هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ بَكَـى الشـَّرْقُ فَالمُصـَابُ أَلِيمُ
وَقَلِيــلٌ فِيــهِ الأَدِيـبُ العَلِيـمُ
أُمَّــةٌ لا يَعِيــشُ مِثْلُــكَ فِيهَــا
كَيْــفَ حَــالٌ كَحَالِهَــا تَسـْتَقِيمُ
يَـا غَريبـاً إلـى العَرَارِ مَشُوقاً
أَيْـنَ دُونَ العَـرارِ مِنْـكَ الشَّمِيمُ
أَنْـتَ فِـي جَنَّـةٍ وَأَشـْهَى إِلَـى نَفْ
ســِكَ شــِيحُ الْــوَادِ وَالقَيْصـُومُ
لُــذْتَ بِالعَـالَمِ الجَدِيـدِ وَإنْ شَ
طَّ وَمَــا كَـانَ طَـائِلاً مَـا تَـرُومُ
فَبِعَيْنَيْـكَ زِينَـةٌ الحُـورِ وَالـدُّو
رِ وَفِـي قَلْبِـكَ الْمَهَـا وَالصـَّرِيمُ
هِجْــرَةٌ بَعْـدَ أُخْـرَى بعـد أُخْـرى
وَهُمُـــومٌ فِــي إِثْرِهِــنَّ هُمُــومُ
وَاليَســِيرُ الــذِي تَصـِيدُ عَسـِيرٌ
وَالضــَّئِيلُ الَّــذِي تُريـدُ جَسـِيمُ
أَخْمَـدَ المَـوْتَ ذَلِـكَ العَـزْمَ فِـي
نَـدْبٍ عَلَـى الضـَّيْمِ سَاعَةً لا يُقِيمُ
أَيُّ شـــَأْنٍ مَـــا نَحْـــنُ فِيــهِ
شـَأْنُ قَـوْمٍ بِعَـالِمٍ لَـمْ يَقُومُـوا
كُـلَّ يَـوْمٍ يُهْـدِي إِلَيْهِـمْ نَعِيمـاً
وَلَــهُ البُـؤْسُ بَيْنَهُـمُ وَالجَحِيـمُ
أَفَــذَاكَ التَّفْرِيــطُ يُجْـزِئُ مِنْـهُ
أَنْ تُعَــادَ العِظَـامُ وَهْـيَ رَمِيـمُ
إِنْ تُكَــرَّمْ بَعْــدَ الْوَفَـاةِ فَهَلاَّ
قَبْلَهَــا كَــانَ ذَلِــكَ التَّكْرِيـمُ
يَـا لَقَوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواً
قَـدْ دَهَـاهُ التَّشـْتِيتُ وَالتَّقْسـِيمُ
إِنْ تَبِيحُـوا خِيَـارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِ
فَهَـــلْ مُعْتَــدٍ عَلَيْكُــمْ غَشــُومُ
إِنمــــا نَحْـــنُ هَـــذَا لا مَلامٌ
وَصـَريحُ العِرْفَـانِ فِينـا المُلِيمُ
وَأَخُــو اللُّـبِّ ظَـالِمٌ نَفْسـَهُ فِـي
نــا وَإِنْ خَــالَ أَنَّــهُ مَظْلُــومُ
مَـا الَّـذِي سـَلَّطَ الجُمُـودَ عَلَيْنَا
أَتُـــرَاهُ الهَـــوَاءُ وَالإقِلِيــمُ
فَعَلامَ الفَنُـــونُ كَـــانَتْ إذْنَ مِ
نَّـا وَكَـانَتْ مِنَّـا كَـذَاكَ العُلُومُ
وَبِــأَيِّ الأســْبَابِ بُــدِّلَتْ الحَـا
لُ فَعَكْــسُ الحَـدِيثِ ذَاكَ القَـدِيمُ
وَيْــحُ أَهْـلِ التَّثْقِيـفِ مِـنْ بِيئةٍ
لِلْمَــالِ فِيهَـا غَيْـرِهِ التَّعْظِيـمُ
فَــإِذَا أَيْســَرُوا أَصـَابُوا تَجَلاَّ
تٍ وَإِلاَّ رُمُــوا بِخَبْــلٍ وَلِيمُــوا
بَاعَـلَ الحِـرْصِ لا عَـدِمْتَ القَرَابِي
نَ وَلا فَـــاتَ شــَعْبَكَ التّقْــدِيمُ
فِــي بِلادٍ كَمَــا تُحِــبُّ تَرَاهَــا
بَاقِيَــاتٍ وَحَيْــثُ شــِئْتَ تَريــمُ
جَهْلُهَــا فِيـهِ شـِبْهُ نُـورٍ وَخَيْـرٌ
مِنْـــهُ لَــوْ أَنَّــهُ ظَلامٌ بَهِيــمُ
خَـادِمُ العِلْـمِ عَـادِمُ الحَظِّ فِيهَا
وَعَزِيـــزٌ أَنْ يَشــْكُرَ المَخْــدُومُ
يَغْنَـمُ القَـوْمَ مِـنْ جَنَى عَقْلِهِ مَا
أَدْرَكُـوا غَـانِمِينَ وَهْـوَ الغَرِيـمُ
أَتَــرَى هَــذِهِ الوَلِيمَـةَ وَالغَـرْ
ثَــى عُكُــوفٌ وَمِنْهُـمُ مَـنْ يَحُـومُ
مَـا الثِّمَـارُ الَّتِـي تُدَارُ تَبَارِي
حُ قُلُــوبٍ وَمَــا اللُّحُـومُ حُلُـومُ
مَـا الأَوَانِـي مَصـَاحِفُ مَا الحُمَيَّا
أَدْمُــعُ مَـا وَرْدُ العَمَـارِ كُلُـومُ
بَاعَــلَ الحِـرْصِ إِنَّ ظِلَّـكَ مـا دَا
مَ فَهَــذَا الشـَّقَاءُ فِينَـا يَـدُومُ
أَيْ ســُلَيْمَانُ أَيْــنَ مِنَّـا سـُلَيْمَ
انُ وَأَيْــنَ المَنْطُـوقُ وَالمَفْهُـومُ
أَيْــنَ مَــنْ خِيــلَ أَنَّـهُ خَلَّـدَتْهُ
دَوْلَتَــاهُ المَنْثُــورُ وَالمَنْظُـومُ
أَيْــنَ وَاعِـي اللُّغَـاتِ مُخْتَلِفَـاتٍ
لَـمْ يَفُتْـهُ مِنْهَا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
أَي بَحَّاثَــــةٍ أَرِيـــبٍ أَدِيـــبٍ
بَـــانَ عَنَّـــا وَحَقُّــهُ مَهْضــُومُ
إِنْ يقُـمْ نَاصـِحاً فَنِعْـمَ المُرَبِّـي
أَوْ يَقُـلْ مَازِحـاً فَنِعْـمَ النَّـدِيمُ
قَـلَّ فِـي النَّاسِ مَنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَ
مُّ وَتِلْــكَ النُّهَــى وَذَاكَ الخِيـمُ
خُلُـــقٌ ثَـــابِتٌ وَلَفْــظٌ رَقِيــقٌ
وَفُـــؤَادً طَــودٌ وَطَبْــعٌ نَســِيمُ
أَرْيَحِــيٌّ يُصــِيبُ قِســْطاً كَبِيـراً
مِــنْ نَـدَاهُ الحَرِيـبُ وَالمَحْـرُومُ
لَــمْ يُقَــارِفْ فِعْلاً يَشــِينُ وَلَـمْ
يَـأْتِ مِـنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
كُـلُّ عَقْـدٍ وَإِنْ تَعَـايَى عَلَـى الحَ
لِّ بِــهِ رَأْيُــهُ الحَصــِيفُ زَعِيـمُ
ذِهْنُــهُ ثَــاقِبٌ لـه بَصـَرُ النَّـجْ
مِ مِــنَ الأَوْجِ وَالشـُّعَاعُ القَـويِمُ
فَــإِذَا حَــالَتِ الأُمــورُ فَقَـدْ كَ
فَّ وَلَــمْ يَشــْكُ وَالنَّبِيـلُ كَظِيـمُ
أَيْ ســـُلَيْمَانُ إِنَّنِـــي لأَســـِيفٌ
أَنْ يُقَــالَ الفَقِيــدُ وَالمَرْحُـومُ
سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِ
بْــءَ إِنَّ الحَيَــاةَ عِبْــءٌ ذَمِيـمُ
هَكَــذَا وَالمُحِيــطُ غَيْــرُ عَظِيـمٍ
يَفْقِـدُ الحِيلَـةَ الـذَّكِيُّ العَظِيـمُ
فَكِبَـــارُ الأَحْلامِ تَغْـــرَقُ فِيــهِ
وَصـــِغَارُ الأَحْلامِ فِيـــهِ تَعُــومُ
وَلَئِنْ قَــامَ لِلْفَخَـارِ وَرَاءَ الـمَ
وْتِ وَزْنٌ يَجْــرِي بِــهِ التَّقْــوِيمُ
لَيزُولَــنَّ كُـلُّ مَـنْ ظَـنَّ بِالمَـالِ
خُلُـــوداً وَأَنْـــتَ حَــيٌّ مُقِيــمُ
يَـا مُعَزِّيـنَ فِـي سـُلَيْمَانَ صـَبْراً
وَلَنَـــا فِيكُــمُ عَــزَاءٌ كَرِيــمُ
ذَلِكُــمْ أَنَّ فِــي ســَمَاءِ عُلاكُــمْ
كُــلَّ شـَمسٍ تَخْبُـو تَلِيهـا نُجُـومُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.