هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَا فِي الرَّوْضِ سَاهِرٌ وَهْوَ نَائمْ
بَـاتَ فِي قُرَّةِ الدُّجَى وَهْوَ نَاعِمْ
كُلَّمَــا جِئْتُــهُ وَقَلْبِــي بَـاكٍ
رَقَّ دَمْعِـي كَمـاَئِهِ فَهْـوَ بَاسـِمْ
أَبْتَغِـــي فِيــهِ مِــنْ مُصــَابٍ
لَـمْ يُلَطِّفْـهُ عَهْـدُهُ المُتَقَـادِمْ
يَـا لَعَزْمِـي مِـنَ الأَسَى وَلِحِلمِي
أَسْعَدانِي عَلَى الْخُطُوبِ الغَوَاشِمْ
غَلَبَتْنِـي صـُرُوفُ دَهْـرِي عَلَى صَبْ
رِي وَأَفْنَتْـهُ نَارُهَا فِي الَملاحِمْ
أَلأَمَـانَ الأَمَـانَ أَلْقَيْـتُ سـَيْفِي
وَطَـوَيْتُ اللِّـوَاءَ تَسـْلِيمَ رَاغِمْ
خَانَ عَزْمِي الشَّبَابُ وَاقْتَصَّ ضَعْفِي
مِـنْ ثَبَـاتِي فَكَيْفَ مِثْلِي يُقَاوِمْ
إِنَّ مــنْ ســَيْفُهُ شـَبَابٌ نَضـِيرٌ
فَعُيُـوبُ الشـَّبَابِ فِيـهِ مَثَـالِمْ
وَالــذِي دِرْعُــهُ فُـؤَادٌ رَقِيـقٌ
فَجَريـحٌ إِنْ يُقْتَحَـمْ أَوْ يُقَـاحِمْ
أيُّهَـا الـرَّوْضُ كَنْ لِقَلْبِي سَلاماً
وَمَلاذاً مِــن الشــَّقَاءِ المُلازِمْ
ما أَقَرَّ النَّدى وَمَا أَلْعَبَ النُّو
رَ وَمَـا أَجْـزعَ الظِّلالَ الْحَوَائِمْ
زَهَـــرٌ ذَابِـــلٌ كَــأَنّي أَرَاهُ
ثَمِلاً مِـنْ أَنْفَاسـِهِ فِي الْكَمَائِمْ
وَغَــدِيرٌ صــَافٍ أَقَـامَ سـِيَاجاً
حَـوْلَهُ بَاسـِقٌ مِـنَ الدَّوْحِ قَائِمْ
تَتَنَـاغَى بِيـضٌ مِـنَ الطَّيْرِ فِيهِ
سـَابِحَاتٌ وَتَحْتَهَـا النَّجْمُ عَائِمْ
كَيْفَمَـا سـِرْنَ فَـالطَّرِيقُ عُقُـودٌ
نُظِمَــتْ مِــنْ مَحَـاجِرٍ وَمَبَاسـِمْ
حَبَّـذَا البَـدْرُ مُؤْنِسـاً يَتَجَلَّـى
كَحَبِيــبٍ بَعْـدَ التَّغَيُّـبِ قَـادِمْ
حَبَّـذَا رَسـْمُهُ الْبَرَايَـا كَأَبْهَى
مَا تَرَى العَيْنُ فِي صَحِيفَةِ رَاسِمْ
حَبَّـذَا المَـاءُ وَالمَصَابِيحُ فِيهِ
كَبَنَـــانٍ يَزِينُهَــا بِخَــوَاتِمْ
جَنَّــةٌ بَـانَتِ المَكَـارِهُ عَنْهَـا
وَهْـيَ بِكْـرٌ مِنَ الأَذَى وَالمَحَارِمْ
إِنَّمَــا أَهْلُهَــا طُيُـورٌ حِسـَانٌ
إِنْ دَعَاهَا الصَّبَاحُ قَامَتْ تُنَادِمْ
وَضـِيَاءٌ يَمُـوجُ فِـي المَاءِ حَتَّى
لَتَــــرَاهُ كَـــأَنَّهُ مُتَلاَطِـــمْ
وَمُـــرُوجٌ مُـــدَبَّجَاتٌ كَوَشـــْيٍ
أَتْقَنَـتْ صـُنْعَهُ حِسـَانُ المَعَاصِمْ
وَغُصـــُونٌ تَهُزُّهَـــا نَســـَمَاتٌ
كَمُهُـــــودٍ تَهُزُّهُــــنَّ رَوَائِمْ
هَــذِهِ عُزْلَتِــي أَفِــرُّ إِلَيْهَـا
مِنْ مَجَالِ الأَسَى وَمَجْرَى المَظَالِمْ
هَهُنَـا أَجْتَلِـي مِثَـالَيْنِ بَاتَـا
فِـي سـَمَاءٍ صَفَت وَرَاءَ الغَمَائِمْ
هَهُنَــا أَلْتَقِـي بِطَيْفِـيْ حَبِيـبَ
يَّ الدَّفِيْنَيْنِ فِي فُؤَادِي الوَاجِمْ
حَيْـثُ لا عَيْـنَ لِلرِّيَاءِ وَلا لِلْخُبْ
ثِ أُذْنٌ وَلا فَــــمٌ لِلنَّمـــائِمْ
إِيـهِ فَـانِي وَكُـلُّ مَنْ عَاشَ فَانٍ
أَيْنَ بَاتَتْ تِلكَ الْخِلالُ الْكَرَائِمْ
مَلَــكٌ مَــرَّ بِالْحَيَـاةِ كَرِيمـاً
وَتَــوَلَّى عَنْهَــا تَـوَلِّيَ غَـانِمْ
زَهْـرَةٌ لَـمْ تَكَـدْ تُـوفِي رَبِيعاً
ذَبُلَـتْ وَاللِّـدَاتُ لُـدْنٌ نَـوَاعِمْ
يَا عَرُوساً مَرَّتْ بِهَا أَشْهُرُ الصَّفْ
وِ سـِرَاعاً كَأَنَّهَـا حُلْـمُ حَـالِمْ
قَـدْ سَقَاكَ المُحِبُّ كَأْساً وَمَا إِنْ
خَالَ فِيهَا سِوَى الدَّوَاءِ المُلائِمْ
هَفْـوَةٌ رَامَهـا الْقَضـَاءُ وَفَادِي
كِ هَفَاهَـا بِغَيْـرِ مَـا هُوَ رَائِمْ
فَفَقَــدْتِ الْحَيَـاةَ فَقْـدَ نَفِيـسٍ
تَزْدَرِيـهِ نَفْـسُ الكَرِيمِ الحَازِمْ
وَاسـْتَقى صـَبُّكِ الْحِمَـامَ بِكَـأْسٍ
مِـنْ أسـىً لَيْـسَ مُستَقِيها بِآثِمْ
كَـأْسُ مَـوْتٍ سـَقَاكِهَا وَاسْتَقَاهَا
مِنْ يَدِ الحُزْنِ وَافِياً غَيْرَ نَادِمْ
فَتَــوَلَّى فِــي عُنْفُـوان الْعُـمْ
رِ حَلِيـفَ الْعُلى أَلِيفَ الْعَظَائِمْ
عَاهَـدَتْهُ فَـوَائِحُ المَجْـدِ هْـداً
وَعَلَـى الإِثْـرِ أَخْلَفَتْهُ الْخَوَاتِمْ
بَـاتَ فِـي ذُرْوَةِ السُّرُورِ وَأَضْحَى
فِـي قَـرَارٍ مِنَ الأَسَى المُتَفَاقِمْ
صـَاعَدَ النَّجْـمَ ثُـمَّ قَطَّـرَهُ عَـنْ
أَوْجِـهِ حَـادِثٌ مِـنَ الدَّهْرِ حَاطِمْ
هَكَـذَا فَـارَقَ الْحَبِيبَـانِ دَاراً
هِـيَ دَارُ الشَّقَاءِ دَارُ المَغَارِمْ
فَارَقَاهــا بِلا قُطُــوبٍ وَكَانَـا
كَابْتِسـَامَيْنِ فِي وُجُوهِ المَعَالِمْ
خَتَمَـا الْعُـرْسَ فِـي غَيَابَةِ رَمْسٍ
وَخَتَمْنَــا أَفْرَاحَنَـا بِالمَـآتِمْ
مَـا رَأَى النَّـاسُ مِثْلَ هذَا وَلاءً
عَنْهُ يَنْبُو سَيْفُ الْحِمَامِ الْفَاصِمْ
فَاسـْتَقِرَّا فِـي رَحْمَـةٍ وَدَعَانَـا
فِـي حَيَـاةٍ أَوْلَـى بِرَحْمَةِ رَاجِمْ
أَنْتُمَـا فِـي رِضـىً وَنَحْـنُ نُوَفِّي
لِشَقَاءِ الدَّنْيَا بَقَايَا الْعَزَائِمْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.