــنْ خِلالِ نَفْـــسٍ جَــدِيرٍ
كُنْهُهَــا أَنْ يُمَــاطَ عَنْــهُ اللِّثَـامُ
نَفْـــسُ حُـــرٍّ أَخْلاقُــهُ نَســَقٌ تَــصْ
دُقُ فِيهَـــا الأَهْـــوَاءُ وَالأَوْغَـــامُ
مَــا بِهَـا نَبْـوَةٌ عَلَـى أَنَّـهُ الـوَا
دِعُ آنــــاً وَآنــــاً الضــــِّرْغَامُ
كَــانَ فِـي نَفْسـِهِ عَظِيمـاً فَمَـا يُـزْ
هِيــهِ مِــنْ حَيْــثُ جَــاءهُ الإِعْظَـامُ
لا يُـرَى مِنْـهُ فِـي السَّجَايَا وَفِي الآ
دَابِ إِلاَّ تَوَافُــــــقٌ وَانْســـــِجَامُ
كَلَّمَـــا زِيــدَ رُتْبَــةً أَوْ وِســَاماً
لَـــمْ تُفْرِّحُـــهُ رتبــة أَوْ وِســَامُ
إِنَّ ســـَيْفَ الجِهَــادِ وَهْــوَ عَتَــادٌ
لا يُجَلِّـــي وَقَــدْ يُجَلِّــي الكَهَــامُ
حَكَّــمَ العَقْــلَ فِــي تَصــَرُّفهِ فَــهْ
وَ المِلاكُ المَتِيــنُ وَهْــوَ القِــوَامُ
وَتجَـافَى السـَّيْرَ المُرِيـبَ فَلَـمْ يَـلْ
حَـــقْ بِـــأَطْرَافِ ظِلِّـــهِ الاِتِّهَــامُ
يَتَّقِـي الحَادِثَـاتِ مِـنْ قَبْـلِ أَنْ تَـحْ
دُثَ وَالظَّــــنُّ بَعْضــــُهُ إِلْهَــــامُ
بَيِّـــنٌ تَثْبُـــتُ الحَقَـــائِقُ فِيــهِ
نَاصــــِعَاتٍ وَتَنْتَفِــــي الأَوْهَـــامُ
مَــنْ يَكُــونُ الجَلِيـسَ يُصـْغِي إِلَيْـهِ
ســــَامِعُوهُ وَلِلوُجُـــوهِ ابْتِســـَامُ
طُرْفَـــةٌ مِـــنْ تَنَـــادُرٍ مُســـْتَحَبٍّ
إِثْــرَ أُخْــرَى وَالبَــادِرَاتُ ســِجَامُ
مِـنْ خَطِيـبٍ يُشـْفَى أُوَامٌ بِمَـا يُلْقِـي
وَيَــــذْكُو إِلَـــى الســـَّمَاعِ أُوَامُ
نَبَـــــــرَاتٌ كَأَنَّهَـــــــا زَأَرَاتٌ
وَلُحُـــــونٌ كَأَنَّهَـــــا أَنْغَــــامُ
كُـــلُّ عُمْــرٍ إِلَــى خِتَــامٍ وَلَكِــنْ
رَاعَ فِيــكَ القُلُــوبَ هَـذَا الخِتَـامُ
أَيَّ ســَهْمٍ رَمَيْــتُ فِــي صـَدْرِ وَلهَـى
بِــكَ كَــانَتْ تُــرَدُّ عَنْهَـا السـِّهَامُ
ذَاتِ صـــَوْنٍ وَعِصــْمَةٍ لَــمْ يَنَلْهَــا
فِـــــي حِمَـــــاكَ الأَذَى وَلا الإِيلاَمُ
مِـنْ رَوَاعِـي الـدِّمَامِ مَا دَامَ فِي ال
قَلْــبِ ذَمَــاءٌ وَفِـي الوَفَـاءِ ذِمَـامُ
جَـــارُكَ اللــه وَالثَّــوَابُ جَلِيــلٌ
فَــامْضِ يَــا مُصـْطَفَى عَلَيْـكَ السـَّلامُ
هَـــذِهِ كُتْبُـــهُ يَعُـــودُ إِلَيْهَـــا
وَهْـــيَ أَزْكَــى مَــا تُثْمِــرُ الأَقْلامُ
أَيْـنَ مِنْهَـا النَّـدِيمُ وَالخَمْـرُ العَا
بِــقُ طِيبــاً وَأَيْـنَ مِنْهَـا المُـدَامُ
يَكْشــِفُ العَيْــشُ عَــنْ مَبَـاهِجِهِ فِـي
هَــــا وَتُســـْلَى الشـــُّجُونُ وَالآلامُ
وَتَنَـــاجَى بِمَـــا يَســـُرُّ وَيُســجِي
يَقِظَــــــاتُ الأَفْكَــــــارِ وَالأَحْلامُ
غَيْــرَ أَنَّ المُطَالَعَــاتِ عَلَـى التَّـثْ
قِيــفِ عَــوْنٌ وَلَيْـسَ فِيهَـا التَّمَـامُ
وَابْتِغَــاءَ التَّمَـامِ كَـانَ يجُـوبُ ال
أَرْضَ ذَاكَ المُهَـــــذَّبُ الهُمَـــــامُ
طَــافَ مَــا طَــافَ تَحْـتَ كُـلِّ سـَمَاءٍ
عَــائِداً كُلَّمــا تَلا العــامَ عَــامُ
لَيْــسَ فِــي أُمَّـةٍ غَرِيبـاً وَمَـا مِـنْ
لُغَـــةٍ مَـــا لَــهُ بِهَــا إلمَــامُ
يَســْتَفِيدُ الطَّرِيــفَ مِــنْ كُــلِّ فَـنٍّ
وَلِمِصـــْرَ مِمَّـــا جَنَــاهُ اغْتِنَــامُ
أَيُّهَــا النَّـازِحُ الَّـذِي خَلَّـفَ اسـْماً
أَكْبَرَتْــهُ فِــي المَشــْرِقَيْنِ الأَنَـامُ
مَــنْ يَكُــونُ الأدِيــبُ بَعْــدَكَ لا إِغْ
رابَ فِــــي قَــــولِهِ وَلا إِعْجَـــامُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.